إلى اللاذقية عبر البوسفور.. أوكرانيا تطالب تركيا بإيقاف شحنات حبوب مسروقة منها

تاريخ النشر: 18.05.2022 | 15:09 دمشق

آخر تحديث: 18.05.2022 | 18:06 دمشق

ماريتايم إكسيكيوتيف - ترجمة: ربى خدام الجامع

طالب السفير الأوكراني في تركيا الحكومة التركية بمنع شحنات الحبوب الأوكرانية المسروقة من عبور البوسفور، حيث أكدت أوكرانيا أن القوات الروسية تسرق القمح وسلعاً أخرى من الأراضي المحتلة داخل أوكرانيا، ثم تنقلها عبر القرم بوساطة شاحنات لتصدرها إلى وجهات خارجية.

وقد جرى تعقب إحدى تلك الشحنات التي وصلت إلى مرفأ اللاذقية بسوريا، ويومها أعلن مسؤولون أوكرانيون أن شركة نقل البضائع الروسية "ماتروس بوزينيتش" نقلت شحنة تزن 27 ألف طن من الحبوب المسروقة إلى القرم، ثم حملتها إلى اللاذقية، وهناك تعقبها كل من وكالة أسوشيتد برس وبلانيت لابس من خلال التصوير بالأقمار الصناعية، وذلك لأن النظام السوري يعيش عزلة ويخضع للعقوبات وهذا ما دفعه للتحالف بشكل وثيق مع روسيا، ولذلك تعتقد المخابرات الأوكرانية بأن تلك الحبوب المسروقة سيجري غسلها في السوق السورية لتباع في دول الجوار.

سفينة "فينيقيا"

وفي بيان صدر يوم الأحد الماضي، أعلن السفير الأوكراني إلى أنقرة، فاسيلي بوندار، أن هنالك سفينة ثانية محملة بحبوب سرقت من سيباستوبول متوجهة نحو البوسفور، وحدد هوية تلك السفينة واسمها وهو "فينيقيا" وأنها ترفع العلم السوري، وتعود لشركة شحن صغيرة ذات أسطول محدود، وأنها محملة بحمولة ساكنة تزن نحو 19 ألف طن. وطالب السفير بوندار السلطات التركية باتخاذ إجراءات لمنع السفينة من عبور البوسفور أو الرسو عند المرافئ البحرية التركية.  

 

و"فينيقيا" واحدة من ثلاث سفن تملكها شركة "سيريامار"، وهي وكالة شحن تملكها الدولة تابعة للنظام السوري، وقد وضعت تلك الشركة ضمن اللائحة السوداء للعقوبات الأميركية التي فرضتها وزارة الخزانة على كل من تربطه صلة بالديكتاتور بشار الأسد وقواته العسكرية.

وبالرغم من العقوبات الأميركية، تتمتع سفن "سيريامار" بتاريخ طويل من التعامل بين الموانئ التركية وميناء سيباستوبول.

مرت مرتين عبر البوسفور

وخلال الشهرين الماضيين، مرت "فينيقيا" مرتين عبر البوسفور حيث توجهت من هناك شمالاً، ثم اختفت بعيداً عن تعقب منظومة التعرف الآلي على السفن عبر الأقمار الصناعية، ما يشير إلى أن طاقمها قد أوقف تشغيل تلك المنظومة عند دخول البحر الأسود، لتعود وتظهر الإشارة الخاصة بها من جديد لدى عودتها إلى منطقة خدمة مرور السفن التابعة للمضائق التركية، حيث لا بد من تشغيل إرسال منظومة التعرف الآلي على السفن هناك.

وبالرغم من أن بيانات منظومة التعرف الآلي على السفن غير متوفرة بالنسبة لرحلات "فينيقيا" في البحر الأسود، فإن باحثين أوكرانيين لدى الاستخبارات يعملون على مصادر مفتوحة حصلوا على مقطع فيديو صورته إحدى الكاميرات الموصولة بالإنترنت لتلك السفينة وهي تدخل ميناء سيباستوبول وترسو عند المحطة المخصصة لشحنات الحبوب في 11 أيار الجاري، إذ عاودت إشارة تلك السفينة الظهور في البحر الأسود بتاريخ 14 أيار، وقد تم تصويرها وهي تعبر البوسفور في اليوم التالي.

 

 

تجاهل كلام سفير أوكرانيا

وبالرغم من الطلب الذي تقدم به سفير أوكرانيا بوندار، فإن فينيقيا استكملت رحلة العبور وتوجهت جنوباً، ومرت بموانئ تركية. وبحلول مساء يوم الثلاثاء، بينت إشارتها ضمن منظومة التعرف الآلي على السفن أنها وصلت إلى شمالي قبرص، لتتوجه شرقاً عبر الطريق الذي سلكته من قبل باتجاه سوريا.

وبالإضافة للعقوبات والاتهام بالسرقة، لفينيقيا تاريخ مشهود في الأعطال، فقد جرى احتجازها في منطقة إسكندرون خلال شهر أيلول الماضي بسبب مشكلات عديدة، كان من بينها أعطال في الطاقة الاحتياطية، وعطل في جهاز البث الخاص بتحديد المواقع في حالات الطوارئ، وفي التجهيزات المانعة للتلوث. كما اكتشف المفتشون الحكوميون للموانئ في كل من روسيا وتونس ولبنان وتركيا ورومانيا ومصر نقصاً في كل عملية شحن سابقة أجرتها سفينة "فينيقيا" منذ عام 2017.

 المصدر: ماريتايم إكسكيوتيف 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار