مقتل متظاهرين في لبنان و"نصرالله" لا يؤيد استقالة الحكومة

تاريخ النشر: 19.10.2019 | 13:48 دمشق

تلفزيون سوريا - وكالات

يسود العاصمة اللبنانية بيروت ومناطق أخرى بالبلاد هدوء حذر، السبت، بعد يوم شهد مقتل اثنين من المتظاهرين في طرابلس شمالي البلاد، في وقت رفض فيه حسن نصرالله استقالة الحكومة.

وقال زعيم ميليشيا "حزب الله" اليوم "لا نؤيد استقالة الحكومة الحالية، لكن حكومة التكنوقراط لن تصمد أسبوعين"، وذلك رداً على مطالب المتظاهرين بتشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة الطائفية.

من جانبها، أعلنت مديرية الأمن الداخلي عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، ارتفاع عدد الجرحى من عناصرها إلى 52 بعموم البلاد، مشيرة إلى قيامها بتوقيف 70 شخصاً خلال قيامهم بأعمال شغب.

واستخدمت القوى الأمنية خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، وفرضت طوقاً أمنياً على المنطقة.

كما استقدم الجيش تعزيزات أمنية إلى ساحة رياض الصلح، بعد احتدام المواجهات مع المحتجين، حيث حاولت مع القوى الأمنية منع المتظاهرين من الاقتراب من مقر الحكومة.

وأضرم المتظاهرون ليل الجمعة، النيران وحطموا واجهات محال تجارية وسط بيروت، معبرين عن رفضهم للمهلة التي منحها رئيس الوزراء سعد الحريري لحكومته، عقب كلمة متلفزة إلى اللبنانيين.

والخميس، اندلعت تظاهرات شارك بها آلاف اللبنانيين في عدة نقاط من بيروت ومدن أخرى، عقب إعلان الحكومة تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم، تطول قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.

وفي خطوة غير مسبوقة هاجم محتجون شيعة مقارَّ نوابهم من جماعة حزب الله وحركة أمل في جنوب لبنان.

وفي اليوم نفسه، أعلنت الحكومة التراجع عن قرار فرض ضرائب على خدمة "واتس آب"، إلا أن مطالب المتظاهرين تصاعدت الجمعة، وطالبوا بإسقاط الحكومة.

وأمهل سعد الحريري رئيس وزراء لبنان "شركاءه في الحكومة" 72 ساعة للتوقف عن تعطيل الإصلاحات وإلا فسوف يتبنى نهجاً مختلفاً، في تلميح محتمل لاستقالته.

ويعاني لبنان، الذي شهد حرباً بين عامي 1975 و1990، من أحد أعلى معدلات الدَّين العام في العالم بالنسبة لحجم الاقتصاد. وتضرر النمو الاقتصادي بسبب النزاعات وعدم الاستقرار في المنطقة. وبلغ معدل البطالة بين الشباب أقل من 35 عاماً 37 بالمئة.

واستغل ساسة من مختلف الطوائف، معظمهم من المحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب الأهلية، موارد الدولة لمصالحهم السياسية الشخصية ويمانعون في التنازل عن مكتسباتهم.