icon
التغطية الحية

أوكرانيا تطلب من تركيا التحقيق في ثلاث سفن روسية نقلت حبوباً مسروقة

2022.07.06 | 07:12 دمشق

سرقة القمح الأوكراني
أوضحت "رويترز" أن ناقلات البضائع السائبة تتبع لشركة روسية مملوكة للدولة تخضع للعقوبات الغربية - رويترز
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

قالت وكالة "رويترز" إن أوكرانيا طلبت من تركيا المساعدة في التحقيق بشأن ثلاث سفن ترفع العلم الروسي، في إطار جهود كييف للتحقيق بمزاعم سرقة حبوب من أراضٍ تحتلها روسيا.

وفي رسالة مؤرخة في 13 من حزيران الماضي، طلب المدعي العام الأوكراني من وزارة العدل التركية التحقيق وتقديم أدلة بشأن السفن الثلاث التي يشتبه في تورطها بنقل حبوب مسروقة من الأراضي الأوكرانية المحتلة من قبل روسيا، مثل خيرسون.

وجاء في الرسالة أن السفن سافرت من محطة الحبوب الرئيسية في شبه جزيرة القرم بسيفاستوبول في نيسان وأيار الماضيين، وضغطت الرسالة على تركيا للحصول على وثائق حول الشحنات ووصولها للموانئ التركية.

وأوضحت "رويترز" أن جميع ناقلات البضائع السائبة الكبيرة الثلاث، "Matros Koshka" و"Mikhail Nenashev" و"Matros Pozynich"، تتبع لشركة روسية مملوكة للدولة تخضع للعقوبات الغربية وتدعى " United Shipbuilding Corporation"، وفقاً لقاعدة بيانات الشحن "إيكواسيس".

ووفق الرسالة، فإن اثنتين على الأقل من السفن أوقفتا تشغيل أنظمة التتبع التي كانت تُبث بشكل علني قبل دخول ميناء سيفاستوبول.

وأشارت إلى أن السلطات الأوكرانية "تشتبه في أن الحبوب تم أخذها من الأراضي المحتلة مؤخراً، وخاصة خيرسون، وتحقق في الانتهاكات الجرمية لقواعد الحرب في أوكرانيا"، مشيرة إلى أن العديد من مخازن الحبوب لا يستطيع أصحابها الوصول إليها بسبب العملية العسكرية الروسية".

وذكرت "رويترز" أنه "إذا ثبت أن الشركة الروسية نقلت الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤخراً، فسيضيف ذلك إلى الأدلة على تورط الكيانات الحكومية الروسية في تصدير السلع المسروقة".

ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي تركي أن كييف أطلعت أنقرة على مزاعمها بشأن نقل الحبوب المسروقة إلى تركيا عبر السفن الروسية، مؤكداً على أن "التعاون مع المسؤولين الأوكرانيين مستمر".

وقال نائب رئيس الإدارة الروسية في خيرسون، كيريل ستريموسوف، إن "الحبوب القادمة من المنطقة كانت متجهة إلى شبه جزيرة القرم، والمزارعين المحليين هم المسؤولون عن نقلها هناك"، مؤكداً على أنه ليس لديه علم بأي شحنات إلى تركيا أو الشرق الأوسط.

أدلة على تورط 13 سفينة في نقل الحبوب المسروقة

والجمعة الماضية، قالت "رويترز" إن السلطات الأوكرانيا طلبت من وزارة العدل التركية، في رسالة منفصلة مؤرخة في 30 حزيران الماضي، احتجاز سفينة أخرى ترفع العلم الروسي، قالت إنها تحمل حبوبا أوكرانية مسروقة من ميناء بيرديانسك المحتل"، في حين قال مسؤول تركي كبير إن تركيا أوقفت السفينة وإنها تحقق في المزاعم الأوكرانية.

وفي 23 حزيران الماضي، صرح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أنه "رأينا أن ميناء مغادرة السفن وأصل البضائع وفق السجلات هو روسيا"، مؤكداً على أنه "نحن ضد سرقة الحبوب أو غيرها من البضائع من أوكرانيا، ولن نسمح بوصولها إلينا".

يشار إلى أنه، وفقاً لنائب وزير الزراعة الأوكراني، تاراس فيسوتسكي، فإن كييف تقدر تصدير نحو 400 ألف طن من الحبوب المسروقة، فيما أكد سفير أوكرانيا في تركيا، فاسيل بودنار، على أن "معظم تلك الشحنات ذهبت إلى تركيا، وأرسلت كييف أدلة على تورط 13 سفينة إلى السلطات التركية".

الأقمار الصناعية ترصد سفن الحبوب المسروقة في سوريا

وفي منتصف حزيران الماضي، قالت شركة "ماكسار" الأميركية للتصوير بالأقمار الصناعية، إن سفناً ترفع علم روسيا حملت حبوبا أوكرانية تم حصادها في الموسم الماضي ونقلتها إلى سوريا خلال الشهرين الماضيين.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية رسو سفينتي نقل بضائع سائبة ترفعان العلم الروسي في ميناء سيفاستوبول الذي تسيطر عليه روسيا في شبه جزيرة القرم في أيار وتحميلهما بالحبوب.

وأضافت "ماكسار" أنه بعد أيام، جمعت أقمارها صوراً للسفينتين وهما راسيتان في سوريا وقد فُتحت أبوابهما مع اصطفاف شاحنات كبيرة استعداداً لنقل الحبوب.

وتتهم أوكرانيا روسيا بسرقة الحبوب من الأراضي التي احتلتها القوات الروسية منذ بدء غزوها في أواخر شباط. وتنذر الحرب بإحداث نقص حاد في الغذاء إذ تمثل صادرات روسيا وأوكرانيا من القمح نحو 29 في المئة من الصادرات العالمية.

وأوكرانيا واحدة من أكبر مصدري الحبوب في العالم. وتتهم الدول الغربية روسيا بالتسبب في خطر مجاعة عالمي بإغلاقها موانئ أوكرانيا على البحر الأسود.