icon
التغطية الحية

آلية جديدة للنظام تثقل كاهل الفلاحين وتؤخّر تسويق المحاصيل في حلب

2024.06.02 | 17:35 دمشق

نقل المحاصيل
صعوبات تواجه نقل المحاصيل من حلب إلى المحافظات الأخرى (صورة تعبيرية)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أكّد فلاحون وتجار في حلب، أن الشروط الجديدة التي فرضتها حكومة النظام السوري عليهم، في أثناء نقلهم المحاصيل الزراعية من المنطقة إلى المحافظات الأخرى، أدّت إلى كساد بعضها، كما أسهمت في ارتفاع الأسعار.

واشتكى فلاحون من آلية الحصول على شهادة المنشأ ووثيقة النقل التي اعتبروها "تعجيزية"، لأنّ استخراجها يتطلب وقتاً طويلاً كون جلبها يكون من الوحدة الإرشادية ومديرية الزراعة بحلب.

وقال الفلاحون إنّ ذلك يحمّلهم أعباءً ماديةً كبيرةً ويؤخّر تسويق المحاصيل الزراعية في حلب، وبالتالي يرفع أسعارها في المحافظات المنقولة إليها، مع تضرّر الفلاحين.

بحسب صحيفة "تشرين" التابعة للنظام السوري، فإنّ هذا الأمر لم يكن يحدث في السابق، لأن هاتين الوثيقتين كانتا تمنحان بشكل سريع من دون أي عراقيل أو تأخير.

وقال أحد التجار، إنّ الآلية المتبعة للحصول على  الوثيقتين غير منطقية، كونها تضع شروطاً تعجيزية تؤخّر نقل هذه المحاصيل، ومن غير المقبول أنه كلما أراد تحميل كميات كبيرة من المحاصيل الزراعية تقدّر بالأطنان، أخذ عدد كبير من الفلاحين معه وقطع مسافات طويلة من أرياف حلب مثل السفيرة ودير حافر، للحصول على وثيقة نقل من مديرية الزراعة في مدينة حلب.

وتساءل: "لماذا إذاً يمنح التاجر سجلاً تجارياً إذا كان لا يستطيع الاستفادة منه في عمله"، مشيراً إلى أنّ الحل يكون بالعودة كما كان في السابق، وهو الحصول على شهادات المنشأ من الوحدات الإرشادية في المناطق الموجودة فيها المحاصيل ووثيقة نقل من غرفة الزراعة.

وأكّد أن هذه العراقيل، تسبّبت في ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية بالمحافظات الأخرى، نتيجة لعدم نقلها في الوقت المناسب، وكساد محاصيل الفلاحين وتضررهم بنسبة كبيرة.

غرفة زراعة حلب تؤيّد المطالب

طالب أمين سر "غرفة زراعة حلب" التابعة للنظام خالد الحسين، بالعودة إلى الطريقة السابقة من أجل نقل المحاصيل، مؤكداً أن هذه الإشكالية تؤثر فعلاً على أسعار المحاصيل في المحافظات الأخرى، التي تأخذ احتياجاتها من محافظة حلب.

وقال: "مثلاً تحتاج محافظة دمشق واللاذقية، اللتين لا تزرعان الشعير، إلى هذا المحصول من أجل الثروة الحيوانية، لذا فإن التأخير في إيصاله إلى أسواق هاتين المدينتين، سيؤدي إلى رفع أسعاره وغيره من المحاصيل ما لم يتم حل هذه المشكلة سريعاً".

وأعطى وعوداً بطرح هذه المشكلة خلال مؤتمر "اتحاد الغرف الزراعية" بدمشق، لإيجاد حل نهائي، وتسهيل نقل المحاصيل الزراعية ومنع رفع أسعارها في المحافظات الأخرى.

غلاء غير مسبوق في الأسواق

تشهد مناطق سيطرة النظام السوري ارتفاعاً كبيراً في أسعار مختلف السلع، الأمر الذي جعل تركيز الأهالي مقتصراً على الحاجات الأساسية من غذاء ودواء.

ومطلع نيسان الماضي، ارتفع متوسط تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد إلى نحو 12.5 مليون ليرة سورية، في وقت لا يتجاوز فيه الحد الأدنى للأجور 278 ألفاً و910 ليرات، أي أقل من 20 دولاراً.