icon
التغطية الحية

إعادة تدوير إطارات السيارات.. مهنة موروثة تقاوم الاندثار شمالي سوريا |صور

2024.05.27 | 15:16 دمشق

آخر تحديث: 27.05.2024 | 15:16 دمشق

إعادة تدوير دواليب السيارات
إعادة تدوير دواليب السيارات في شمال غربي سوريا (تلفزيون سوريا)
إدلب ـ أسامة الخلف
+A
حجم الخط
-A

يعمل كثير من السوريين في مهنٍ قديمة وتراثية ورثوها عن أجدادهم وآبائهم، بهدف استمرارية هذه المهن وخوفاً من اندثارها، لذا يسعى معظمهم لتعليم الأبناء والأحفاد هذه المهن واحترافها، لضمان استمراريتها وديمومتها في المجتمع من بعدهم.

أحد أبرز هذه المهن التي باتت قليلة ونادرة جداً هي إعادة تدوير إطارات (دواليب) السيارات التالفة، وتكوين أدوات أخرى مفيدة من خلالها، إذ يستثمر السيد (حسام)، تلك الدواليب التي لم تعد صالحة للاستعمال ويعمل على تصنيع أدوات ودلاء منها، في شمال غربي سوريا.

ويقول حسام لـ موقع تلفزيون سوريا: "هذه المهنة تراث أجدادي، أجمع الدواليب التالفة من محال تصليح السيارات والدراجات، وبعد ذلك أصنع كثيرا من الأدوات بإعادة تدويرها، مثل: (دلاء للمياه ومعالف للغنم وغيره)".

وبحسب حسام، فإنّ الصعوبات التي ترافق هذه المهنة كثيرة، لاسيما أن المقبلين على شراء مثل هذه الأدوات المصنَّعة يدوياً أصبحوا قلَّة ونادرين، إذ إنّ بعض أهالي القرى يطلبون هذه الأدوات فقط.

وبالتزامن مع قلة المشترين لهذه المنتجات؛ يضطر حسام وغيره من أصحاب هذه المهنة إلى بيع الدواليب التالفة كما هي، حيث يُقبل بعض الناس على شرائها لحرقها والاستفادة منها كإحدى وسائل التدفئة المتاحة، في ظل الحرب والفقر السائد والبطالة المنتشرة وارتفاع أسعار المحروقات شتاءً، إذ لم يكن أمام الفقراء في الشمال السوري، إلا أن يتخذوا من تلك الدواليب المهترئة مدافئ لهم ولأطفالهم.

وأضاف حسام: "بعد أن صارت مبيعات الأدوات التي نصنعها قليلة جداً، أصبحنا نعتمد على بيع الدواليب للتدفئة أكثر، كي نؤمن لعائلاتنا لقمة العيش"، مشيراً إلى أنّه قبل انقطاع الطرقات وسبل التصدير، كانوا يعتمدون على البيع خارج سوريا، وأنّ معظم منتجاتهم كانت تُصدّر إلى السعودية.

يشعر العاملون في هذه المهنة الموروثة بخطر اندثارها، إذ يعتبرونها شبه ميتة حالياً، ومع تطور الصناعات وانتشار الأدوات المصنوعة من مواد أخرى، نسي كثير من السوريين جودة الصناعات اليدوية ومتانة الأدوات المصنوعة من الدواليب، حيث أكّد حسام أنّ عدد الحرفيين المتبقين في هذه المهنة لا يتجاوز 3 أشخاص في كل المنطقة.

ورشة إعادة تدوير الدواليب

تحتاج الورشة الواحدة لإعادة تدوير الدواليت وصناعة الدلاء والأدوات إلى مجموعة من الأشخاص تتوزّع المهام بينهم، وبحسب "حسام"، ففي ورشته يعمل ثلاثة أشخاص على سلخ الدواليب، وشخص يعمل على خياطتها، مع وجود عمّال آخرين ينفّذون مهام أُخرى.

يشار إلى أنّ الكثير من المهن القديمة، منها إعادة تدوير الإطارات (الدواليب)، التي يعتبرها أصحابها من الموروث ويجب الحفاظ عليه، ما تزال تعاني من قلة المهتمين بها وقلة الداعمين لها.