icon
التغطية الحية

وفاة الصحفي المصري البارز محمد أبو الغيط عن 34 عاماً

2022.12.05 | 14:02 دمشق

محمد أبو الغيط
محمد أبو الغيط
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

توفي فجر اليوم الإثنين، الصحفي والطبيب المصري محمد أبو الغيط، بعد يومين من دخوله في غيبوبة على إثر إصابته بمرض السرطان.

وكان أبو الغيط، من مواليد 1988، وهو زميل صحفي في التلفزيون العربي في لندن منذ تأسيسه، ويعمل معداً رئيسياً لبرامجه، إلى جانب كتابته مقالاً أسبوعياً في صحيفة العربي الجديد لسنوات، قد أعلن مطلع شهر آب 2021، عبر تدوينة على "فيسبوك" إصابته بسرطان في المعدة، كاشفاً أن الورم انتشر إلى عقد لمفاوية في أماكن أخرى من جسده.

وقد وثّق أبو الغيط رحلته القاسية مع السرطان عبر تدوينات طويلة ومفصلة على "فيسبوك"، لتعلن فجر اليوم زوجته إسراء شهاب وفاته في لندن، حيث يقطن مع زوجته وطفله.

"أنا قادم أيها الضوء"

وقبل أيام من رحيله، أصدر أبو الغيط كتابه "أنا قادم أيها الضوء"، الذي يروي فيه تجربته مع المرض وتفاصيل إنسانية كثيرة أخرى.

وقد كتب أبو الغيط عن الكتاب "وجدتني لا أكتب يوميات مريض، بل أكتب أحداثاً ومشاعر، ما جربته وما تعلمته، سيرة ذاتية لي ولجيلي أيضاً. ودونما أشعر عبرت كتابتي من الخاص إلى العام، وهكذا تنقلت بين شرح علمي إلى أخبار التطورات السياسية، ومن تفنيد خرافات حول ما يسمى بـ (الطب البديل) إلى متابعة وفاة الملكة إليزابيث، أتأمل في الموت والحياة.

لو تحققت نجاتي بمعجزة ما، فسأسعى نحو ذلك الضوء الذي زادت خبرتي به وتقديري له في أيام مرضي، وسأمنح ما أستطيع عرفاناً لكوني محظوظاً بزوجة مضيئة، وبأبٍ وأمٍّ مضيئيْن، وبالكثير من الأصدقاء الذين يطمئنني نورهم لحقيقة الخير في الدنيا. ولو وافاني القدر بالوقت الذي قدره الأطباء، أرجو أن يكون ما بعد نفقي نوراً وهدوءاً، وأن يمرَّ عبر هذا الكتاب بعض الضوء إلى من يقرأ".

أيها الضوء

من الطب إلى الصحافة

بدأ أبو الغيط عمله الصحفي في مصر في مؤسسات مختلفة أبرزها تلفزيون "أون" وجريدة "الشروق"، ثمّ عمل في قناة "الحرة" الأميركية، لينتقل إلى التلفزيون "العربي"، إلى جانب عمله مع شبكة "أريج" للصحافة الاستقصائية، علماً أن مسيرته المهنية بدأت عام 2012 كطبيب في مستشفى إمبابة العام في القاهرة.

وفي مسيرة استثنائية حاز أبو الغيط على عدد من الجوائز نتيجة عمله في الصحافة الاستقصائية ومن أبرزها، جائزة "مصطفى الحسيني" عام 2013 عن فئة المقال الصحفي للصحفيين الشبان العرب.

وجائزة سمير قصير لحرية الصحافة التي يمنحها الاتحاد الأوروبي في بيروت عام 2014، والميدالية الذهبية في جائزة ريكاردو أورتيغا للصحافة المرئية والمسموعة المرتبطة بالأمم المتحدة عام 2019 عن تحقيقه المتلفز العابر للحدود: "المستخدم الأخير"، الذي كشف فيه كيف انتهكت عشر دول غربية عقوداً ثنائية لبيع أسلحة وخرقت قوانين دولية ذات صلة، ما أدّى إلى وصول أسلحة مقيّدة تعاقدياً إلى أطراف الصراع في اليمن.

وحاز جائزة فستوف الأولى عام 2020 عن فئة المساهمة في صناعة السلام، مع الصحفيين نيك دونوفان وريتشار كنت، عن تحقيقهم عن التمويل السري لـ"قوات الدعم السريع" السودانية (مؤلفة من مليشيات الجنجويد).

وحصل على جائزة مؤسسة هيكل للصحافة عام 2021 عن تحقيقاته حول قضايا اليمن وسوريا.

وقد ساهم أبو الغيط خلال مسيرته بتحقيقات استقصائية جماعية عديدة، أبرزها التحقيق مع مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد مع 163 صحفياً حول العالم لجمع وتعريب وتحرير ونشر التسريبات السويسرية Swiss Leaks التي كشفت تفاصيل الحسابات الخارجية لشخصيات بارزة، بينهم رؤساء وملوك حول العالم.