جدل في لندن.. بريطانيا تجرّد امرأتين انضمتا لداعش من الجنسية

مدنيون فارون من مناطق سيطرة تنظيم الدولة شرق دير الزور (رويترز)
تلفزيون سوريا - وكالات

جردت الحكومة البريطانية مواطنتين بريطانيتين انضمتا إلى تنظيم الدولة من الجنسية، على غرار ما حصل مع الشابة شاميما بيغوم المعروفة بلقب "عروسة داعش"، والتي فارق رضيعها الحياة في مخيم الهول جنوبي الحسكة.

وقال صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، اليوم الأحد نقلاً عن مصادر قانونية، إن ريما إقبال (30 عاماً) وأختها زارا (28 عاماً)، قد تم تجريدهما من الجنسية البريطانية لانضمامهما إلى تنظيم الدولة في سوريا.

وتزوجت الشقيقتان "إقبال" من عنصرين برتغاليين من تنظيم الدولة، قُتلا خلال المعارك ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، لتسلم ريما وزارا نفسيهما لـ "قسد" بعد خروجهما من آخر معاقل التنظيم في الباغوز، ومعهما 5 أولاد لهما دون الثامنة من العمر.

وأوضحت "صنداي تايمز" في وقت سابق أن ريما هي خريجة معهد الدراسات الإسلامية في كانينغ تاون في لندن، أما أختها زارا فعمرها لا يتجاوز 28 عاما، وهي طالبة جامعية لديها 3 أطفال.

وكشفت الصحيفة عن أن أختاً ثالثة لهما تدعى سليمة (32 عاماً)، انضمت إلى تنظيم الدولة وتزوجت من الطبيب شاجول إسلام الذي تم اتهامه باختطاف المراسل الصحفي جون كانتلي في تموز من عام 2012، لتتم تبرئته لاحقاً عام 2013 من قبل محكمة بريطانية، وسافر شاجول إلى سوريا لاحقاً.

وأثار قرار تجريد الشقيقتين ومن قبلهما الشابة "بيغوم" من الجنسية، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية، حيث أبدى الرافضون لهذا القرار تخوفهم من التبعات السلبية للقرار على أطفال هؤلاء المواطنات الثلاث الذين سيواجهون مصيراً مجهولاً، في حين تعتبر الحكومة البريطانية أنهم قد يشكلون خطراً في المستقبل.

واشتد الجدال يوم أمس بعد أن فارق رضيع "بيغوم" الحياة في مخيم الهول جنوبي الحسكة، والذي يبلغ من العمر ثلاثة أسابيع، وهو ثالث طفل لها يموت منذ سافرت إلى سوريا في عام 2015.

وقال حزب العمال المعارض إن خطوة ترك طفل بريء في مخيم للاجئين، حيث ترتفع معدلات وفيات الرضع، خطوة تستحق الشجب من الناحية الأخلاقية. ووصف نائب من حزب المحافظين الحاكم الخطوة بأنها دلالة على الشعبوية وليس المبادئ.

وقالت دايان أبوت متحدثة الشؤون الداخلية بالمعارضة "الوفاة المأساوية لجراح رضيع شاميما بيجوم وصمة على ضمير هذه الحكومة".

وأضافت "خذل وزير الداخلية هذا الطفل البريطاني وعليه الإجابة عن كثير من التساؤلات".

تجدر الإشارة إلى أن قرابة 150 امرأة بريطانية سافرن إلى سوريا والعراق للانضمام إلى تنظيم الدولة، عاد عدد منهن، في حين ترفض بريطانيا عودة أخريات.

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم