icon
التغطية الحية

البرلمان العراقي يفشل في انتخاب رئيس جديد للبلاد

2022.02.07 | 17:31 دمشق

20220109_2_51653562_72370175.jpg
البرلمان العراقي (الأناضول)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

فشل مجلس النواب العراقي، اليوم الإثنين، في عقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، إثر مقاطعة غالبية الكتل السياسية للجلسة نتيجة الخلافات بشأن المرشحين وتشكيل الحكومة المقبلة.

وقررت رئاسة المجلس (البرلمان) وفق بيان، تحويل الجلسة إلى تداولية لعدم توفر النصاب القانوني المطلوب لعدد الأعضاء الحاضرين لعقد جلسة قانونية لانتخاب رئيس الجمهورية.

وقال مصدر برلماني لوكالة الأناضول، إن 58 نائباً فقط حضروا الجلسة من أصل 329، في حين لم تعلن رئاسة البرلمان حتى لحظة نشر الخبر، موعد الجلسة المقبلة الخاصة بانتخاب الرئيس.

ويكتمل النصاب القانوني لعدد الأعضاء الحاضرين في حال حضور أغلبية الأعضاء (50 في المئة+1) أي 165، إلا أن جلسة انتخاب الرئيس تتطلب حضور ثلثي الأعضاء (220) على الأقل لتحقيق النصاب.

وسبق أن أعلنت غالبية الكتل البرلمانية مقاطعتها للجلسة من أجل إتاحة المزيد من الوقت للمباحثات الرامية لاحتواء الخلافات بشأن المرشحين للمناصب الرفيعة وتشكيل الحكومة المقبلة.

والكتل التي أعلنت مسبقاً مقاطعتها للجلسة هي "الكتلة الصدرية" التي تصدرت الانتخابات (73 مقعداً من أصل 329) وتحالف "السيادة" (71 مقعداً) والحزب الديمقراطي الكردستاني (31 مقعداً) والكتلة التركمانية (8 مقاعد).

في حين رحب "الإطار التنسيقي" الذي يضم أحزاباً موالية لإيران في بيان الأحد بمقاطعة الكتل الأخرى للجلسة من أجل استكمال المباحثات بين القوى السياسية.

وينص الدستور على انتخاب رئيس جديد للعراق خلال مدة أقصاها 30 يوماً من انعقاد أول جلسة للبرلمان المنتخب، وتنقضي المدة الثلاثاء باعتبار أن البرلمان عقد أول جلساته في 9 من كانون الثاني الماضي.

وقال الخبير القانوني العراقي علي التميمي، إن "الدستور العراقي ينص على استمرار رئيس الجمهورية (الحالي) في عمله كتصريف أعمال لحين انتخاب رئيس جديد".

وأضاف التميمي أن "الحديث عن فراغ دستوري غير صحيح، لكون الموضوع مرتبطاً بالبرلمان مما يعني أن عدم وجود السلطة التشريعية يعني الدخول بفراغ دستوري".

وتقدم 25 مرشحاً لشغل منصب الرئيس، إلا أن المنافسة تنحصر بين هوشيار زيباري مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والرئيس الحالي برهم صالح مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني (17 مقعداً) بزعامة بافل طالباني.

وبموجب عرف سياسي متبع في العراق منذ 2006، فإن الأكراد يشغلون منصب رئيس الجمهورية، والسنة رئاسة البرلمان، والشيعة رئاسة الحكومة.

والأحد، قررت المحكمة الاتحادية (أعلى سلطة قضائية) تعليق إجراءات ترشيح زيباري؛ لحين الفصل في دعوى قضائية أقامها ضده أربعة نواب، هم ثلاثة عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ونائب عن تحالف "الفتح".

ويطالب هؤلاء بإبطال ترشيح زيباري، مدعين أنه "لا يتمتع بالشروط الدستورية المطلوبة لشغل المنصب، وعلى رأسها النزاهة"، على اعتبار أن البرلمان استجوبه وسحب الثقة منه عندما كان وزيراً للمالية عام 2016.