البرد ونقص المساعدات.. مأساة اللاجئين في عرسال تتكرر سنويا

تاريخ النشر: 24.01.2021 | 09:41 دمشق

إسطنبول - وكالات

في كل عام مع دخول الشتاء واشتداده خاصة في شهر كانون الثاني، يواجه اللاجئون السوريون في بلدة عرسال اللبنانية مأساة البرد ونقص مصادر التدفئة.

تتراكم الثلوج على أسطح الخيام شبه البلاستيكية، التي لا تتحمل ثقلها وتتسرب المياه إلى داخلها لتصبح موحلة.

أوضاع صعبة يعيشها أكثر من 1500 لاجئ في مخيمي "الطفيل" و"الأرزة الخضراء" في عرسال شرق لبنان، من جراء النقص في المساعدات وخاصة مصادر التدفئة.

ومعظم الخيم، البالغ عددها نحو 300، تفتقر إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الشتوية، من قبيل شوادر متينة تمنع تجمع الثلوج عليها، وحواجز تمنع تسرب المياه إلى داخلها.

ويشتكي معظم اللاجئين في تلك الخيم، من تراجع المساعدات الغذائية والملابس الشتوية للأطفال، التي كانت تقدمها الجمعيات الخيرية في ظل تفشي فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية في لبنان.

وتتعرض مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال لعواصف ثلجية، ما يزيد من معاناتهم، حيث تنخفض درجات الحرارة في الخيام ومنازل الصفيح والبلاستيك، إلى مستويات تحت الصفر.

المياه تتسرب إلى خيام اللاجئين

قال اللاجئ أدهم السوري (50 عاما): إن "الثلوج تتجمع على أسطح الخيم وبعدها تذوب وتتسرب المياه إلى الداخل، حيث تتبلل الفرشات التي ننام عليها".

وأشار إلى قلة الدعم من مادة المازوت (المستخدم في التدفئة) المقدمة للاجئين بشكل عام، حيث تصل كميات قليلة جدا منه، "ولا نعرف الأسباب ربما الأزمة الاقتصادية في لبنان".

وأضاف: "ليس لدينا غير هذه الخيم لتقينا من المطر والثلج وهي دون عوازل".

من جهته، ناشد اللاجئ أبو طارق سلوم (60 عاما)، الجمعيات الخيرية للنظر إلى أحوالهم لعدم تلقيهم "أي مساعدات خلال العام الحالي".

وسأل في حسرة: "كيف نعيش؟ ومن أين نأتي بالطعام؟".

"خيام تنهدم على رؤوسنا"

بدوره، أفاد اللاجئ سالم التمري (55 عاما): "نحن نعيش هنا حياة صعبة، المياه تتدفق من تحت الخيام، حيث تبللت معظم ملابسنا وأغطيتنا".

وأضاف أن "الخيام مشققة وعندما يتجمع عليها الثلج ينكسر الخشب الذي تستند إليه وتنهدم على رؤوسنا".

ولفت إلى أنهم بحاجة إلى مدافئ ومواد غذائية ومادة المازوت وفرش وبطانيات.

وأوضح أن كل عائلة لديها 5 أطفال تقريباً، ويعيشون في خيمة واحدة، وعندما تتضرر خيامهم تنزح الواحدة إلى خيمة الأخرى، وهو ما يشكل ضغطا.

سكان هذه المخيمات هم لاجئون من مناطق مختلفة في سوريا، لكن أغلبيتهم من مدينة القصير في ريف حمص الغربي، ومحافظة دير الزور.

وينتشر في عرسال، أكثر من 120 مخيما تؤوي ما يقارب 60 ألف لاجئ سوري، يعانون من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، ويعيشون في خيام لا تقاوم الحر أو البرد، وسط غياب الحلول لمأساتهم.

وإجمالا، يعيش في لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حين تقدر الحكومة عددهم بـ 1.5 مليون.

وسبق أن قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنّ اللاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا ليس لديهم بُنى ملائمة تؤويهم خلال أشهر الشتاء القاسية.

اقرأ أيضاً: لبنان.. وفاة سوري أحرق نفسه بسبب تردي الوضع الاقتصادي |فيديو

اقرأ أيضاً: تفاصيل الحريق في مخيم للاجئين السوريين بعكار اللبنانية | فيديو

الجدير بالذكر، أنه في كل فصل شتاء مِن كل عام يعاني ساكنو المخيمات في الشمال السوري وعلى الحدود اللبنانية مِن الأحوال الجوية السيئة (أمطار وثلوج وسيول وفيضانات)، وسط مناشدات مستمرة للمنظمات الإنسانية والمجالس المحلية لتخفيف المعاناة وتوفير الأدوية ووسائل التدفئة، ولكن دون جدوى.

ويشار إلى أن اللاجئين السوريين في لبنان، يتعرضون لاعتقال مِن السلطات اللبنانية بتهم مختلفة، كما يعانون من ظروف إنسانية صعبة، وتقدر أعدادهم في لبنان بـ نحو "مليون ومئة ألف" لاجئ سوري، في ظل مواصلة السلطات اللبنانية بإعادة السوريين إلى بلادهم وفق ما تقول بأنها "عودة طوعية".

اقرأ أيضاً: قطعةٌ من جحيم.. حال مخيم السوريين بعد إحراقه في لبنان |فيديو

مقالات مقترحة
حصيلة الإصابات بكورونا في سوريا خلال 24 ساعة
أكثر من 4600 شخص يتلقون لقاح "كورونا" شمال غربي سوريا
تركيا تسجل انخفاضاً مستمراً في أعداد إصابات كورونا