"الحر" يجوب عفرين بـ"شاحنة الجثث" على طريقته

تاريخ النشر: 28.03.2018 | 10:03 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

استخدمت فصائل الجيش السوري الحر، السيارة الشاحنة "لودر" التي سبق أن استعرضتْ فيها "وحدات حماية الشعب" في عفرين، جثث مقاتلي "الحر"، ولكنْ هذه المرة بطريقة مختلفة.

أحد الناشطين في عفرين، أحمد مارعي، قال لموقع تلفزيون سوريا إن الجيش الحر استخدم الشاحنة في توزيع المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية على أهالي مدينة عفرين، في بادرة تعكس الفرق بين "الإجرام والإنسانية".

وأوضح "المارعي"، أن "الجبهة الشامية" التابعة للجيش الحر والمشاركة في عملية "غصن الزيتون" التي سيطرت على منطقة عفرين، عملت على إصلاح السيارة الشاحنة "لودر" التي استعرضت فيها "الوحدات" جثث مقاتلي "الحر" الذين قتلوا في معركة عين دقنة شمال حلب عام 2016.

وتابع "المارعي"، أن "الشامية" بعد إصلاح الشاحنة حمّلت عليها مواد غذائية ومساعدات إغاثية وجابت بها شوارع مدينة عفرين ووزّعتها على الأهالي، في مشهد مُشابه لمسار الشاحنة سابقاً بالمدينة، ولكن مع اختلاف الحمولة هذه المرة التي أظهر خلالها "الحر" أخلاق الثورة السورية، وفقاً لوصفه.

الجيش الحر يوزع مساعدات على أهالي عفرين - 27 آذار (تلفزيون سوريا)

وعلّق كثير من القادة العسكريين في الجيش الحر والناشطين على الطريقة تلك، منهم القائد العسكري "ياسر عبد الرحيم" (قائد غرفة عمليات فتح حلب سابقاً)، الذي قال في تغريدة على حسابه في "تويتر"، إنهم "تعلّموا في مدرسة الثورة أن تكون يدهم ممدودة لفعل الخير وتحرير الإنسان من الظلم والعبودية، بينما تعلّم المجرمون نشر القتل والجهل".

ويأتي استخدام الجيش الحر لـ"شاحنة استعراض الجثث" نفسها، بعد أيام من العثور على مقبرة جماعية ضمّت رفات المقاتلين الذين قضَوا نهاية شهر نيسان عام 2016 بمعارك مع "وحدات حماية الشعب" في قرية "عين دقنة" قرب بلدة تل رفعت شمال حلب، لتمثّل "الوحدات" حينها بالجثث وتستعرضهم على شاحنة في شوارع عفرين.

وحسب الناشطين، استقدمت "وحدات حماية الشعب" الشاحنة من بلدة "نبّل" القريبة الخاضعة لسيطرة قوات النظام، وأن استعراض الجثامين تم بإشراف مسؤولين من ميليشيا "حزب الله" برفقة فريق من قناة المنار التابعة للميليشيا اللبنانية التي تقاتل إلى جانب النظام في سوريا.

وتمكّن الدفاع المدني في ريف حلب الشمالي، من العثور على مقبرة جماعية في منطقة "كمروك" قرب "سد ميدانكي" شمالي عفرين، تضم جثامين لمقاتلين من الجيش الحر قضوا خلال معركة "عين دقنة" في شهر نيسان عام 2016، وعمل على نقلهم إلى "مقبرة الشهداء" في مدينة اعزاز بتشييع خرجتْ فيه معظم فصائل الجيش الحر.

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا