icon
التغطية الحية

ارتفاع حالات سرطان الثدي.. التلوث البيئي يهدّد صحة النساء شرقي سوريا

2024.03.03 | 16:37 دمشق

مشفى الهلال الأحمر الكردي للأورام الخبيثة في القامشلي
مشفى الهلال الأحمر الكردي للأورام الخبيثة في القامشلي (نورث برس)
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أفادت مصادر طبيّة بأنّ حالات الإصابة بمرض سرطان الثدي ارتفعت بنسبة 5 في المئة خلال العقد الأخير في مناطق شمال شرقي سوريا.

ونقل موقع "نورث برس" المقرّب من "قوات سوريا الديمقراطية - قسد" عن منظمة الهلال الأحمر الكردي، أنّ عدد حالات الإصابة بسرطان الثدي، العام المنصرم، بلغت 35 حالة من أصل 1850 حالة اشتباه في منطقة الجزيرة السوريّة (الحسكة، دير الزور، الرقة).

التلوّث البيئي

يرى أطباء ومختصون أنّ التلوث البيئي في شمال شرقي سوريا قد يكون من الأسباب الرئيسية في ارتفاع حالات الإصابة بمرض سرطان الثدي.

وأوضح الطبيب المتخصص في أمراض الدم والأورام دانيش محمود حاج إبراهيم لـ"نورث برس"، أنّ "ازدياد التلوث البيئي والانبعاثات النفطية، خاصة بعد الحرب، زادت من نسبة الإصابة بمرض السرطان في شمال شرقي سوريا".

وقال "حاج إبراهيم" إنّ "الأسباب الرئيسية للتلوث البيئي تكمن في الانبعاثات التي تتسبّب بها المولدات والسيارات التي تعمل محركاتها على المازوت، إضافة إلى الطرق البدائية لتكرير النفط وقربها من المناطق السكنية".

وقدّم الطبيب -الذي يعدّ من القلّة المختصّة بأمراض الدم والأورام الخبيثة بالمنطقة- حصيلة ارتفاع نسبة الإصابات بمرض السرطان، إذ كانت 3% من مجمل الأمراض الأخرى المنتشرة في شمال شرقي سوريا، بينما ارتفعت إلى 8%، خلال العام الفائت، مشيراً إلى أنّ هذا الارتفاع يعدّ "كبيراً" مقارنة بالأمراض السارية.

خدمات صحية ولكن؟

تتسم الجهود الحالية بالنقص، حيث افتتح الهلال الأحمر الكردي، عام 2019، مشفى للأورام الخبيثة في مدينة القامشلي بريف الحسكة، معتبراً ذلك "مشروعاً رائداً ومهمّاً" في المنطقة.

وبحسب مسؤولي المشفى -وفق "نورث برس"- فإنّ "المشفى يهدف إلى توفير تكاليف السفر للمصابين بمرض السرطان وذويهم إلى دمشق"، كما أنّه يقدّم معظم الطرق التشخيصية لتقييم مرحلة الورم ومدى انتشاره مثل: ماموغراف، الإيكو، الخزعات، الطبقي المحوري.

ويركّز متخصص الأورام، دانيش ابراهيم، على نقص تقنية "ومضان العظام" في المشفى، وهي تقنية مهمة لتشخيص سرطان الثدي في المراحل المتقدمة.

من جانبها، توضّح فنية الأشعة في مركز "ماموغراف" واربين ابراهيم، أنّ "المركز يعمل على تصوير الحالة بناءً على إحالة طبية من الطبيب المُعالج، ويرسل له تقرير التشخيص لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة"، مضيفةً أنّ "المشفى يوفّر الإقامة وبعض الأدوية والجرعات مجّاناً".

لكن المتخصص دانيش إبراهيم يشير إلى ارتفاع كلفة العلاجات الجديدة وضيق توفرها، إذ يحتاج 80% من مرضى سرطان الثدي إلى علاج شعاعي، لا يتوفر في المنطقة، مردفاً: "بعض العلاجات متاحة ولكن بكلفة عالية".

وينصح متخصص الأورام باتباع طرق وقائية مثل التنحيف والابتعاد عن الحبوب الهرمونية، إضافة إلى إجراء تحليل (BRCA1) مسبق، ابتداء من سن الـ25 عاماً، وهو فحص جيني يُجرى للنساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي لحالات سرطان الثدي.

يشار إلى أنّ "صحة دمشق" كشفت، أواخر العام المنصرم، عن إصابة 7 في المئة من النساء في سوريا بمرض سرطان الثدي، وتحديداً في مناطق سيطرة النظام السوري، مشيرةً إلى زيادة إقبال السيدات فوق سن الأربعين على إجراء فحص الثدي.