مشافٍ خاصة في حلب تتقاضى آلاف الليرات مقابل سرير

تاريخ النشر: 22.08.2020 | 19:12 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ خاص

في ظل اكتظاظ المشافي العامة بالمرضى بسبب تزايد عدد الإصابات بفيروس "كورونا" بمناطق نظام الأسد، يلجأ الأهالي  في مدينة حلب إلى المشافي الخاصة، والتي بدروها باتت تثقل كاهل المرضى وذويهم، بسبب ارتفاع أسعار العلاج فيها، بالتزامن مع كثرة أعداد المصابين، مع اتساع رقعة انتشار الوباء في المدينة.

كيف يتم الحصول على سرير في مشافي حلب؟

مصدر طبي في مشفى "آلجاتي" الخاص في حي الموكامبو وسط مدينة حلب، طلب عدم الكشف عن هويته قال لـ تلفزيون سوريا، "ورد إلى المشفى مريض مصاب بفيروس كورونا يبلغ من العمر 76 عاماً، لم تستطع إدارة المشفى استقباله لعدم توفر سرير أو غرفة فارغة"، مشيراً إلى أن إدارة المشفى وعدت ذوي المصاب باستقباله في حال توفر سرير فارغ.

يضيف المصدر، أن مصاباً بالفيروس توفي في المشفى بعد ساعات قليلة، فسارعت إدارة المشفى لإبلاغ ذوي المصاب السبعيني عن نيتهم استقبال مريضهم، إلا أن الحظ لم يحالفه أيضاً، لأن مريضاً آخر جاء إلى المشفى وكانت حالته أكثر خطورة، ليتم إسعافه على الفور، ما أدى إلى حدوث شجار بين ذوي المصابين في المشفى.

وزاد المصدر أنه وبعد ساعات أيضاً، توفي المصاب الثاني، وتمكن المريض السبعيني من حجز السرير أخيراً وكان وضعه حرجاً جداً في اليوم الرابع على إصابته.

وأشار المصدر، إلى أن المريض توفي بعد وضعه في العناية المركزة لمدة يومين، وتم نقله عبر سيارة إسعاف "مأجورة" من المشفى لدفنه في مقبرة "الشيخ يوسف" بحي الشعار بحلب.

وحول أجور مشفى "آلجاتي" ذكر المصدر، أن سعر اليوم الواحد للمريض في المشفى يصل إلى 250 ألف ليرة سورية، دون دفع تكاليف العلاج، موضحاً أن المصاب بفيروس "كورونا" يتكلف مبلغ 500 ألف ليرة سورية تقريباً في اليوم الواحد، ما يدفع معظم أهالي مدينة حلب من محدودي الدخل لحجر أنفسهم في المنزل كونهم لا يملكون ثمن العلاج في المشافي الخاصة، أما عن المشافي  التابعة للنظام فيقول المصدر "الأمور هناك محكومة بالوساطات والمحسوبيات".

200016900276_386728 (002).jpg
مشفى خاص في مدينة حلب (تلفزيون سوريا)

ارتفاع أسعار الدواء يضاعف معاناة مرضى "كورونا"

المصدر أكد أن أسعار المواد الطبية الوقائية من فيروس "كورونا" ارتفعت، مشيراً إلى أنه لم يعد بمقدور المواطن العادي الحصول عليها، إذا كان يريد أن يحجر نفسه في منزله، كونها تكلفه مبالغ طائلة.

وقال إن سعر أسطوانة الأوكسجين إن وجدت بلغ في مدينة حلب 150 ألف ليرة سورية، بينما بلغ سعر الكمامة 200 ليرة سورية، وسعر العلبة الواحدة من فيتامين سي 5000 ليرة سورية، والزنك 12 ألف ليرة سورية.

وتتزايد عدد الوفيات بفيروس "كورونا" في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، دون ذكر الحصيلة الحقيقة لعدد المصابين أو الوفيات اليومية بالوباء من قبل حكومة النظام.

وسجلت وزارة الصحة في حكومة النظام 65 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"، أمس، ما يرفع عدد الإصابات إلى 2073 إصابة.

وتوزعت الإصابات على معظم مناطق سيطرة النظام، وسجلت العاصمة دمشق العدد الأكبر من الإصابات بـ 24 إصابة.

اقرأ أيضاً: إصابات كورونا تتوزع على معظم مناطق سيطرة النظام

وتشير تقارير صحفية ومنظمات طبية دولية إلى أن أعداد الإصابات والوفيات في مناطق النظام أكبر من المعلن، حيث احتلت سوريا المركز 18 في قائمة الدول العربية ضمن ترتيب وفيات فيروس كورونا، وفق إحصائية نشرتها، الجمعة، جامعة "جونز هوبكينز" الطبية في الولايات المتحدة الأميركية.