icon
التغطية الحية

إيران.. تواصل الاحتجاجات الشعبية رغم حملات القمع العنيفة

2022.10.11 | 05:02 دمشق

استمرار الاحتجاجات في إيران رغم حملات القمع العنيفة (رويترز)
استمرار الاحتجاجات في إيران رغم حملات القمع العنيفة (رويترز)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

قالت وكالة الصحافة الفرنسية، الإثنين، إن المحتجين الإيرانيين يواصلون تحدّي السلطات في الأسبوع الرابع لتحرك مناهض للنظام على الرغم من حملة القمع العنيفة التي يتخلّلها إطلاق الغاز المسيل للدموع في طهران، إضافة إلى استخدام أسلحة ثقيلة في مناطق تسكنها غالبية كردية في شمال غربي البلاد.

وأشارت تسجيلات فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تنظيم احتجاجات في نقاط مختلفة في العاصمة وغيرها من المدن في الأيام الأخيرة هتف المتظاهرون فيها بشعارات مناهضة للنظام الإيراني.

في الأثناء، اتّهمت منظّمة "هنكاو" الحقوقية الكردية السلطات باستخدام أسلحة ثقيلة بما في ذلك "قصف" أحياء في سنندج بالمدفعية و"الأسلحة الرشاشة"، وهو ما لم تؤكده وكالة الصحافة الفرنسية.

مهسا أميني

وبدأت الاضطرابات قبل أكثر من ثلاثة أسابيع على خلفية وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني البالغة 22 عاما في المستشفى إثر اعتقالها في طهران على يد شرطة الأخلاق السيئة الصيت بتهمة انتهاك قواعد لباس المرأة الصارمة في إيران.

ويقول ناشطون إن أميني تعرّضت للضرب خلال اعتقالها، وهو ما لم تؤكده السلطات الإيرانية التي أمرت بفتح تحقيق، علما بأن هيئة الطب الشرعي الإيرانية ادعت بأن الوفاة على صلة بتداعيات خضوعها "لعملية جراحية لإزالة ورم في الدماغ في سن الثامنة".

وأعقبت وفاة أميني احتجاجات واسعة في البلاد تخلّلها تعبير إيرانيات عن غضبهن إزاء فرض الحجاب، وإطلاق هتافات مناهضة للنظام.

وأظهرت مشاهد تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي ولا سيما موقع "إيران واير" الإخباري، طالبات في جامعة الزهراء للإناث في طهران يطلقن هتافات مناهضة للنظام في حرم الجامعة خلال زيارة للرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي السبت.

وفي جامعة أزاد في طهران طلى طلاب أيديهم باللون الأحمر تنديدا بحملة القمع التي تواجه بها السلطات الاحتجاجات، وفق مشاهد تم تداولها.

وأفادت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" بأن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع "لتفريق حشود في عشرات المواقع في طهران"، مشيرة إلى أن المتظاهرين "أطلقوا هتافات وأحرقوا ممتلكات عامة وألحقوا بها أضرارا، بما في ذلك كشك للشرطة".

احتجاجات متعدّدة الأوجه

ويقول محلّلون إن الاحتجاجات التي تشهدها إيران متعدّدة الأوجه، من مسيرات في الشارع مرورا بإضرابات طلابية وصولا إلى تحركات اعتراضية فردية، وهو ما يعقّد محاولات السلطات في قمع التحركات.

وكانت الاحتجاجات قد انطلقت بادئ الأمر في منطقة كردستان التي تتحدّر منها أميني في شمال غربي إيران، وقال ناشطون إن محتجين فرضوا في بعض الأحيان سيطرتهم على بعض الشوارع.

والسبت اخترق ناشطون في جماعة "عدالة علي" بثّا إخباريا مباشرا للتلفزيون الحكومي، ووضعوا إشارة تصويب وألسنة لهب على وجه المرشد الأعلى للجمهورية.

95 قتيلاً في الاحتجاجات بإيران

وأفادت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" التي تتخذ من أوسلو مقرّاً، بمقتل 95 شخصا على الأقل في حملة قمع الاحتجاجات منذ 16 أيلول.

ومنذ 30 أيلول قتلت قوات الأمن 90 شخصا آخرين في مدينة زاهدان بمحافظة سيستان بلوشستان في جنوب شرق إيران، خلال قمع احتجاجات اندلعت على خلفية تقارير عن اغتصاب فتاة تبلغ 15 عاما خلال وجودها قيد الاحتجاز في مدينة شاباهار الساحلية، وفق ما أوردت منظمة حقوق الإنسان في إيران نقلا عن "حملة ناشطي البلوش" ومقرها المملكة المتحدة.

كذلك يتّهم ناشطون السلطات بتنفيذ عمليات توقيف جماعية وحظر سفر لقمع الاحتجاجات لم تستثن حتى المشاهير.

والإثنين حجزت السلطات الإيرانية جواز سفر لاعب كرة القدم السابق علي دائي، أحد أبرز الأسماء في تاريخ المنتخب الوطني، وذلك لدى عودته من الخارج، على خلفية انتقاده تعاملها مع الاحتجاجات، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.