إيران: لا عودة إلى الاتفاق النووي إلا إذا رفعت أميركا العقوبات

تاريخ النشر: 08.02.2021 | 09:55 دمشق

إسطنبول- وكالات

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، الأمس الأحد: إن قرار طهران "النهائي الذي لا رجعة فيه" هو أنها لن تعود إلى الامتثال للاتفاق النووي الموقع عام 2015 إلا إذا رفعت واشنطن العقوبات عنها.

وصرح الرئيس الأميركي جو بايدن بأن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات لمجرد عودة إيران إلى طاولة التفاوض.

وفرض الاتفاق، الذي وقعته طهران مع ست قوى كبرى، قيوداً على أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية، بما يجعل إنتاج أسلحة نووية أمراً أكثر صعوبة، وذلك في مقابل تخفيف العقوبات الأميركية والعقوبات الأخرى.

اقرأ أيضاً: بايدن: لن نرفع عقوبات إيران ما دامت تستمر في تخصيب اليورانيوم

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق في 2018، ووصفه بأنه يصب في مصلحة طهران، وأعاد فرض العقوبات التي شلت الاقتصاد الإيراني.

ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله في اجتماع مع قادة القوات الجوية "إيران أوفت بجميع التزاماتها بموجب الاتفاق وليس الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، إذا أرادوا من إيران العودة لالتزاماتها فيجب على الولايات المتحدة أن ترفع بشكل عملي جميع العقوبات".

وأضاف إذا تأكدنا من رفع كل العقوبات فعلاً، عند ذلك سنعود إلى الالتزام الكامل، إنه القرار النهائي الذي لا رجعة فيه وكل المسؤولين الإيرانيين متفقون عليه.

اقرأ أيضاً: إيران تطلب من الأوروبيين التوسط لدى واشنطن لإنقاذ الاتفاق النووي

وخلال مقتطفات من مقابلة مسجلة وتذاع لاحقاً مع قناة (سي بي إس نيوز)، قال بايدن "لا" رداً على سؤال عما إذا كانت واشنطن سترفع العقوبات لحمل إيران على العودة إلى طاولة التفاوض.

وللرد على سؤال عما إذا كان ينبغي على طهران وقف التخصيب أولاً، هز بايدن برأسه، ولم يتضح ماذا كان يعنيه بايدن بالضبط إذ إن الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم إلى نسبة 3.67 بالمئة.

وقال مسؤول أميركي كبير في وقت لاحق، لوكالة رويترز: إن بايدن كان يقصد أنه يجب على إيران وقف التخصيب بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في الاتفاق النووي لا أن توقف التخصيب تماماً حتى يمكن للجانبين التفاوض.

وأضاف، عليهم التوقف عن التخصيب بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال المسؤول "لم يتغير الموقف الأميركي قيد أنملة، تريد الولايات المتحدة أن تعود إيران إلى (الامتثال) لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، وإذا فعلت ذلك، فستفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه".

وكانت إيران قد قالت في كانون الثاني إنها استأنفت تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء نسبته 20 بالمئة في منشأة فوردو النووية تحت الأرض، وهو ما يزيد كثيراً عن الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي وإن كان أقل بكثير من نسبة 90 بالمئة اللازمة لصنع أسلحة.

اقرأ أيضاً: إيران تسعى لترميم نفوذها في الساحل السوري بعد ضربات الروس

وانتهكت طهران الالتزامات الرئيسية في الاتفاق واحداً تلو الآخر، إذ عززت مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب، وتقوم برفع درجة نقاء اليورانيوم وتستخدم أجهزة طرد مركزي متطورة في عملية التخصيب.

وقال بايدن إن الولايات المتحدة ستفعل المثل إذا عادت إيران إلى الالتزام الصارم ببنود الاتفاق، وإنها ستجعل ذلك نقطة انطلاق إلى اتفاق أوسع يشمل قضايا أخرى تثير قلق واشنطن من بينها تطوير إيران للصواريخ وكذلك أنشطتها الإقليمية.

وتشمل هذه الأنشطة دعم إيران لوكلائها في صراعات بدول في المنطقة مثل العراق ولبنان وسوريا واليمن.

وقالت إيران إن بإمكانها العدول عن هذه الانتهاكات بسرعة إذا رُفعت العقوبات الأميركية لكنها استبعدت إجراء أي محادثات بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ونفوذها في الشرق الأوسط.