icon
التغطية الحية

التربية اللبنانية تعلن عن قرار جديد يستهدف الطلاب السوريين

2023.01.11 | 16:56 دمشق

طالبات سوريات في مدرسة بمنطقة عرسال حيث تعمل المدرسة دواماً ثانياً في فترة ما بعد الظهر لاستيعاب اللاجئين - (UNHCR)
طالبات سوريات في مدرسة بمنطقة عرسال حيث تعمل المدرسة دواماً ثانياً في فترة ما بعد الظهر لاستيعاب اللاجئين - (UNHCR)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

أعلن المدير العام لوزارة التربية اللبنانية، عماد الأشقر، عن "توقف الدروس بعد الظهر في المدارس الرسمية لغير اللبنانيين عملاً بمبدأ المساواة"، وعلى الرغم من عدم ذكر الطلاب السوريين بشكل مباشر، فإن تقارير صحفية ومصادر محلية أكدت أن المستهدفين من القرار هم أبناء اللاجئين السوريين.

وجاءت هذه التصريحات عقب لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، أمس الثلاثاء، مع وزير التربية عباس الحلبي، وبحضور عدد من مسؤولي الوزارة، لبحث إمكانية دفع بدل إنتاجية لأساتذة التعليم الرسمي.

وقال الأشقر: نحن نستقبل جميع الناس وقلوبنا مفتوحة للجميع، لكن لا يجوز ألا يتعلم أبناؤنا، وأن يتعلم أولاد غيرنا. وبالتالي نعلن توقف الدروس في مدارس بعد الظهر لغير اللبنانيين إلى حين التوصل إلى حل لمسألة التعليم ما قبل الظهر"، وفقاً لوسائل إعلام لبنانية.

ابتزاز الدول المانحة عبر الطلاب السوريين

وبإعلان الأشقر حرمان طلاب فترة بعد الظهر، وهو البرنامج الممول من منظمة اليونيسيف، بدأت وزارة التربية اللبنانية عملية ضغط على الدول المانحة لمحاولة جرها لتمويل التعليم لمرحلة ما قبل الظهر، وذلك بغية دفع الحوافز للأساتذة، بحسب ما نقل موقع "المدن" عن مصادر مطلعة.

ووفقاً للمصادر، فإن المسؤولين في الوزارة يحاولون من هذا القرار إلهاء الأساتذة عن أساس المعضلة عبر الادعاء بأن مشكلتهم سببها الدول المانحة والطلاب السوريون.

وهذه ليست المرة الأولى التي تضغط فيها وزارة التربية اللبنانية على الدول المانحة من خلال الطلاب السوريين، وفقاً للمصادر، فقد سبق أن قال وزير التربية عباس حلبي، عقب لقائه بالجهات المانحة في السّادس من أيلول الفائت "إن لبنان لن يقترض لكي يعلّم غير اللبنانيين".

وكذلك أصدرت وزارة التربية اللبنانية حينذاك بياناً أكدت فيه "عدم قبولها أي محاولة لدمج تلامذة نازحين ولتوطينهم من خلال القطاع التربوي الخاص"، داعية المدارس الخاصة التي يجري التواصل معها من جانب أي جهة كانت لهذه الغاية وعرضها عليها تغطية كامل أقساط هؤلاء، إلى الامتناع عن الاستجابة لهذه العروض.

اللاجئون السوريون في لبنان

ويعيش السوريون في لبنان، أوضاعاً إنسانية صعبة سواء داخل المخيمات أو خارجها، ويأمل معظمهم الخروج من لبنان بطرق قانونية عبر مفوضية شؤون اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي أو بطرق غير قانونية بحثاً عن حياة أفضل بعد معاناتهم في لبنان.

ووفق إحصائيات الحكومة اللبنانية، فقد بلغ عدد اللاجئين السوريين على أراضيها نحو 1.8 مليون، منهم قرابة 880 ألفاً مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.