الادعاء الألماني يطالب بإنزال أقصى عقوبة بحق شاب سوري طعن "مثليَين"

تاريخ النشر: 24.05.2021 | 12:55 دمشق

آخر تحديث: 25.05.2021 | 06:28 دمشق

ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا

اعتبر رئيس مجلس أمن الدولة في محكمة دريسدن الإقليمية العليا في ألمانيا، هانز شلويتر ستاتس، أن الشاب السوري الذي طعن زوجين مثليين متسبباً بقتل أحدهما "تصرّف بدافع من المشاعر الإسلامية المتطرفة، وأراد معاقبة كلا الزوجين بالإعدام لأنهما من نفس الجنس"، بحسب صحيفة (بيلد) الألمانية.

وقال ستاتس في معرض تلاوته أسباب الحكم، إن "الإسلامي قتل الرجلين غدراً وبدوافع وضيعة، لأنه يعتبرهم ممثلين غير مؤمنين لمجتمع حر وديمقراطي، وهو ما يرفضه الجاني. لقد حرمهم من حقهم في العيش وطعنهم بقصد القتل المطلق. فمات واحد ونجا الآخر بضربة حظ".

السجن المشدد مدى الحياة

عند ارتكاب الجريمة، كان السوري (عبد الله) يبلغ من العمر 20 عامًا، ويحاول محامي الدفاع الحصول على عقوبة بموجب قانون الأحداث الجنائي عندما كان مراهقًا. وهذا شائع في ألمانيا. إلا أن الادعاء يطالب بإنزال أقصى عقوبة بحق (عبد الله)، كشخص بالغ، وهو السجن المشدد مدى الحياة.

وبالتالي، فإن الجاني لا يمكنه التقدم بطلب الإفراج المشروط بعد 15 عامًا، وإنما بعد 20 عامًا على أقرب تقدير، بشرط عدم تشكيله أي تهديد للجمهور. واحتفظت المحكمة بالحق في الحبس الاحتياطي اللاحق. وفي حال إعادة تأهيل (الإرهابي) في السجن، يمكن الاستغناء عن الحبس الاحتياطي. ومع ذلك، لا يوجد شيء يقال بشأنه حاليًا، وفقًا للمحكمة.

الجاني: آسف لنجاة الثاني!

من جهته، قال القاضي للمتهم: "ما فعلته كان كفرًا. إذا قُتل شخص ما يشكّل قيمة في حياة الناس، وأساء إلى اسم الله، فمن المؤكد أنها خطيئة يصعب تجاوزها ".

أما الجاني، فقال لطبيب نفسي إنه يأسف فقط لـ "نجاة الضحية الثانية". وعلى عكس ما كان مخططًا له، هرب الجاني بعد القتل بدلًا من الموت أيضًا من أجل الوصول إلى الجنة دون أي جهد في الحياة.

الاعتداء والإدانة

ودانت محكمة الولاية في دريسدن، الشاب السوري (عبد الله) البالغ من العمر 21 عاماً، بجرائم القتل والشروع في القتل والإيذاء الجسدي. وحكم القضاة بأنه يتحمل "ذنباً شديداً"، ما يعني أنه لن يتم الإفراج عنه بعد 15 عاماً كما هو شائع في ألمانيا.

ووقعت الجريمة في الـ4 من تشرين الأول الماضي، عندما هجم الجاني على رجلين في الخمسينيات من العمر، وطعنهما بـ سكين المطبخ من الخلف لأنهما كانا يمسكان أيديهما، وبدا أنهما زوجان مثليان.

وأسفرت عملية الطعن عن مقتل واحد ونجاة الآخر، بينما هرب الجاني ليتم القبض عليه بعد نحو ثلاثة أسابيع من الحادثة.

وينحدر المتهم من مدينة حلب السورية، ووصل إلى ألمانيا عام 2015، حيث قضى 3 أعوام في السجن بتهمة الترويج لـ "تنظيم الدولة"، وأطلق سراحه قبل شهر فقط من حادثة الطعن.