أهالي الأتارب يستعدون لاستقبال مهجّري الغوطة

تاريخ النشر: 26.03.2018 | 16:03 دمشق

 تلفزيون سوريا

توجه عشرات المدنيين من أهالي مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي، إلى مقر المجلس المحلي للمدينة، للمشاركة في حملة دعا إليها المجلس تهدف لرفع الجاهزية من أجل استقبال مهجّري الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وقال ناشطون محليون لموقع تلفزيون سوريا إن أهالي مدينة الأتارب قدّموا ما استطاعوا تأمينه من مساعدات لمهجّري الغوطة كمواد غذائية وألبسة وأثاث منزل، ومنهم من تبرّع بأراض يملكها لإنشاء مخيمات عليها للمهجّرين، وآخرون قدّموا منازل فارغة لإيوائهم فيها.

وعمل بعض الأهالي مع المجلس المحلي، على تنظيف المباني "الحكومية" لاستقبال مهجّري الغوطة الشرقية، إذ يُتوقع وصول نحو مئتي عائلة يقدّر عدد أفرادها بقرابة ألف شخص، خلال الساعات القادمة إلى مدينة الأتارب.

وحثّت الفعاليات الثورية والمدنية في الأتارب، أهالي المدينة والبلدات المجاورة ممن لديهم منازل فارغة أو "على العضم" أو "أراضٍ مجهزة" لنصب خيام عليها، التواصل معها أو الذهاب إلى المجلس المحلي، من أجل استقبال مهجّري الغوطة.

ووصلت الدفعة الثانية من مهجري القطاع الأوسط بالغوطة، اليوم الإثنين، إلى معبر بلدة قلعة المضيق في ريف حماة، تمهيداً لنقلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة في حلب وإدلب، في حين تتحضّر الدفعة الثالثة من المهجرين للخروج اليوم أو غداً الثلاثاء.

وتوصل "فيلق الرحمن" وروسيا، يوم الجمعة الفائت، لاتفاق يقضي بخروج الفصائل ومَن يرغب من القطاع الأوسط الذي بقي منه (عربين وزملكا وعين ترما) إضافة لحي جوبر المجاور، إلى الشمال السوري (حلب وإدلب)، كما ينص على إخراج الجرحى للعلاج دون ملاحقة، وتخييرهم بين العودة إلى الغوطة، أو التوجه إلى الشمال أيضاً بعد علاجهم.

سبقَ عملية التهجير في القطاع الأوسط، خروج أكثر من أربعة آلاف شخص بينهم نحو 1400 مقاتل لـ"حركة أحرار الشام" من مدينة حرستا على دفعتين، وذلك يومي الخميس والجمعة الماضيين، عقب اتفاق جرى بين "الحركة" والجانب الروسي وقوات النظام.

والاتفاقات التي جرت في الغوطة الشرقية بعد تمكّن قوات النظام بدعم جوي روسي من تقسيمها إلى أجزاء، لم تشمل مدينة دوما (أكبر معاقل "جيش الإسلام") شمالي الغوطة، كما نفى "جيش الإسلام" أي اتفاق على المغادرة، بعد نشر وسائل إعلام روسية أخباراً تدل على التوصل لاتفاق على غرار القطاع الأوسط.

وتأتي هذه التطورات، بعد نحو شهر من التصعيد العسكري الكبير لروسيا والنظام على الغوطة الشرقية واتّباع سياسة "الأرض المحروقة"، التي أدت إلى تقسيم الغوطة إلى ثلاثة أجزاء: شمالي يضم مدينة دوما (أكبر معاقل "جيش الإسلام")، وغربي يضم مدينة حرستا، (تسيطر عليها "حركة أحرار الشام")، وجنوبي يضم مدينة عربين وباقي بلدات القطاع الأوسط (تحت سيطرة "فيلق الرحمن")، وقطع جميع خطوط الإمداد والطرق فيما بينها.

مقالات مقترحة
إغلاق كورونا يكبّد تجارة التجزئة في ألمانيا خسائر كبيرة
الصحة السعودية: لقاح "كورونا" شرط رئيسي لأداء فريضة الحج
من كورونا إلى ترامب.. 329 مرشحاً لجائزة "نوبل للسلام" للعام 2021