الحريري يتحدث لـ تلفزيون سوريا عن مستقبل الائتلاف وإدلب وكورونا

تاريخ النشر: 31.07.2020 | 17:24 دمشق

آخر تحديث: 31.07.2020 | 17:52 دمشق

إسطنبول - ديما السيد - تلفزيون سوريا

 

قال رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة في لقاء خاص مع موقع تلفزيون سوريا إنه هناك " سوء فهم كبير تجاه مؤسسة الائتلاف من قبل كثيرين، والنظر إليه باعتباره دولة، في حين أن ظروف نشأته ودوره ومسؤولياته تعلقت بشكل رئيسي بتمثيل الشعب السوري وثورته وتطلعاته، وهو يضم ممثلين لأوسع طيف ممكن من الشعب ولمختلف القوى والتيارات السياسية الفاعلة".

وأضاف أن "الائتلاف بات مطالباً على الدوام بتطوير بنيته الذاتية والتأقلم مع تطور الأوضاع، ولكي يتمكن الائتلاف من أداء مسؤولياته والقيام بواجباته ويحقق الاستدامة بعمله وينجز في الوقت نفسه الأهداف التي أسس من أجلها، فإننا في هذه الدورة الرئاسية نتطلع إلى إتمام المزيد من إجراءات تحسين البنية والأداء استناداً إلى جميع هذه الظروف والعوامل".

وأشار الحريري إلى أن اللجنة الدستورية ستعقد اجتماعاتها في 24 من آب وأن "المزاج الدولي يحتاج إلى مزيد من الجدية والمزيد من الفاعلية، من خلال إيجاد آليات كفيلة بتحقيق تلك القرارات وإنهاء المأساة التي يعمقها نظام الأسد وحلفاؤه يوماً بعد يوم، لا بد للمجتمع الدولي من فرض قراراته على الأرض بشكل فعلي".

وعن انتشار فيروس كورونا في المناطق المحررة، قال الحريري "نتواصل وننسق بشكل مستمر مع الحكومة السورية المؤقتة ووزارة الصحة، التشاور قائم تجاه جميع المسائل والإجراءات المتعلقة بحالات الإصابة بفيروس كورونا".

وأضاف "التعاون مع منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي يأتي على رأس الأولويات من جانب توفير الدعم والاحتياجات الضرورية لوزارة الصحة من أجل العمل على احتواء الفيروس".

وحول التطورات العسكرية الأخيرة في إدلب أكد أن "الجيش الوطني السوري في حالة تأهب مستمرة، وبات يمتلك خبرة واسعة، وأثبتت كل التجارب أن ريف إدلب وحلب ستظل عصية على النظام وحلفائه، بل باتت علامة فارقة ومنعطف تغيرت عنده موازين الصراع".

وفيما يلي نص المقابلة التي أجراها موقع تلفزيون سوريا كاملًا:

على المستوى الداخلي، تحدثتم عن تحرك نحو إصلاحات داخلية في الائتلاف ونظامه الأساسي، هل يمكن أن تحدثنا أكثر عنها وعن الأثر المرجو منها؟

بداية يمكن أن نشير إلى سوء فهم كبير تجاه مؤسسة الائتلاف من قبل كثيرين، والنظر إليه باعتباره دولة، في حين أن ظروف نشأته ودوره ومسؤولياته تعلقت بشكل رئيسي بتمثيل الشعب السوري وثورته وتطلعاته، وهو يضم ممثلين لأوسع طيف ممكن من الشعب ولمختلف القوى والتيارات السياسية الفاعلة.

خلال السنوات الماضية بنى الائتلاف علاقة تفاعلية مقبولة مع القوى الشعبية والتجمعات الأهلية والبنى النقابية والاتحادية والمهنية وممثليها داخل سوريا وخارجها ومع المنظمات والدول، الشقيقة منها والصديقة.

شرعية الائتلاف معترف بها دولياً وهو مؤسسة سياسية يحكمها نظام داخلي ديمقراطي، يمتلك رؤية واضحة تتبنى الانتقال السياسي المستند لبيان جنيف وقرارات مجلس الأمن 2118 و2254.

مشروع الإصلاح في الائتلاف هو في أساسه مشروع بناء، بمعنى أن الائتلاف لحظة تأسيسه كان كياناً مؤقتاً، يهدف إلى تحقيق انتقال في الأوضاع السياسية في سوريا بدعم من المجتمع الدولي في إطار زمني قصير نسبياً، ولم يكن كياناً يفترض أن يعمر لسنوات. لكن، ونظراً لاستمرار الثورة في سوريا كل هذه المدة بإدارة الشعب السوري وتضحياته، فإن الائتلاف بات مطالباً على الدوام بتطوير بنيته الذاتية والتأقلم مع تطور الأوضاع.

