الدنمارك تعرّض مستقبل عشرات الأطفال السوريين للخطر

تاريخ النشر: 22.04.2021 | 08:01 دمشق

إسطنبول - متابعات

اتّهمت منظمة "أنقذوا الأطفال" السلطات الدنماركية بتعريض مستقبل عشرات الأطفال السوريين إلى الخطر، من خلال التهديد بترحيلهم إلى سوريا رغم التحذيرات بأنها غير آمنة.

وقالت المنظمة، في بيان لها، إنها "قلقة جداً، لتوصلها إلى أن ما لا يقل عن 70 طفلاً لاجئاً معرضون لخطر الطرد إلى سوريا.

وتحدثت المنظمة، في حملة بحثية حديثة، إلى أكثر من 1900 طفل ومقدم رعاية في سوريا والأردن ولبنان وتركيا وهولندا، ووجدت أن الغالبية العظمى من الأطفال قالوا إنهم لا يرون مستقبلاً في سوريا بعد عشر سنوات من الصراع.

وأثارت الدنمارك غضباً شديداً بعد أن أعلنت نيتها تجريد اللاجئين السوريين من الحماية المؤقتة، التي تسمح لهم بالبقاء في البلاد، بعد تصنيفها أغلب مناطق سوربا بأنها آمنة.

وتعرضت السلطات الدنماركية لانتقادات جديدة على خلفية حرمانها لاجئين سوريين من تصاريح إقامة لاعتبار أن "الوضع أصبح آمناً في دمشق"، في مسار وصفته الأمم المتحدة بأنه "يفتقر إلى المبرر".

وأعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن "القلق" حيال قرار كوبنهاغن العائد إلى الصيف الماضي، رغم تعليق عمليات الترحيل في الآونة الراهنة في ظل غياب التواصل بين الحكومة الدنماركية ونظام الأسد.

وتأتي هذه الانتقادات بعد أن باتت الدنمارك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحرم السوريين من وضع اللجوء، في وقت تصنف معظم مناطق سوريا على أنها غير آمنة من قبل الأمم المتحدة.

وبدأت سلطات الهجرة في الدنمارك مراجعة وإلغاء تصاريح الإقامة للسوريين على أراضيها وسط مخاوف منظمات حقوق الإنسان من أن تؤدي الخطوة إلى رمي العائدين في سجون نظام الأسد.

وتعهدت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، بتشديد سياسة اللجوء إلى البلاد بأكثر من ذلك، وقالت إن "الهدف يبقى هو عدم وجود أي طالب لجوء".

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها أنه منذ أن اعتبرت دوائر الهجرة الدنماركية في عام 2019 دمشق والمناطق المحيطة بها آمنة، فقد راجعت تصاريح إقامة 1250 سوريا غادروا بلادهم هربا من الحرب.

وألغت السلطات الدنماركية أكثر من 205 إقامات لسوريين مقيمين على أراضيها، ما جعلها أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحرم السوريين من صفة اللجوء، في وقت تصنف الأمم المتحدة سوريا بأنها "غير آمنة".

وتتبع الدنمارك سياسة اسقبال متشددة بهدف تحقيق "صفر طالب لجوء"، تشجع على العودة الطوعية للسوريين ولم تصدر سوى تصاريح إقامة موقتة منذ عام 2015.

ومن الناحية القانونية، تمنح هذه التصاريح بلا حدود زمنية في حالة "وجود وضع بالغ الخطورة في بلد المنشأ، يتسم بالعنف التعسفي والاعتداءات على المدنيين". ولكن يمكن إبطالها بحكم الأمر الواقع حين لا يتم الحكم على الوضع على ذاك النحو.