وزير داخلية تركيا يستنكر استخدام القوة "غير المتكافئة" في أحداث جماعة "الفرقان"

تاريخ النشر: 21.03.2022 | 21:19 دمشق

آخر تحديث: 21.03.2022 | 21:23 دمشق

إسطنبول - متابعات

أثارت الصور والتسجيلات المصورة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تظهر اعتداء الشرطة التركية على متظاهري جماعة "الفرقان" الدينية في مدينة أضنة؛ جدلاً واسعاً في الشارع التركي. ليرد على أثره وزير الداخلية "سليمان صويلو" بالتذكير بتجاوزات المتظاهرين "المستفزة" التي أخلت بالأمن العام، كما استنكر ما بدر عن عناصر من الشرطة مؤكداً على غياب المنهجية في الحادثة بالقول: "لن نسلك منهج القوة غير المتعادلة".

وتأتي المظاهرات التي تزامنت مع احتفالات عيد النوروز كجزء من سلسلة احتجاجات تقوم بها الجماعة ذات التوجه الإسلامي الذي تصفه الحكومة بـ"المتطرف"في مدينة أضنة وسط البلاد، خلال الأشهر الماضية مطالبةً بالإفراج عن 7 من قادة الصف الأول للجماعة التي يقودها "ألب أرسلان كويتول"؛ المعتقلين منذ عام 2018.

وجاء في تعقيب ولاية أضنة الرسمي على الحادثة أن ما يقارب الـ 1500-2000 شخص من منتسبي الجماعة نظّموا مظاهرات غير مرخّصة في 9- 10 مناطق مخلتفة ضمن المدينة، مصرين على الاحتجاج رغم تحذيرات الجهات الرسمية.

وأشار البيان، الذي نشر على معرفات الولاية الرسمية، إلى أن منتسبي الجماعة نظموا العديد من المظاهرات في الأشهر السابقة مع غياب تام لاستعمال العنف من قبل الشرطة. قبل أن تبدأ نشاطاتهم "بزعزعة أمن المدينة واستقرارها" ما دفع الشرطة إلى التدخل بهدف تفريقهم.

ووصف البيان ما أظهرته الصور والمقاطع المتداولة من عنفٍ لعناصر الشرطة، بأنه جاء نتيجة إصرار المتظاهرين على الاحتجاج ومهاجمتهم الشرطة، متسببين في إصابة 37 عنصراً منهم.

وختمت ولاية أضنة بيانها بالتأكيد على فتح تحقيق بخصوص عناصر الشرطة الذين مارسوا العنف المفرط بحق المتظاهرين.  

وفي تعقيبه على الحادثة، انتقد صويلو ما وصفه بـ "استعمال القوة غير المتكافئة" من قبل قوات الشرطة، وأكد أن التحقيقات بالحادثة بدأت عبر ولاية أضنة. كما ذكّر بأن المظاهرات غير القانونية التي تنظمها الجماعة بشكل دوري منذ سنوات تقابل عادة بصبر قوات الشرطة رغم "اعتداءات المحتجين واستفزازاتهم".

يذكر أن اسم الجماعة وزعيمها "ألب أرسلان كويتول" برز خلال السنوات الماضية نتيجة الانتقادات التي توجهها للحكومة التركية. وتعيد هذه الأحداث جدلاً قديماً بخصوص قوننة وتنظيم الجماعات الدينية في البلاد -التي يمارس معظمها العديد من النشاطات المجتمعية من دون أرضية قانونية.

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار