مقتل طفل وإصابة آخرين في مظاهرات بغداد

تاريخ النشر: 03.10.2019 | 00:42 دمشق

آخر تحديث: 20.06.2020 | 16:12 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

قتل طفل اليوم الأربعاء مع تجدد المظاهرات في العاصمة العراقية بغداد، بعد يوم من مقتل شخصين وإصابة 200 آخرين في احتجاجات على البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة.

وذكرت مصادر في الشرطة لوكالة الأناضول أن ثمانية محتجين على الأقل أصيبوا في حي الزعفرانية بجنوب شرق بغداد عندما فتح أفراد من قوات الشرطة والجيش النار وأطلقوا عبوات الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المحتجين.

وقال متحدث من وزارة الداخلية إن طفلاً قُتِلَ عندما ألقى أحد المحتجين زجاجة حارقة على عربة تقل مدنيين في الزعفرانية.

وفي شمال بغداد خرج نحو 200 محتج إلى الشوارع في حي الشعب وأغلقوا طريقاً سريعاً رئيسياً يربط بين العاصمة والمدن الشمالية. وقالت الشرطة وشهود إن الجنود دخلوا إلى المنطقة لتفريقهم.

وقال مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في بيان مقتضب دون الخوض في تفاصيل إن عبد المهدي ترأس اجتماعا طارئاً للجنة الأمن القومي.

وخرجت مظاهرات اليوم الأربعاء في محافظة كركوك ومدن ديالى والديوانية وذي قار، وقالت وكالة الأناضول إن "المئات من المتظاهرين اقتحموا مبنى محافظة ذي قار وسط مدينة الناصرية وأضرموا النيران فيه"، مشيرا إلى أن "قوات مكافحة الشغب تدخلت بعد اقتحام المبنى وأطلقت الرصاص الحي ضد المتظاهرين".

في حين قالت وكالة رويترز إن خمسة أشخاص قتلوا في أنحاء البلاد وأصيب 132 على الأقل اليوم الأربعاء مع تجدد الاشتباكات في البلاد بين المحتجين وقوات الأمن العراقية في أكبر تعبير عن الغضب الشعبي ضد حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي أمضت عاما واحدا في السلطة.

وبحسب موقع نت بلوك فإن السلطات العراقية حظرت مواقع فيس بوك وتويتر وواتساب وإنستغرام تزامنا مع اتساع رقعة المظاهرات المناهضة للحكومة.

وفي محاولة لتهدئة المحتجين الغاضبين أصدر عبد المهدي أمس الثلاثاء بياناً تعهد فيه بتوفير فرص عمل لخريجي الجامعات. وأصدر تعليماته لوزارة النفط وهيئات حكومية أخرى بتخصيص حصة للعمالة المحلية في العقود القادمة مع الشركات الأجنبية نسبتها 50 في المئة من قوة العمل.

وبدأ الاحتجاج الرئيسي أمس الثلاثاء في بغداد حيث سقط قتيل بينما خرجت بعض المظاهرات في مناطق أخرى منها مدينة الناصرية بجنوب البلاد حيث قالت الشرطة إن محتجاً قتل بالرصاص.

وقال بيان للحكومة أمس الثلاثاء إن من بين المصابين 40 من قوات الأمن وألقى باللوم في العنف على "مجموعة من مثيري الشغب".

وعبرت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء عن قلقها بشأن العنف ودعت إلى الهدوء إذ أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت في بيان على الحق في الاحتجاج.

وأضاف البيان "تحثُّ السيدة هينيس- بلاسخارت السلطات على توخي ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات لضمان سلامة المتظاهرين السلميّين مع الحفاظ على القانون والنظام وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة".

وحثت السفارة الأميركية في بغداد كل الأطراف على تجنب العنف. وقالت في بيان "حق التظاهر السلمي هو حق أساسي في كل النظم الديمقراطية لكن لا مكان للعنف في المظاهرات من جانب أي طرف".

وقال مصدر أمني إن قوات الأمن أغلقت عدة طرق في بغداد اليوم الأربعاء منها جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء الحصينة التي تضم مباني حكومية وسفارات أجنبية في إطار تشديد إجراءات الأمن.

وتابع قائلا "الأوامر التي استلمناها من قادتنا واضحة وقاطعة. يجب عدم السماح للمتظاهرين بالاقتراب من المنطقة الخضراء".