هرباً من الماضي.. سوريون يتعاطون المخدرات في ألمانيا

تاريخ النشر: 14.04.2021 | 14:42 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

نشر مركز "biomedcentral" دراسة قال فيها إن لاجئين سوريين يتعاطون أنواعا من المخدرات في ألمانيا، في محاولة للهرب من الماضي والعيش في الحاضر، بحسب الدرسة.

وتشير الدراسة إلى أن اللاجئين أدركوا أن المواد المخدرة متوفرة، ومقبولة على نطاق واسع في ألمانيا، كما أن القواعد والأعراف في ألمانيا تختلف عن القواعد والأعراف في سوريا.

وشددت الدراسة على أن تعاطي المخدرات لدى اللاجئين، يرتبط بنية الهروب من الماضي والعيش في الحاضر من خلال التواصل مع الآخرين باعتبارهم جزءا من المجتمع، إضافة إلى ارتباط العلاج المتخصص في الصحة العقلية لتعاطي المخدرات بالعار.

وركزت الدراسة على اللاجئين الذكور فقط، وتراوحت أعمار المشاركين بين 20 و 50 عاما ؛ معظمهم لا يعيش في مخيم للاجئين. وقالت الدراسة "كانت هناك ثلاثة مواضيع شاملة مع ستة مواضيع فرعية تتعلق بفهم الأسباب المتصورة وعوامل الخطر والحماية لتعاطي المخدرات في مجتمعات اللاجئين السوريين".

وتدعم النتائج وجهات نظر اللاجئين السوريين حول استخدام المواد المخدرة كوسيلة للهروب من الماضي والتعامل مع الصعوبات النفسية والاجتماعية في الوقت الحاضر في فهم اجتماعي - بيئي.

وتقول الدراسة إن فهم النموذج التوضيحي للاجئين السوريين يمكن أن يساعد في التدخلات المستقبلية لمنع تعاطي المخدرات وتصميم تدخلات مخصصة. إذ أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات مع اللاجئين السوريين في المزيد من البلدان من أجل فهم أفضل لوجهات نظر اللاجئين المعاد توطينهم بشأن تعاطي المخدرات.

وكشفت الدراسة عن معلومات محدودة عن استخدام المواد المخدرة مثل "الكحول والقنب" لدى اللاجئين الذين تترواح أعمارهم بين "20،21،22" ووجدت المراجعات المنهجية في أعوام 2020 و 2016 و 2012 معدلات انتشار غير متجانسة لتعاطي المخدرات بين اللاجئين وتتراوح معدلات الانتشار  11.8٪ بين البوسنيين و 15٪ بين اللاجئين العراقيين و 38٪ بين اللاجئين الكمبوديين.

وتتراوح معدلات انتشار تعاطي المخدرات في المخيمات بين 17 و 66٪، ويعتمد انتشار تعاطي المخدرات على توافر المواد، وتدابير تعاطي المخدرات، كما قد تختلف عادات تعاطي المخدرات بين المجموعات وتتغير بمرور الوقت في البلدان المضيفة.

وتتابع الدراسة "على سبيل المثال، كان استخدام الكحول منخفضا تقليديا في سوريا، بينما في أوروبا وتحديداً في ألمانيا، لا يُنظر إلى استهلاك المشروبات الكحولية على أنه مقبول اجتماعيًا فحسب، بل هو مقبول نسبيًا كعادة شائعة ومع ذلك، في العديد من البلدان العربية ، بما في ذلك سوريا وفي البلدان التي سبق أن حظرت تعاطي الكحول، حدث تحول في الأعراف الاجتماعية في السنوات الخمس الماضية وأصبح تعاطي الكحول معترفا به بشكل متزايد".

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار