ناشطات روسيات يقتحمن عرضاً للأزياء.. الحرب على سوريا ليست موضة

ناشطات روسيات يقتحمن حفل افتتاح مجموعة أزياء لشركة "النجمة السوداء للأزياء" (إنترنت)
عمر الخطيب - تلفزيون سوريا

اقتحمت ثلاث ناشطات روسيات تجمعاً في موسكو، أقيم الإثنين الماضي، بمناسبة طرح شركة "النجمة السوداء للأزياء" تشكيلتها الجديدة المنتجة بالتعاون مع الجيش الروسي للبيع، وتحت شعار "الحرب ليست أزياء عصرية" بدأت الناشطات، آنا إتكينا وإليزابيتا كورسي وآنا روماشينكو، بالهتاف ضد الأزياء الجديدة وتوزيع منشورات على المتجمهرين أمام صالة البيع في شارع "نوفي أربات" بموسكو بحسب صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية.

 

 

النجمة السوداء

وجاء اقتحام الناشطات الروسيات للتجمع احتجاجاً على استخدام دار الأزياء الروسية لحرب موسكو على سوريا بطريقة مستفزة وساخرة، حيث تم كتابة كلمة سوريا باللغة الروسية على خلفية بعض القمصان من الجهة السفلية، في حين تم وضع رمز "هدف" على مقدمة القميص، وهو ما قرأ فيه الكثيرون استهتاراً بحقيقة الحرب الروسية ضد السوريين.

 

 

وكانت "النجمة السوداء" أقامت عرضاً للأزياء الجديدة الشهر الماضي، 25 أيار، في المركز الوطني لإدارة الدفاع الروسية، بالتعاون مع وزارة الحرب الروسية حيث كان "سيرغي شويغو" بين الحاضرين للعرض المستوحى من الزي العسكري الروسي فغلب على الأزياء اللونان الأسود والأخضر.

 

 

“الحرب هي القتل”

وارتدت الناشطات لباساً مشابهاً لنمط الأزياء الجديدة مع الكتابة باللغة الروسية على القمصان إلا أن الناشطات كتبن على قمصانهن بعض نتائج الحرب الروسية على سوريا "عدد الأطفال الذين قتلوا 28226، عدد المواطنين السوريين الذين قتلوا 223161، عدد اللاجئين 4.8 مليون".

 

 

 

وقالت إحدى الناشطات للصحيفة الروسية "صنعنا قمصاناً تشبه تلك في المجموعة الجديدة" لنحتج على محاولة "الترويج التجاري عبر استخدام الحروب، الكثيرون هنا يربطون سوريا بتنظيم الدولة الإسلامية لكن الحقيقة أن معظم الناس الأبرياء هم من يموتون نتيجة القصف". وقامت الناشطات بتوزيع منشورات بعناوين "لا للترويج التجاري باسم الحرب" وهتفن بشعارات "الحرب ليست عرض أزياء" و"الحرب تعني القتل"، واختلفت ردة فعل المتجمهرين أمام الصالة بين من قرأ المنشورات باهتمام وبين من مزقها أو أعادها.

 

 

 

صديق قاديروف

وتعود ملكية شركة "النجمة السوداء" لمطرب راب روسي "تيمور يونسوف" المعروف بـ "تيماتي" والمقرب من الكرملين، الذي قال لوسائل إعلام روسية إن العمل على مجموعة الأزياء الجديدة استغرق 6 أشهر مع متخصصين من شركة الأزياء العسكرية، وأضاف "إذا كنت وطنيا، تشجع بلدك وتدعم الجيش الروسي، وإذا كنت رجلا ذا خشونة، يدافع عن مصالح الدولة، فهذه الملابس لك".

مغني الراب تيماتي معروف بقربه كذلك من "رمضان قاديروف"، وكيل روسيا في الشيشان التي دمرتها موسكو، حيث تسبب تيماتي بفضيحة لقاديروف حين نشر في حسابه على انستغرام صورة له مستلقياً في غرفة خاصة، تبدو وكأنها في طائرة خاصة فخمة، وقال إنه في ضيافة قاديروف. الأمر الذي كشف جزءاً من الحياة الباذخة التي يحياها وكيل موسكو في الشيشان، ويُذكر أن الصورة تم إزالتها بسرعة من حساب تيماتي، إلا أن صحفية من مكافحي الفساد سارعت إلى إعادة نشر الصورة كدليل على مدى فساد نظام قاديروف.

 

 

 

“استثمار القتل تجارياً”

عُرف عن موسكو منذ بدء حربها على سوريا، أيلول 2015، محاولتها المستمرة لاستثمار هذه الحرب تجارياً، وكان المعتاد أن يكون ذلك في مجال بيع الأسلحة، ولكنها هذه المرة تستخدمها في الترويج لعرض أزياء بعد مئات الألعاب الإلكترونية التي استخدمت الحرب على سوريا ومشاهد الدمار مواد أساسية في تصميم الألعاب.

وتنشط الدعاية الروسية في محاولة إقناع الشعب الروسي بأن حرب موسكو على سوريا هي ضد تنظيم داعش وبأن ثمة مؤامرة أميركية وأوروبية على سوريا تقوم روسيا بالتصدي لها، كما تحاول موسكو عبر هذه الأساليب إلى التأكيد على أن هذه الحرب هي بلا خسائر بل بمثابة “نزهة” وفرصة لتجريب الأسلحة الجديدة، وتتكتم موسكو عن عدد قتلاها في سوريا كما تنكر قيامها بقصف المدنيين السوريين.

شارك برأيك

أشهر الوسوم