موسكو تلمح لتورط واشنطن بهجوم "حميميم" .. والأخيرة ترد

تاريخ النشر: 10.01.2018 | 14:01 دمشق

آخر تحديث: 15.06.2020 | 23:21 دمشق

تلفزيون سوريا

أعلنت روسيا، الثلاثاء، أن طائرة استطلاع أمريكية حلقت فوق سوريا السبت الماضي، لحظة "هجوم الدرونات" على قاعدة حميميم العسكرية، التي تعدُّ أكبر قاعدة عسكرية روسية في سوريا، وذلك في تلميح إلى احتمال تورط أميركي في الهجوم، بينما نفت واشنطن علمها بهذا الهجوم.

 

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها قلقة إزاء تصريحات وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) التي قالت : إن التقنيات المستعملة أثناء هجوم طائرات مسيرة على القاعدتين الروسيتين في سوريا السبت الماضي يمكن الحصول عليها من السوق.


وأضاف البيان أن "مجرد برمجة وحدات التحكم في الطائرات المسيرة وإلقاء الذخائر عبر نظام تحديد المواقع يتطلب الحصول على شهادة هندسة في إحدى الدول المتقدمة، وأنه لا يمكن للعامة الحصول على الإحداثيات الدقيقة على أساس بيانات الاستطلاع".

 

طائرة استطلاع أمريكية من طراز "بوسيدون" كانت تحلق فوق البحر المتوسط بالتزامن مع  هجوم "الدرونات"

 

واعتبرت الوزارة أنها تعمدت عدم اتهام بلد محدد بتسليم الطائرات المسيرة "للإرهابيين" في سوريا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن طائرة استطلاع أميركية من طراز "بوسيدون" كانت تحلق فوق البحر المتوسط لأكثر من أربع ساعات على ارتفاع سبعة آلاف متر بين قاعدتي طرطوس وحميميم الروسيتين أثناء الهجوم.
وأضافت أن ذلك يجبر الجانب الروسي على إلقاء نظرة جديدة على هذه "الصدفة الغريبة".

 

استهداف القاعدتين الروسيتين محاولة لزعزعة الاستقرار !

من جهته، قال القائد السابق للقوات الجوية الروسية فيكتور بونداريف لوكالة إنترفاكس :  إن المصدر الوحيد للطائرات المسيرة التي نفذت الهجوم هو دولة قوية تقنياً، فالطائرات كانت تحتوي على أجهزة ملاحة مسيرة بالأقمار الصناعية وأجهزة استشعار وأجهزة تحكم عن بعد للقصف بإحداثيات محددة.

 

وأضاف العضو بالمجلس الاتحادي الروسي أن الولايات المتحدة كانت تدعم المعارضة السورية دون حصولها على قرار أممي يسمح بذلك، وأنها أشعلت النزاع بتقديم السلاح والمال وتدريب "المنظمات الإرهابية".

 

الدفاع الروسية  ادعت  أن  13 طائرة مجهولة الهوية كانت تقترب من قاعدتي حميميم  وطرطوس

كما اتهم بونداريف واشنطن بتزويد من وصفهم بـ"الإرهابيين" بطائرات مسيرة ذات تقنية متطورة، معتبراً  أن استهداف القاعدتين الروسيتين محاولة لزعزعة الاستقرار وإخافة الناس.

 

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد ادعت الاثنين أن وسائط الدفاع الجوي الروسية رصدت على مسافة بعيدة 13 طائرة مجهولة الهوية كانت تقترب من قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية على الساحل السوري، مؤكدة أنه تم التصدي لجميع الطائرات دون وقوع خسائر بشرية أو مادية.

 

 

 

 

 

 

 

واشنطن تنفي

لكن في المقابل، نفى المتحدث باسم البنتاغون أدريان رانكين غالاوي علم البنتاغون بتفاصيل الهجوم على حميميم وطرطوس، وقال لوكالة سبوتنيك الروسية : إن تنظيم الدولة يستخدم مثل هذه الطائرات وإن التحالف الدولي وجدها في مقراته.


واعتبر غالاوي أن هذه الطائرات متاحة في السوق ولا تتطلب الكثير من الخبرة التقنية لاستخدامها، مؤكدا أن قوات التحالف واجهت مثل هذه التهديدات في وقت سابق.

 

يشار إلى أن صحيفة "كوميرسانت" الروسية ادعت السبت الماضي، أن حركة "أحرار الشام" تقف خلف الهجوم بالدرونات على القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سوريا، زاعمة أن العسكريين الروس تمكنوا من فك تشفير معطيات الدرونات التي تمت السيطرة عليها وإسقاطها سالمة.

 

والجدير بالذكر، أن القوات الروسية تتخذ من قاعدة "حميميم" بريف اللاذقية مقراً لها، عقب تدخلها العسكرية المباشر في سوريا، لإنقاذ نظام بشار الأسد في 2015.

مقالات مقترحة
تخصيص مستشفى الطوارئ بمدينة الفيحاء بدمشق مركزاً للقاح كورونا
"كورونا" يفتك بصحفيي الهند.. وفيات بالعشرات ونفوس مدمرة
حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في سوريا