icon
التغطية الحية

مليون حاج يتوافدون إلى صعيد عرفة لأداء ركن الحج الأعظم

2022.07.08 | 10:58 دمشق

يوم عرفة
صعيد عرفة
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

بدأت جموع حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الجمعة، بالنفير إلى صعيد عرفة الطاهر ليشهدوا الوقفة الكبرى، وأداء ركن الحج الأعظم في مشهد إيماني ينتظره المسلمون سنوياً، بعد اقتصار الفريضة على عدد قليل جداً من المسلمين في العامين الماضيين بسبب وباء فيروس كورونا المستجد.

وتدفق نحو مليون حاج مع الساعات الأولى من صباح اليوم، من مشعر "منى" الذي قضوا فيه يومهم الأول "التروية" إلى صعيد عرفة، ملبين متضرعين، داعين الله أن يمّن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

ويقع مشعر عرفة على الطريق بين مكة والطائف شرقي العاصمة المقدسة بنحو 22 كيلومتراً، وعلى بعد 10 كيلومترات من مشعر منى، و6 كيلومترات من المزدلفة بمساحة تقدر بـ 10.4 كيلومترات مربعة وليس بعرفة سكان أو عمران إلا أيام الحج غير بعض المنشآت الحكومية.

ويلهج الحاج في هذا اليوم بالتلبية والذكر ويكثر من الاستغفار والتكبير والتهليل ويتجه إلى الله خاشعا متضرعا، ويجتهد في الدعاء لنفسه وأهله وأولاده وللمسلمين جميعاً، فخير الدعاء دعاء يوم عرفة، كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مليون حاج

وأدى نحو مليون حاج إلى بيت الله، الأربعاء، طواف القدوم بالمسجد الحرام في مكة المكرمة، وذلك لأول مرة منذ جائحة كورونا، حيث اقتصر الحج خلال العامين الماضيين، على أعداد محدودة من داخل السعودية فقط.

وأعلنت السلطات السعودية، في وقت سابق، أن نحو مليون مسلم يؤدون مناسك الحج هذا العام، منهم 850 ألفاً من خارج المملكة.

ويحرص الحجاج يوم عرفة على القدوم إلى مسجد نمرة ليستمعوا إلى خطبة عرفة، وسيلقيها هذا العام الشيخ محمد العيسى عضو هيئة كبار العلماء والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ثم يصلوا الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان وإقامتين، ثم يشرعوا بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى حتى غروب الشمس.

النفير إلى مزدلفة

ومع غروب شمس هذا اليوم تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة ثالث المشاعر المقدسة، وتقع بين مشعري منى وعرفات ويقيمون فيها صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا ويجمعوا فيها الحصى لرمي الجمرات بمنى، ويبيت فيها الحجاج حتى فجر اليوم العاشر من ذي الحجة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر (عيد الأضحى) لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي (الأضاحي)، ثم حلق الشعر أو التقصير (التحلل الأصغر) والتوجه إلى الكعبة المشرفة في مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة (أو تأخيره مع طواف الوداع).

ويقع مشعر "منى" بين مكة المكرمة ومزدلفة على بُعد 7 كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام، وهو داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل منهم اختصار النسك إلى يومين على أن يغادر منى قبل غروب شمس الثاني، ليتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.