مخيم العريش بريف الحسكة...نازحون في عهدة الفيضانات

تاريخ النشر: 30.01.2019 | 18:48 دمشق

باز بكاري - الحسكة - تلفزيون سوريا

تسببت المعارك في محافظتي دير الزور والرقة بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من جهة وبين التنظيم وقوات النظام من جهة أخرى، بموجات نزوح كبيرة من المناطق الساخنة إلى ريف محافظة الحسكة التي تسيطر عليها قسد، وبسبب الأعداد الكبيرة للنازحين قامت الإدارة الذاتية والمنظمات الإنسانية ذات الشأن بإقامة مخيمات إسعافية موزعة في الريف الجنوبي للمحافظة.

الأعداد الكبيرة للنازحين وإسكانهم في مخيمات أقيمت على عجل، تسبب بمأساة إنسانية، فأضحى الصيف بحره الشديد خاصة في منطقة شبه صحراوية ضيفاً ثقيلاً عليهم، والشتاء البارد ضيفاً أثقل.

ومن ضمن المخيمات التي أقيمت في ريف الحسكة الجنوبي مخيم العريش الواقع في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة، خاصة مع قدوم فصل الشتاء، وفيضان مياه البحيرة نتيجة لارتفاع منسوب المياه في البحيرة التي يشكلها سد الحسكة الجنوبي على نهر الخابور، والذي أدى إلى غمر مياه البحيرة لمساحات واسعة من مخيم العريش قبل أيام، تسبب بدمار شبه كامل للمخيم، سبقه أيضاً غمر المياه لمخيم طويحينة وهو أيضاً في ريف محافظة الحسكة.

 

خطر الفيضانات القائم والحلول إسعافية
 

يوضح  الرئيس المشترك لمخيم العريش زاهر غربي في حديث لموقع تلفزيون سوريا أنهم اضطروا لنقل المخيم من مكانه قائلاً«السبب الرئيسي وراء نقل قسم من الخيم هو قرب المخيم من بحيرة العريشة التي أدى ارتفاع منسوبها لغمر أجزاء واسعة من المخيم بما فيها الخدمات الصحية و المياه و المطابخ الجماعية»

وتابع غربي حديثه مؤكداً أن المخيم يدار من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية بإشراف من مفوضية الأمم المتحدة للاجئين موضحا أنه «من أهم الاحتياجات  الضرورية لبناء المخيم الجديد، بعد الاضطرار لنقله لمكان بعيد عن مياه السد، هي توفير خيم جديدة للنازحين بعد أن غمرت المياه الخيم القديمة ولم تعد صالحة للسكن، وبالإضافة للحجر المكسر لتهيئة الأرضية المناسبة لوضع الخيام الجديدةـ أيضاً يستلزم بناء الجزء الجديد من المخيم توفير ورش ومعدات لتمديد خدمات الصرف الصحي للخيام».

واستدرك الرئيس المشترك لمخيم العريش حديثه بالإشارة إلى« أنه ونتيجة لفيضان السد، غمرت المراكز الخدمية الخاصة بالمخيم بالمياه، ما أسفر عن توقف المراكز التعليمية الخاصة بالاطفال في المخيم، عدا عن المطابخ الجماعية التي كانت تقدم الغذاء للنازحين، وهذا يزيد من معاناة النازحين في المخيم».

من جانبه يوضح الصحفي عبد القادر ضويحي أن «الوضع في مخيم العريش مشابه للوضع في باقي المخيمات، لا سيما في المخيمات التي أقيمت على نهر الفرات، لدينا أيضاً مخيم طويحينة، قبل فترة فاض السد جراء الأمطار الغزيرة، وتسبب بوصول المياه إلى عدد من الخيم في مخيم طويحينة، واضطر الأهالي إلى نقل خيمهم لمكان مرتفع، للابتعاد عن المياه، مخيم العريش ما جرى هو غرق كامل للخيام»

 

العودة والخوف من قوات النظام


يقول الرئيس المشترك لمخيم العريش زاهر غربي "معظم سكان المخيم هم من محافظة دير الزور وريفها، ويبلغ عددهم 9100 نازح، أطفال ورجال ونساء، والغالبية من النازحين قادمون من المناطق التي سيطر عليها النظام بعد طرد تنظيم الدولة منها، وهذا ما يمنع عليهم العودة إلى قراهم ومدنهم».

وأكد غربي في حديثه لموقع تلفزيون سوريا أن « أبواب المخيم مفتوحة في أي قوت لمن يرغب بالعودة إلى المناطق التي حررت من تنظيم داعش الإرهابي، وهذا القرار يتخذه النازحون ونحن لا نفرض عليهم أي قرار بهذا الخصوص».

من جهته يرى الصحفي عبد القادر ضويحي وهو من محافظة دير الزور « أنه لا يوجد إن صح التعبير مكان آمن يعود إليه النازحون، هم نازحون من مناطق يسيطر عليها النظام، وهي معروفة محلياً بمناطق الشامية، وهي الضفة الغربية من نهر الفرات، مدن الميادين والبوكمال والقرى التابعة للمدينتين،فمسألة عودة النازحين إلى منازلهم، هي صعبة جداً، الأهالي لا يفضلون العودة لهذه المناطق»

 

شح في المساعدات

«لايوجد أي دعم حقيقي لمساعدة هؤلاء النازحين الفارين من الحرب، ويتوجب حقيقة إنهاء مأساة هذه المخيمات، بنقلهم إلى المدن أو إلى أرياف الحسكة والرقة، والابتعاد عن خطر الفيضانات مستقبلاً، بالإضافة إلى وضع مخيم العريش قبل وصول المياه إلى خيم النازحين، هنالك شبه انقطاع في المساعدات المقدمة،  إضافة إلى الإجراءات المعقدة والطويلة التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية تجاه هؤلاء النازحين الفارين من ريف دير الزور» يقول الصحفي عبد القادر ضويحي.

من جانبه أوضح الرئيس المشترك لمخيم العريش أنه توجد منظمات عدة تخدم النازحين قائلاً« توجد عدة منظمات تخدم النازحين خاصة في مجال الصحة وهي عيادة للهلال الأحمر الكردي للصحة العامة و عيادة للصحة العالمية و عيادة لمعالجة سوء التغذية لدى الأطفال و عيادة نسائية لصندوق الامم المتحدة للسكان».

أما الدكتور آلان محمد وهو مسؤول مركز الهلال الأحمر في المخيم وفي حديث لموقع تلفزيون سوريا لم يتسبب الفيضان بأية إصابات بين صفوف النازحين، ولا توجد حالات غرق، أما من ناحية الخدمات الطبية فلا يوجد نقص فيها بسبب وجود عدة منظمات طبية في المخيم»

ويتابع محمد حديثه قائلاً«لكن يوجد حاجة ماسة لوسائل التدفئة، وهناك نازحون بدون خيام ولا أفرشة أو بطانيات في هذا الجو البارد، وحتى المواد الغذائية أيضاً هناك حاجة ماسة لها، خاصة بعد أن قطع محافظ الحسكة التابع للنظام الدعم الغذائي المقدم، وهذا النقص يؤثر بدوره على الوضع الصحي للنازحين».

 

مقالات مقترحة
ست وفيات و166 إصابة جديدة بفيروس كورونا شمال شرقي سوريا
حكومة الأسد تعتزم رفع أسعار الأدوية
كورونا.. أكثر من 450 إصابة جديدة بسوريا