السعودية تعترف بمقتل خاشقجي في قنصليتها وتُقيل مسؤولين كباراً

تاريخ النشر: 20.10.2018 | 11:10 دمشق

تلفزيون سوريا - وكالات

اعترفت المملكة العربية السعودية فجر اليوم السبت بوفاة الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصليتها في مدينة إسطنبول، وزعمت أن ذلك حدث نتيجة شجار، كما تمت إقالة مسؤولين كبار في جهاز المخابرات العامة الذي طالب الملك سلمان بإعادة هيكلته بإشراف ابنه محمد.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، فإن "التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن جمال بن أحمد خاشقجي أظهرت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء وجوده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي مما أدى إلى وفاته".

 كما كشفت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة بحسب بيان وكالة الأنباء، "قيام المشتبه بهم (لم تحدد هوياتهم) بالتوجه إلى إسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي وذلك لظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد".

وأضاف البيان "كشفت نتائج التحقيقات الأولية أنّ المناقشات التي تمّت مع المواطن جمال خاشقجي أثناء وجوده في قنصلية المملكة في إسطنبول من قبل المشتبه بهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطوّرت بشكل سلبي أدّى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي بين بعضهم وبين المواطن جمال خاشقجي، وتفاقم الأمر ممّا أدى إلى وفاته.. وحاولوا التكتّم على ما حدث والتغطية على ذلك".

إقالات وإعادة هيكلة جهاز المخابرات

وبالتزامن مع الإعلان الرسمي، أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بإقالة نائب رئيس جهاز المخابرات العامة أحمد عسيري المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني (الذي يعد المساعد الرئيسي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان) من مناصبهم.

كما أعفى العاهل السعودي ثلاثة ضباط كبار بالاستخبارات السعودية وهم مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء عبد الله بن خليفة الشايع، ومدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد بن حامد المحمادي.

وقال النائب العام السعودي في بيان له إن "التحقيقات مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية".

وقالت وسائل الإعلام السعودية إنّ الملك سلمان أمر أيضاً بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة رئاسة جهاز المخابرات العامة.

ردود أفعال دولية واسعة

من جهته وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب التفسير الذي قدمته السعودية حول كيفية مقتل خاشقجي بأنه "موثوق به"، معتبراً ذلك "خطوة أولى جيدة"، وأضاف أنه يفضل ألا تتضمن أي عقوبات ضد الرياض وإلغاء صفقات السلاح الكبيرة.

إلا أن بعض النواب الأميركيين عبروا عن تشكيكهم بالرواية السعودية، وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام على حسابه في تويتر إنه "متشكك في الرواية السعودية بشأن خاشقجي".

ولفت إلى أن الرواية السعودية الأولى تضمنت مغادرة خاشقجي القنصلية وإنكاراً مطلقاً لأي تورط سعودي، مضيفاً "الآن يندلع شجار ويقتل في القنصلية وكل ذلك دون معرفة ولي العهد (محمد بن سلمان)!".

أما السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال فقد قال لقناة سي إن إن، إن التفسير السعودي "يصعب تصديقه تماماً"، معتبراً أن "المسؤولين السعوديين يحاولون كسب الوقت وإعداد ذريعة لما فعلوه، لكن هذا يطرح المزيد من الأسئلة عوضًا عن تقديم إجابات".

وأشار بلومنثال إلى ضرورة فتح تحقيق دولي تشارك فيه الأمم المتحدة، واستخدام التسجيلات الصوتية التي قيل إنها موجودة لدى تركيا.

وأضاف أن العالم بحاجة إلى نتائج تحقيق دولي وليس إلى بيان المسؤولين السعوديين "الذي بذلوا كل ما في وسعهم من أجل حماية ولي العهد محمد بن سلمان".

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن "القلق البالغ" إزاء تأكيد مقتل خاشقجي من قبل السلطات السعودية، مؤكداً في الوقت نفسه على "ضرورة إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف في ظروف وفاة السيد خاشقجي والمساءلة التامة للمسؤولين".

مقالات مقترحة
منظمة الصحة: أقل من 10 بالمئة من البشر لديهم أجسام مضادة لكورونا
بسبب كورونا.. ملك الأردن يقبل استقالة وزيري الداخلية والعدل
من جرعة واحدة.. أميركا تصرح باستخدام لقاح "جونسون آند جونسون"