ولكي يتمكن الائتلاف من أداء مسؤولياته والقيام بواجباته ويحقق الاستدامة بعمله وينجز في الوقت نفسه الأهداف التي أسس من أجلها، فإننا في هذه الدورة الرئاسية نتطلع إلى إتمام المزيد من إجراءات تحسين البنية والأداء استناداً إلى جميع هذه الظروف والعوامل.

وبمعزل عن إصلاح البنية، فهناك دور مهم جداً يتعلق باستغلال البنية الحالية للائتلاف وتفعيل لجانه وهيئاته ومؤسساته ومكاتبه إلى أقصى طاقة ممكنة. وهو أمر باشرنا به منذ بدء هذه الدورة الرئاسية، ورغم أننا ما نزال في البداية لكن يمكن لكل من يراقب عمل الائتلاف ولو عن بعد أن يلمس بداية تغيير فعلي في الأداء، ولن يتغير هذا المسار إلا نحو الأفضل بإذن الله.

ما نرجوه هو أن يتمكن الائتلاف في المحصلة من تحقيق هدفه الرئيسي، وهو انتصار الثورة السورية وتحقيق أهدافها، وطريقنا نحو ذلك يمر عبر سلسلة من الأهداف المرحلية مثل استعادة مكانة الائتلاف داخلياً وخارجياً، وتقويته وتعزيز دوره بشكل مؤسساتي على مختلف الصعد.

 

اللجنة الدستورية ستعقد الشهر المقبل، ما هو تقييمكم للمزاج الدولي حيال عمل اللجنة والرغبة بدفعها نحو تحقيق نتائج إيجابية؟

جميع المؤسسات الثورية تقف بصلابة خلف اللجنة الدستورية، وتدعم عملها باعتبارها خطوة نحو الانتقال السياسي.

من جانبنا فإننا ملتزمون بالمساهمة في الحفاظ على تماسك الوفد المفاوض، ودعم استراتيجيته التفاوضية، وبناء علاقة فاعلة وإيجابية مع قوى المجتمع المدني المشاركة في اللجنة والمؤثرة فيها.

المواقف الدولية تحتاج إلى مزيد من الجدية، فمن حيث المبدأ المجتمع الدولي لديه منطلقات جيدة، والقرارات الدولية واضحة، كما أن التقارير الأممية في مجملها تؤكد مواقفنا وتدعم الشعب السوري في صراعه ضد النظام.

لذلك نقول إن المزاج الدولي يحتاج إلى مزيد من الجدية والمزيد من الفاعلية، من خلال إيجاد آليات كفيلة بتحقيق تلك القرارات وإنهاء المأساة التي يعمقها نظام الأسد وحلفاؤه يوماً بعد يوم، لا بد للمجتمع الدولي من فرض قراراته على الأرض بشكل فعلي.

 

النظام من الواضح أنه مستمر في عملية تعطيل كل الممكنات للوصول إلى حل سياسي، إلى أي مدى ترون أن انتخابات مجلس الشعب الأخيرة سيكون لها أثر سلبي على عملية السلام؟

هذه مجرد إجراء مخابراتي.. وهي محاولة لتوفير مادة مخصصة للاستهلاك الإعلامي على وسائل ترويج الأكاذيب التي تديرها الفروع الأمنية للنظام، ووسائل الإعلام التابعة لحلفائه.

تأثير هذه الانتخابات قليل جداً بل قد يكون معدوماً، وبعد مرور ساعات على الخبر فقد انعدمت قيمته، لأن "المجلس" نفسه عديم القيمة، ولو كان لمثل هذه "المؤسسات" قيمة حقيقة في سوريا لما كانت الأمور لتصل إلى ما وصلت إليه، ولو كان أعضاء مثل هذه المجالس منتخبين حقاً ويمثلون هموم الشعب وقادرين على اتخاذ أي قرارات، لما خرجت في سوريا ثورة أصلاً. لطالما كانت مثل هذه الإجراءات مجرد مسرحيات ممجوجة، ويحتاجها النظام لتوظيفها بشكل أو بآخر.

فيما يخصّ الحل السياسي لا تقدّم هذه العملية أي شيء جديد، بل تؤكد توجهات النظام وأنه غير جاد تجاه العملية السياسية التي تتضمن في محاورها الأساسية انتخابات حقيقية نزيهة برقابة الأمم المتحدة يشارك فيها كل السوريين.هذا يعني أن المجتمع الدولي مطالب بتشديد ضغوطه على النظام، لن يأتي النظام طوعاً للعملية السياسية، والجميع يعلم أنه لم يقدم أي خطوة جادة إلا تحت مستويات عالية من التهديد.

 

الحكومة المؤقتة والجيش الوطني يسعيان لتحييد السلاح عن المدن في مناطق المعارضة، بتصوركم إلى أي مدى ستنجح هذه الخطوة في توطيد الأمن في تلك المناطق؟

نحن نواجه وضعاً صعباً على الأرض، سواء من جرّاء تهديدات النظام، أو العصابات والميليشيات الإرهابية المتعددة، لذلك فإنه من الضروري أن تكون كل المؤسسات المدنية والعسكرية مستنفرة لمواجهة مثل هذه التهديدات.

نتطلع إلى فرض سيادة القانون بشكل مطلق، ومنع أي عمليات إرهابية أو تفجيرات تطول المنطقة، نريد أن نرى الأمن مستتباً على الأرض إلى أقصى حدود ممكنة، وأن يشعر المدنيون بالأمان والاستقرار.

بدأنا من خلال وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة بسحب المقرات العسكرية للفصائل خارج المناطق السكنية واقتصار وجودها على الجبهات وفي الثكنات فقط، مستعيضين عنها بالقوى الشرطية لحفظ الأمن، ما يقلل فرص الصدام أو المشكلات مع الأهالي.

حضور رجال الشرطة في كثير من دول العالم المتحضر يضفي إحساساً بالأمن، ويشير إلى أن الدولة تقوم بواجبها، لكن هذا يجب أن يبقى في حدود معقولة، وأن يتسم سلوك هذه الجهات باللباقة والحرفية. هذا ما نأمل الوصول إليه.

انضباط الجميع والتزامهم بالقانون هو الطريقة المناسبة والمريحة للجميع، وهذا ما نتوقعه من كل من يؤمن بمبادئ الثورة وأهدافها. وهو أن يكون الجميع نموذجاً حياً للحرية والعدالة والكرامة.

 

هناك مخاوف كبيرة من انتشار فيروس كورونا في مناطق المعارضة، وسط ضعف الإمكانات الطبية لمواجهته في حال انتشر بشكل كبير؛ هل يمكن أن تحدثنا عن الجهود التي تبذلونها بهذا الخصوص؟

نتواصل وننسق بشكل مستمر مع الحكومة السورية المؤقتة ووزارة الصحة، التشاور قائم تجاه جميع المسائل والإجراءات المتعلقة بحالات الإصابة بفيروس كورونا.

التعاون مع منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي يأتي على رأس الأولويات من جانب توفير الدعم والاحتياجات الضرورية لوزارة الصحة من أجل العمل على احتواء الفيروس.

كثير من دول العالم تواجه مصاعب كبيرة في هذا الصدد، التحدي كبير جداً، لذلك فإن الجميع مطالبون بالالتزام بالتوجيهات التي تصدرها الجهات الصحية الرسمية، وعدم التهاون على الإطلاق في شروط التواصل والحفاظ على التباعد الاجتماعي بقدر الإمكان. حملات التوعية أوضحت للجميع مخاطر المرض ولا بد من توخي الحرص الشديد والاستمرار في تقصي الحالات تجنباً لأي انتشار للإصابات.

 

المعبر الوحيد لإدخال المساعدات هو معبر باب الهوى، وهناك مخاوف من أن أي عمل عسكري سيقوم به النظام في إدلب سيؤدي إلى تعطيل إدخال المساعدات من ذلك المعبر نتيجة انعدام الأمن حينها، كيف تقرؤون هذه المخاوف، بمعنى هل ترونها حقيقية؟ وما هي الخيارات في حال كانت كذلك؟

مخاطر مثل هذه العملية ستكون أكبر بكثير من أثرها على إدخال المساعدات، أي انتهاك واسع النطاق أو بدء بعمليات في الشمال سيكون خطوة حمقاء للغاية، وسيفتح الباب مجدداً نحو نتائج لا يمكن توقعها.

الجيش الوطني السوري في حالة تأهب مستمرة، وبات يمتلك خبرة واسعة، وأثبتت كل التجارب أن ريف إدلب وحلب ستظل عصية على النظام وحلفائه، بل باتت علامة فارقة ومنعطفا تغيرت عنده موازين الصراع.

 

"دخل الجمهور والفرقة بقيت في الخارج".. فيديو من حفل فيروز بمهرجان بصرى في درعا
درعا.. إصابة طفلين بانفجار قذيفة من مخلفات النظام الحربية
النظام يستبدل عناصر حواجزه في غربي درعا ويرسلهم إلى تدمر
كورونا.. 10 وفيات و468 إصابة جديدة شمال غربي سوريا
إغلاق شعب صفية في طرطوس بسبب كورونا
فحص جديد في مدارس سوريا بدلاً عن الـ PCR يظهر النتيجة بربع ساعة