ياسين أقطاي: كليتشدار أوغلو يعلم أنه لا يمكنه ترحيل السوريين إلى بلادهم

تاريخ النشر: 26.07.2021 | 15:29 دمشق

إسطنبول - وكالات

قال ياسين أقطاي مستشار رئيس حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا إنه من "المستحيل عملياً إرسال السوريين إلى بلادهم"، فلا يوجد شيء اسمه "طرد" الأشخاص الذين لجؤوا إلى بلدك وحصلوا على وضع المهاجر واللاجئ في ظل ظروف معينة.

وأضاف في لقاء مع شبكة " يورونيوز" اليوم الإثنين أن زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كليتشدار أوغلو الذي أعلن في تصريح سابق عن عزمه على ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية التي ستنعقد في العام 2023، أنه "يعلم بأنه لا يستطيع فعل هذا الإجراء وإن كان لا يعلم فيجب على مستشاريه أن يخبروه بذلك".

وتابع أن الأمر لا يتعلق إن كان "أوغلو" يحب اللاجئين أم لا فهم حصلوا على اللجوء في تركيا ضمن وضع قانوني معين، وبموجب قانون الهجرة الدولي "لا يمكنك إرسال هؤلاء الأشخاص إلى بلادهم إذا لم يرتكبوا جريمة من دون مبرر".

أوكتاي: كليتشدار أوغلو لديه نهج رئيس النظام بشار الأسد

وأوضح "أوكتاي" أن السوريين الموجودين في تركيا ليسوا سياحاً بل فروا من بلادهم بسبب الحرب وانعدام الأمن والسلامة ولأنه أصبح هناك تهديد على حياتهم، مشيراً إلى أن السوريين يعيشون في تركيا منذ 10 سنوات، ويعملون في مهن مختلفة ولهم مساهمة في المجتمع التركي حيث أصبحوا جزءاً من المجتمع الذي استفاد منهم.

وأشار إلى أن خطاب الكراهية الذي يتبناه كليتشدار أوغلو الذي يستهدف اللاجئين السوريين في تركيا يعد "أمراً خطيراً جداً"،

وبيّن أن كليتشدار أوغلو لديه نهج رئيس النظام بشار الأسد وهو أمر خطير للغاية، "فهو علوي والأسد علوي" أما نحن فنعارض الظلم ونستقبل المهاجرين إلى بلادنا من أي دولة دون النظر إلى العرق والدين حيث يوجد في تركيا " لاجئون فروا من إيران إلى بلادنا، كذلك يوجد 500 ألف لاجئ كردي فروا بسبب أحداث عين العرب".

السوريون في تركيا أصبحوا جزءاً من المجتمع

ولفت إلى أن الأطفال السوريين اليوم يتحدثون اللغة التركية بشكل جيد، مقارناً لجوء السوريين إلى تركيا بهجرة الأتراك إلى ألمانيا قائلاً "لقد عانى الأتراك عند ذهابهم إلى ألمانيا في البداية وبعض العنصريين الألمان قاموا بالتمييز بحقهم، لكن القوى العاملة لديهم كانت قيمة للغاية وبسببها لم يخاطر الألمان بإرسال الأتراك إلى بلادهم ولم يلقوا اللوم عليهم في تدهور الاقتصاد، حيث استقروا في ألمانيا وأصبح لديهم أطفال ولدوا فيها ولم يعد بإمكانهم العودة إلى بلادهم حتى لو رغبوا بذلك".

وأضاف أن هناك وضعاً مماثلاً للتمييز بحق السوريين في تركيا من الذي كان يعاني منه الأتراك في ألمانيا حيث انتقد التصريحات العنصرية بحق السوريين في تركيا خاصة هؤلاء الذين يقولون إن السوريين يدخنون "النرجيلة" قائلاً "هل يدخنونها عليك"، مؤكداً أن اللاجئين السوريين في تركيا لهم مساهمة كبيرة في اليد العاملة فهم يعملون في وظائف لا يعمل فيها الأتراك.

وأشار إلى أن هناك استغلالاً للعمالة السورية في تركيا داعياً إلى أن يصدر "إذن العمل" للسوريين بطريقة منظمة وسريعة من أجل تجنيبهم الاستغلال.

وأوضح أن السوريين الذين قدموا إلى تركيا ويعملون في مجال الصناعة والتجارة أصبحوا يديرون التجارة مع نحو 400 مليون شخص يتحدثون اللغة العربية وهذا يعني تنشيط التجارة في البلد وعليه "أنتجت تركيا أكثر بكثير من العبء الذي تحمله من نحو 4 ملايين سوري تستضيفهم".

وذكر أوكتاي في لقائه أن بعض اللاجئين السوريين في تركيا يرغبون بالعودة إلى بلادهم في حال هيئت الظروف الآمنة لهم ولكن العديد الكبير منهم لا يرغبون بالعودة ويفضلون البقاء في تركيا، مشيراً إلى أن أحد الأسباب التي تجعل تركيا هدفاً للاجئين هو "وجود مستوى معين من الازدهار".

وأكد أن قطاع الصحة في تركيا بين أفضل ثالث أو رابع قطاع في العالم، لافتاً إلى ان هناك من يقول إن الرعاية الصحية مجانية للسوريين لكنها هي نفسها مجانية للأتراك أيضاً.

كليتشدار أوغلو يلعب بورقة اللاجئين السوريين في الانتخابات الرئاسية

وقال كلبتشدار أوغلو في تسجيل مصور في الـ 6 من الشهر الجاري إنه عندما يصل إلى السلطة سيحل المشكلة السورية ومشكلة السوريين في غضون عامين و"أنا مصمم على ذلك وسأفعلها".

وأضاف أن "السوريين أقرباؤنا وهم سيكونون سعداء في الأرض التي ولدوا فيها، لذلك سوف نعيدهم إلى بلادهم بسلام"، مشيراً إلى أنه يوجد في تركيا 3 ملايين و600 ألف لاجئ سوري وفق الإحصائيات الرسمية.

ولفت إلى أنه شاهد كثافة السوريين خاصة في المدن القريبة من الحدود السورية، حيث أصبح عدد السوريين في تلك المدن "يفوق الأتراك"، موضحاً أن "المواطنين لم يعد بإمكانهم تغطية نفقاتهم وأصبحوا عاطلين عن العمل بسبب السوريين".

وحاول أوغلو بكلمته تأجيج رأي الشارع التركي عندما قال إننا كمجتمع "قد نواجه معضلات أكثر خطورة في الفترة المقبلة، لذلك علينا حل هذه المشكلة وإننا سنعمل على حلها".