الحسكة.. أميركا تنشئ قاعدة جديدة قرب الحدود العراقية

تاريخ النشر: 15.02.2021 | 09:50 دمشق

آخر تحديث: 15.02.2021 | 12:39 دمشق

الحسكة - جان أحمد

بدأ الجيش الأميركي إنشاء قاعدةٍ عسكريةٍ جديدة له في محافظة الحسكة، على الحدود السورية العراقية، كخطوةٍ "متقدّمةٍ" لزيادة عدد القوات، وتعزيز وجوده في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وكشف مصدر خاص بأنّ القوات الأميركية، التي كانت متمركزة في صوامع تل علو، قد انتقلت نحو منطقة اليعربية (تل كوجر) الحدودية مع العراق، وتمركزت في مطارٍ زراعي قديم، حيث نصبت جدراناً مسبقة الصنع ورفعت سواتر ترابية، إضافة إلى ترميم مهبط للمروحيات العسكرية، التي كانت تجول في سماء المنطقة طيلة فترة انتقال القوات الأميركية إلى القاعدة الجديدة.

سياسي كُردي: مصير المنطقة مرتبط بالوجود الأميركي

وقال عضو اللجنة السياسية لحزب "يكيتي الكُردستاني – سوريا"، مجدل دللي، إنه "لا يخفى على المتابع للشأن السياسي، وخاصةً فيما يتعلّق بجانب تعامل أميركا مع عدة نقاطٍ ساخنة في الشرق الأوسط، أنّ تلك العلاقة لم ترقَ إلى الآن إلى أن تكون علاقة استراتيجية توليها أميركا جلّ اهتمامها وتعتبرها مصيرية".

اقرأ أيضاً: خريطة توزع القوات الأجنبية في سوريا لعام 2021 

وربط "دللي" سبب هذا التوسّع الأميركي بـ "ظهور داعش وتمدّده في فترةٍ قياسية واستيلائه على مساحاتٍ شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق"، وهذا السبب هو ما أجبر الأميركان على نشر قواتهم.

وأشار إلى المخاوف من "الوجود الإيراني" في سوريا، "الذي لم يغب عن اهتمامهم (الأميركان) وبقي هاجس الهلال الشيعي يقض مضجعهم"، بحسب وصفه، مشيراً إلى أن خوف الأميركان المستمر على أمن إسرائيل، كان وسيبقى من أولويات الإدارة الأميركية الحالية، ومن سيليها.

وعبّر القيادي الكُردي عن مخاوفه في ظلّ وجود الحشد الشعبي في الجانب العراقي بقوله: هذه القوة المنفلتة من مفرزات الحرب على داعش، أُنشئت بيد إيران، وحاربت بسلاح الجيش الأميركي وفق ايديولوجيةٍ دينية تعتبر الولي الفقيه المرجع الأول".

وأضاف: "تحول الحشد الشعبي إلى ذراع لإيران، تستطيع من خلاله ضرب أيّ قوةٍ إقليميةٍ أو دوليةٍ موجودة في المنطقة، لذا فإن قطع الشريان الذي يغذي هذه القوى كان من أولويات الرئيس الأميركي السابق، وسيحظى بالتأكيد على اهتمام الرئيس بايدن".

واعتبر أن إنشاء القاعدة ماجاء إلّا لـ "قطع الطريق والتضييق على هذه الميليشيات (الحشد)"، حسب تعبيره.

اقرأ أيضاً: للمرة الثالثة دورية أميركية تمنع أخرى روسية من الوصول إلى رميلان

و تجاهل "دللي" معالم السياسة الأميركية الجديدة في المنطقة، عقب وصول الرئيس بايدن إلى البيت الأبيض، موضّحاً بأنّ الرئيس الجديد يقوم بتصحيح أخطاء سلفه واستراتيجيته المتعثّرة في هذه "البقعة الجغرافية التعيسة من العالم".

وحاولت القوات الروسية عشرات المرات الوصول إلى المناطق الشرقية من مدينة القامشلي، كمنطقة اليعربية والمالكية ورميلان، لكنّ الانتشار المكثّف للقوات الأميركية ودورياتها المستمرة، "حال دون أيّ توسّعٍ روسي في تلك المناطق المهمة استراتيجياً والغنية بالغاز والنفط".

وسعت روسيا سابقاً إلى إنشاء قواعد عسكرية، كنواةٍ لتوسعها العسكري بالقرب من الحدود العراقية، وبشكلٍ خاص في منطقتي، الجوداية (جل آغا) والمالكية (ديريك)، لكنّ الرفض الشعبي "المدعوم أميركياً"، كان أحد الأسباب التي منعت الروس من إيجاد حاضنةٍ او منطقة أمان لإنشاء قواعدها.