icon
التغطية الحية

نقاش حول عودة النظام للجامعة العربية.. لقاءات واسعة لـ "هيئة التفاوض" في نيويورك

2022.10.01 | 21:54 دمشق

وفد من المعارضة السورية (تويتر)
اجتماع لأعضاء من المعارضة السورية (تويتر)
إسطنبول - تيم الحاج
+A
حجم الخط
-A

عقد رئيس هيئة التفاوض السورية بدر جاموس، اليوم السبت، مؤتمرا صحفيا حضره موقع تلفزيون سوريا، عرض من خلاله إحاطة حول لقاءات واسعة أجراها برفقة رئيسي الائتلاف و"الحكومة المؤقتة" في مدينة نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 77.

ووفق جاموس الذي كانت يتحدث عبر منصة "زوم"، فإنهم كانوا يخططون لعقد 33 لقاءً لكنهم لم يتمكنوا إلا من عقد 19، معتبراً أن ذلك أمر مهم جداً في ظل انعطافة عالمية تجاه الملف الأوكراني.

وقد شملت هذه اللقاءات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، والأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الذي كان اللقاء معه وفق جاموس مهماً جداً وحمل تفاصيل كثيرة.

إضافة إلى لقاءات مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمات الأمم المتحدة وعن كل من فرنسا وبريطانيا وتركيا قطر والنروج وإيرلندا وأميركا وممثلين عن مفوضية اللاجئين.

وأكد رئيس هيئة التفاوض السورية بدر جاموس، أن جميع اللقاءات كانت تهدف إلى إعادة إحياء الملف السوري، الذي يشهد تراجعا في المحافل الدولية نتيجة لعدة عوامل منها، الغزو الروسي لأوكرانيا، إلى جانب السعي الروسي لتعطيل العملية التفاوضية في جنيف، وتعطيل تطبيق قرارات الأمم المتحدة، أبرزها القرار 2254.

انتقاد بيدرسن

جاموس لفت إلى أن لقاءاتهم مع الأمين العام للأمم المتحدة، وحتى مع المبعوث الأممي، غير بيدرسن، حملت رسائل تأكيد على أن النظام السوري يستغل تواصل الأمم المتحدة وممثليها في المجال الإنساني لأغراض سياسية.

وطالبوا بضرورة إنشاء آلية مستقلة خاصة بملف المعتقلين والمفقودين في سوريا لتحقيق العدالة والمساءلة والمحاسبة، "فوجود آلاف المفقودين في سجون ومعتقلات النظام السوري، يضع الأمم المتحدة أمام واجباتها الإنسانية والأخلاقية"، وفق قوله.

كما وجهت المعارضة السورية انتقادات لأداء بيدرسن أثناء لقائها مع الأمين العام وحتى أثناء اللقاء ببيدرسن، إذ ترى المعارضة أن بيدرسن تحول لعمل الملف الإنساني على حساب الملف السياسي، وأن ذلك يعطل مسار الحل في سوريا، إضافة إلى أنه يخدم النظام السوري في تصريحاته المرحبة بما يسمى "العفو العام" الذي أصدره بشار الأسد قبل أشهر، وتقول المعارضة إن الإفراج عن عدد قليل جدا من المعتقلين ومن ثم العودة لاعتقال آخرين يعني أن النظام السوري غير مكترث بهذا الملف وأنه يكذب على العالم من خلال إصدراه مراسيم عفو كاذبة.

أكد خلال لقاءاته في جنيف نهاية آب الماضي، على أهمية الجهود المتعاونة لتفعيل العملية السياسية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254، وفوق ذلك الانتقال السياسي.

 

النظام السوري والجامعة العربية

اعتبر جاموس لقاءهم مع أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بأنه من أهم الاجتماعات التي أجروها في نيويورك.

وقال إن الأمين العام يدعم حقوق الشعب السوري، وتطرقوا أيضا للحديث عن الأنباء حول إعادة مقعد سوريا لنظام الأسد في الجامعة العربية.

في هذا السياق، قال أبو الغيط لوفد المعارضة السورية، إن هناك دولاً كثيرة في الجامعة تريد إعادة الكرسي للنظام السوري، لكن وفق نوع من المبادرة تتضمن إلزام النظام بإجراء إصلاحات تحقق مطالب السوريين، أي إعادة المقعد ومراقبة سلوك النظام.

وأضاف أبو الغيط أن هناك دولاً لن تعيد المقعد للنظام السوري قبل تنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بسوريا، وأبرزها القرار 2254، ومن هذه الدول مصر والسعودية وقطر.

وفي لقاء أبو الغيط، أكد وفد المعارضة أيضا على أهمية الدور الإيجابي للجامعة في الملف السوري، ودورها في الدفع بالعملية السياسية، والتطبيق الكامل للقرار 2254، وذلك للوصول إلى المرحلة الانتقالية.

إلى جانب التأكيد على أن عودة اللاجئين السوريين لا تتم إلا عبر مسار سياسي حقيقي، وقال جاموس إن "هذا يتطلب ضغطاً دولياً وإقليمياً على النظام السوري، لوقف أسلوبه في إضاعة الوقت، وتحديد مسار الحل السياسي".

كما أكد على أهمية وجود دور عربي موحد لدعم الشعب السوري وإنهاء معاناته.