هل ستشتري الولايات المتحدة جزيرة غرينلاند؟

تاريخ النشر: 22.05.2021 | 07:16 دمشق

إسطنبول - متابعات

أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن الولايات المتحدة "لم تعد مهتمة" بشراء جزيرة غرينلاند، وذلك بعد "الاقتراح الخيالي" الذي قدمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في العام 2019 لضم الأراضي الدنماركية المتمتعة بالحكم الذاتي.

وخلال تجواله في الجزيرة برفقة مسؤولين من الدنمارك وغرينلاند، الذين ناقش معهم أموراً تتعلق بالتجارة الثنائية والاستثمار، رد بلينكن على سؤال أحد الصحفيين بشأن سعي الولايات المتحدة لشرائها، مؤكدا أن واشنطن لا تريد ذلك، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

وكان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، اقترح في العام 2019 فكرة شراء الولايات المتحدة لجزيرة غرينلاند، الواقعة في منطقة المحيط المتجمد الشمالي، ما أسفر عن توترات دبلوماسية بين واشنطن وكوبنهاغن.

ووفق الصحيفة، فإن تصريح الوزير بلينكن يحسم الجدل بشأن هذه المسألة.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت لأول مرة في أغسطس من العام 2019 أن ترامب طلب مراراً من مساعديه متابعة موضوع شراء جزيرة غرينلاند.

وأوضحت الصحيفة أن الهدف من وراء ذلك كان استغلال الموارد الطبيعية الوفيرة في تلك المنطقة الضخمة، مثل المعادن والمياه النقية والطاقة المتجددة والسياحة، وكان مستشارو ترامب متشككين جداً من الفكرة، لكنهم وافقوا على دراسة الأمر.

وتحولت الأخبار عن اهتمام ترامب بضم غرينلاند إلى "مادة للنكات" على الإنترنت، في حين تلقى "استقبالاً بارداً" من سكان الإقليم شبه المستقل والقيادة الدنماركية، الذين استاؤوا من اقتراح الرئيس الأميركي آنذاك وكأن المنطقة "صفقة عقارية كبيرة".

وفي ذلك الوقت، أشارت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسون، أن "غرينلاند ليست للبيع"، ما أثار غضب ترامب، وألغى فجأة زيارة دبلوماسية إلى الدنمارك، واصفا رد فريدريكسون بأنه "بغيض".

 

ترامب ليس الأول

ولم يكن ترامب أول من طرح فكرة شراء جزيرة غرينلاند من الدنمارك، حيث كانت الفكرة تتداول في الولايات المتحدة منذ القرن التاسع عشر، حيث درسها ويليام سيوارد، وزير الخارجية الأميركي في الستينيات من القرن الـ 19، الذي حقق صفقة شراء ألاسكا من روسيا آنذاك، وبعده السفير الأميركي لدى الدنمارك، موريس فرانسيس إيغان، في العام 1910، وكذلك أعضاء الكونغرس والدبلوماسيون بعد الحرب العالمية الثانية.

وقبل أكثر من 100 عام من وصول ترامب إلى السلطة، اشترت الولايات المتحدة من الدنمارك الجزر التي تُعرف اليوم بجزر العذراء الأميركية في البحر الكاريبي، في صفقة عقدت في العام 2016، مقابل ذهب بقيمة 25 مليون دولار (587 مليون دولار بالأسعار الحالية).

ويعيش نحو 56 ألف شخص في الجزيرة المغطاة بالجليد، والتي تقع بين شمال المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، وتتبع سياستها الخارجية والأمنية لكوبنهاغن.

 

ماذا تعرف عن جزيرة غرينلاند؟

تتمتع الجزيرة بأهمية جغرافية سياسية، بسبب موقعها بين أميركا الشمالية وأوروبا، المتاخمة للقطب الشمالي، كما أن لديها إمكانات كبيرة للموارد الطبيعية، بما في ذلك المعادن النادرة والنفط والغاز.

وتفسر الرغبة الأميركية في شراء غرينلاند في سياق التنافس الغربي - الروسي حول المصالح التجارية ومصادر الطاقة والنفوذ الجغرافي في المنطقة القطبية الشمالية، المتحولة منذ أعوام إلى جبهة جديدة بين الطرفين، وأبرز ما يُعرف عن الجزيرة:

  • تعتبر أكبر جزيرة في العالم، بمساحة مليوني كيلومتر مربع.
  • اكتشف النرويجي إريك الأحمر غرينلاند، وأطلق عليها اسم "الأرض الخضراء"، في العام 985، وفي العام 986 عاد ومعه مستوطنون، ولكن بحلول العام 1600 لم يبق فيها سوى الأسكيمو.
  • تتمتع جزيرة غرينلاند بنهار دائم لشهرين في العام (من 25 أيار إلى 25 حزيران).
  • يغطي الجليد نحو 80 % من إجمالي مساحة غرينلاند.
  • يعتبر شهر تموز الوقت الذي ترتفع درجات الحرارة خلاله أعلى من درجة التجمد في الجزيرة.
  • يبلغ عدد سكان الجزيرة 57 ألف نسمة فقط، يعيشون في 20 % من إجمالي مساحتها.
  • في العام 1940، احتل الألمان الدنمارك، ففرضت الولايات المتحدة حمايتها على غرينلاند طوال مدة الحرب.
  • أصبحت غرينلاند رسمياً جزءاً من المملكة الدنماركية في العام 1953، ثم حصلت على حكم ذاتي في العام 1979.
  • أكدت الدراسات أن جليد غرينلاند يذوب بمعدلات سريعة، مما يرفع مستوى البحار والمحيطات.