icon
التغطية الحية

مهجّرة وتقطن المخيم.. سيدة سورية تكمل دراستها بعد انقطاع 27 عاما

2021.03.13 | 10:53 دمشق

159755866_210547340811981_4656833581750481129_o.jpg
السيدة وردة أحمد حجازي في الجامعة الدولية للعلوم والنهضة بمدينة اعزاز (إنترنت)
حلب - ثائر المحمد
+A
حجم الخط
-A

حقق السوريون داخل البلاد و خارجها نجاحات وإنجازات في مختلف المجالات من عمل ودراسة ومشاريع فردية وجماعية. لكن أن تتغلب سيدة تعيش بمخيم في ريف حلب الشمالي على أكثر من تحدٍ في الوقت نفسه لتعود إلى مقاعد الدراسة الجامعية، فهذا تميّز فريد، وهو ما حصل مع السيدة وردة حجازي.

وعادت السيدة وردة أحمد حجازي، التي تبلغ من العمر 43 عاماً، إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع دام 27 عاماً، وهي أمّ لـ 7 أولاد تعيش في المخيمات بمحيط مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي، بعد أن هُجرت برفقة عائلتها من مدينة تل رفعت المجاورة.

وكانت العودة للدراسة في البداية إلى البكالوريا للحصول على الشهادة الثانوية، لتصبح الآن طالبة جامعية في كلية العلوم النفسية، في الجامعة الدولية للعلوم والنهضة، بمدينة إعزاز.

ولاقت صورة انتشرت لـ حجازي أثناء تقديمها امتحاناً في الجامعة، تفاعلاً كبيراً من قبل السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، ودعماً وتشجيعاً لها على إكمال مسيرتها التعليمية إلى حين تحقيق هدفها.

 

EwTPCG9XIAEzrnQ.jpeg

 

وتقول السيدة وردة حجازي لموقع تلفزيون سوريا، إن تجربتها في الدراسة كانت صعبة جداً بسبب "الظروف القاهرة" التي تعيشها.

وأشارت إلى مواجهتها صعوبات وعقبات متعددة بعد اتخاذها قراراً بالعودة إلى الدراسة، ومنها الانقطاع لفترة طويلة جداً، ورفض المجتمع لفكرة إكمال الدراسة وسخريته منها، كونها تدرس رغم أنها كبيرة في السن نسبياً ولديها العديد من الأحفاد.

الطموح في الدكتوراه

وأكدت على أن العقبات والصعوبات زادت من إصرارها على مواصلة تحصيلها العلمي، وقطعت عهداً على نفسها بالاستمرار في الدراسة إلى حين الحصول على الدكتوراه.

وذكرت أنها قدمت البكالوريا فور عودتها إلى الدراسة، لكنها رسبت في أول عام، إلا أن النجاح كان حليفها في العام الثاني، لتدخل بعدها كلية العلوم النفسية في جامعة النهضة.

لماذا اختارت كلية العلوم النفسية؟

وبحسب حجازي، فإن هدفها بعد التخرج يتمثل بمساعدة نفسها، وجميع الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية نتيجة الظروف الصعبة والتهجير، كما تهدف إلى رعاية المسنين، كونهم الفئة الأكثر حاجة للاهتمام والمساعدة.

ووجهت السيدة حجازي رسالة قالت فيها: "إلى شباننا وشاباتنا: انفضوا عنكم غبار الأسى واليأس، فأنتم خلقتم لتكونوا بالصدارة، وما الأيام العجاف التي نعيشها إلا مرحلة ستنتهي، ويبزغ بعدها فجر جديد".

وسبق أن احتفى السوريون بالعديد ممن خاضوا تجارب مشابهة وحققوا النجاحات بها، ومنهم الحاج عبد الكريم البكري (69 عاماً)، الذي عاد إلى مقاعد الدراسة في جامعة إدلب، رغم الانقطاع الطويل وتهجيره من ناحية التمانعة في ريف إدلب الجنوبي بفعل العمليات العسكرية الروسية، فضلاً عن ظروف النزوح القاسية.