icon
التغطية الحية

معظمهم سوريون.. أكثر من 1900 طفل وصلوا من دون ذويهم لهولندا في 2021

2021.12.26 | 14:33 دمشق

763.jpg
هولندا - ترجمة وتحرير أحمد محمود
+A
حجم الخط
-A

وصل عدد الأطفال القادمين من دون ذويهم إلى هولندا في العام الجاري حتى شهر نوفمبر الماضي إلى أكثر من ألف وتسعمئة طفل معظمهم قادمون من سوريا.

بحسب ما ذكرت صحيفة "تراو" الهولندية، تقدم 1916 من القصّر غير المصحوبين بذويهم حتى شهر تشرين الثاني نوفمبر بطلب للحصول على اللجوء في هولندا، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن دائرة الهجرة والجنسية (IND).

وفي عام 2020 وصل عدد القصر غير المصحوبين بذويهم إلى 986 طفلا بحسب الأرقام الصادرة عن "IND".

وتقول الصحيفة في تقريرها بأن غالبية القصر كانوا من سوريا (47 في المئة) ، تليها إريتريا (11 في المئة) والصومال (8 في المئة)، ومعظمهم هم من الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 18 عاماً.

ولا يمكن إيواء القُصر الذين يصلون إلى هولندا بمفردهم في مراكز طالبي اللجوء العادية، بحسب الصحيفة لذلك هم يعيشون في مراكز إيواء صغيرة معدة خصيصاً لهم حيث يتم الإشراف عليهم.

نقص بمراكز الإيواء

ويذهب الأطفال دون سن 15 عاماً إلى أقاربهم في حال كانوا موجودين في هولندا، وتقول الصحيفة في تقريرها إنه بسبب الزيادة الهائلة في عدد القصر غير المصحوبين بذويهم الذين يتقدمون بطلب للحصول على اللجوء في هولندا، هناك نقص في أماكن الاستقبال المخصصة لهم.

وليس من الواضح سبب الزيادة المفاجئة في عدد الأطفال الذين يسافرون بمفردهم ويتقدمون بطلب للحصول على اللجوء في بلد الطواحين، بحسب تقرير الصحيفة الهولندية، مضيفة بأنهم قد يقررون السفر بمفردهم إلى الدول الأوروبية بحثاً عن "حياة أفضل" أو لأن حياتهم في خطر في بلادهم، ولكن يمكن أيضاً أن يرسل الآباء أبناءهم إلى هولندا ليتمكن الطفل من لم شمل بقية أفراد الأسرة إلى هولندا أيضاً بعد أن يحصل على تصريح الإقامة.

ويُظهر بحث سابق أجراه مركز البحث العلمي والتوثيق التابع لوزارة العدل والأمن "Wodc"، أن الأطفال الإريتريين غالباً ما يغادرون من دون إبلاغ  عائلاتهم، بينما تُحضر العائلات السورية لرحلة اللجوء بشكل جماعي وبشكل جيد.
وكانت هناك مخاوف لسنوات حول تعرض أولئك القصر للاتجار بالبشر والاستغلال.

ويُظهر بحث لمركز تحليل الهجرة الأسبوع الماضي، أنه منذ عام 2015 إلى عام 2020، غادر متوسط ما يقرب من ربع الشباب (23 بالمئة) إلى وجهة غير معروفة بعد وصولهم إلى هولندا.

ولكن في تلك السنوات كانت نسبة الأطفال القصر قادمة من المغرب والجزائر أعلى مما هي عليه اليوم، وهاتان المجموعتان لديهما فرصة أقل في اللجوء في هولندا من نظرائهم السوريين أو الإريتريين أو الصوماليين.

 

تعاطف الإعلام الهولندي مع الأطفال

وخلال الأشهر الماضية، سلطت وسائل الإعلام الهولندية أضواءها على عدة حالات لأطفال سوريين وصلوا إلى هولندا من دون ذويهم وسط تعاطف واسع على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الهولنديين، وكانت أبرز القصص لطفلة عمرها ثماني سنوات وطفل عمره 11 عاما وُجِدَا وحدَهما في البلاد.

وبالإضافة إلى قصص أولئك الأطفال هناك عشرات آلاف القصص لأقرانهم الذين يعانون ويتجولون حالياً في أوروبا بمفردهم من دون ذويهم، بحسب ما تذكر وسائل الإعلام الهولندية.

وبحسب تقرير صحفي سابق لصحيفة "الخمين داخبلاد" الهولندية فإن هناك ثلاثة أطفال يأتون كل أسبوع إلى هولندا ومعظمهم من سوريا التي تشهد حربا مستمرة منذ عشرة أعوام.

وفقاً لخبراء الهجرة في هولندا، فإن دوافع إرسال الأطفال وحدهم إلى الدول الأوروبية مختلفة، ففي بعض الأحيان تكون قلة المال هي السبب، حيث يتم اختيار الطفل الأكبر من قبل العائلة لإرساله إلى أوروبا، وأحياناً يفقد بعض الأطفال والديهم على الطريق، لموتهم، أو يتم إلقاء القبض عليهم، أو لأسباب أخرى.  

وفي عام 2019، وصل 180 من الأطفال القصر غير المصحوبين بذويهم ممن هم دون سن الرابعة عشرة، 95 طفلاً، أي أكثر من النصف، كانوا من سوريا، تقريباً ضعف العدد الذي كان في عام 2018، حيث كان عددهم لا يتجاوز الـــ 50 طفلا، بحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية.

ويشار إلى أنه خلال العشر سنوات الماضية، فر عشرات الآلاف من السوريين إلى هولندا هرباً من الحرب التي تشهدها سوريا منذ عام 2011، وحصل كثير منهم الجنسية الهولندية في حين يتنظر آخرين الحصول عليها.