icon
التغطية الحية

مخاوف لدى لاجئين سوريين بألمانيا بسبب قرار إعادة فئة منهم لسوريا

2020.12.16 | 15:25 دمشق

thumbs_b_c_2bbaf5fb7fe1ed68b0c346ea8d1208b7.jpg
لاجئون خلف سياج حديدي ـ الأناضول
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

عبر لاجئون سوريون في ألمانيا عن مخاوفهم، إزاء سماح ألمانيا بعمليات الترحيل إلى سوريا لفئة معينة منهم، اعتبارا من مطلع 2021 في حال تصنيفهم تهديداً للأمن الألماني، واعتبر اللاجئون أنه من الممكن أن يتم توسيع نطاق الترحيل مستقبلاً، وعليه شكل بعض اللاجئين مبادرة الكترونية رافضة.

 ما هو القرار الألماني؟

صرّح وزير الدولة في وزارة الداخلية الألمانية الاتحادية، هانز يورغ انغيلكه، مؤخراً أن "الحظر العام على الترحيل (إلى سوريا) ستنتهي مدته في 31 كانون الأول هذا العام". وأردف قائلاً "الذين يرتكبون جرائم أو يسعون وراء أهداف إرهابية لإلحاق أذى خطير بدولتنا وشعبنا، يجب أن يغادروا البلاد وسوف يغادرون".

اقرأ أيضاً: ألمانيا تتجه لرفع الحظر عن ترحيل السوريين المدانين بجرائم

إنغيلكه أوضح أن نحو 90 سوريا يشتبه بكونهم من المتطرفين، موجودون حالياً في ألمانيا.

وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك الآخر في الائتلاف قد فشل في مسعى تمديد الحماية المطبقة منذ 2012 لستة أشهر. وقال الحزب إن "الوضع المحفوف بالمخاطر في سوريا لا يسمح بالدفاع عن عمليات الترحيل إليها".

وتقرر الحظر العام على الترحيل إلى سوريا لأول مرة في عام 2012، وتم تمديده عدة مرات منذ ذلك الحين، لكن لا يزال الذين يُنظر إليهم على أنهم معارضون لنظام بشار الأسد عرضة لخطر التعذيب والقتل حال عودتهم إلى هناك، وفقا لمنظمات حقوقية.

ردة فعل اللاجئين.. قلق وخوف من المستقبل

رصد موقع "مهاجر نيوز" الذي يغطي أخبار اللاجئين حول العالم، رصد حالة فزع لدى شريحة كبيرة من اللاجئين السوريين، نتيجة القرار الألماني.

اقرأ أيضاً.. منظمات وأحزاب ألمانية تنتقد خطط رفع حظر الترحيل العام إلى سوريا

ونقل الموقع عن اللاجئة السورية من دمشق، هيام، تأكيدها فزعها بعد سماعها للقرار، حتى وإن كان يركز حالياً على فئة معينة من اللاجئين وهم المجرمون، فهي تتخوف كما غيرها أن يكون هذا الأمر بداية لترحيل أعداد أكبر وفئات أوسع من اللاجئين مستقبلا.

وقالت "لم نصل إلى هنا بسهولة، وانتظرنا سنين طوالا من أجل لم شمل العائلة، ودراسة اللغة، وكنا نصبر أنفسنا أن ما نفعله من أجل مصلحة العائلة واستقرارها، ومن أجل العيش في أمان، لتأتي هذه الأخبار، وتشعرنا بالفزع".

وبحسب اللاجئة التي تقطن في برلين وتدرس في الجامعة إن الاستقرار النفسي اهتز لديها ولعدد من صديقاتها من اللاجئين. وأوضحت " لا نريد أن نعيش في هلع نفسي، وعدم استقرار".

هذه المخاوف أكدها أيضاً اللاجئ السوري محمد، الذي اعتبر أن القرار قد يلاقي تأييداً في أوساط الجالية السورية في حال أكدت الحكومة أن الموضوع لن يتعدى فئة المجرمين الخطرين، إلا أن المخاوف من توسيع هذه الفئات المستهدفة من اللاجئين بقرار الترحيل تبقى قائمة.

 ولا يؤمن محمد بوجوب ترحيل أي أحد من اللاجئين حتى لو كان مجرما، فهؤلاء، بحسب اللاجئ من درعا، يستحقون محاكمة عادلة على أفعالهم، وهو ما ليس متوفرا في سوريا في حال ترحيلهم.

أما اللاجئ السوري حسام ظاهر، فأكد أن مخاوف اللاجئين في ألمانيا مبررة خاصة أن هذا القرار يأتي متزامنا مع إجراءات مماثلة في الدنمارك، حيث اشتكى العديد من السوريين من سحب الدنمارك لإقامات عدد منهم بحجة أن الوضع الأمني في بعض المناطق السورية أصبح آمناً، ما يستدعى فحص ملفهم مرة أخرى.

ويوضح ظاهر، أن هذا الأمر دفع بالعديد من اللاجئين السوريين في ألمانيا إلى تنظيم مبادرة على وسائل التواصل الاجتماعي ترفض قرار الترحيل الألماني، وتؤكد على أن سوريا ليست آمنة، وأن الخطر ما زال قائما لكل من يجبر على الرجوع، مطالبين بوقف قرار الترحيل بحق اللاجئين السوريين.

ليس الجميع مستهدفاً؟

بدوره أكد مستشار شؤون الهجرة والاندماج في مدينة دوسلدورف، عاصمة ولاية شمال الراين وستفاليا، محمد عسيلة، أن الحكومة الألمانية ليس بنيتها ترحيل اللاجئين، كما يشاع على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب الخبير عسيلة فإن ألمانيا صرفت المليارات من أجل استقبال هؤلاء اللاجئين، وساهمت في توفير بيئة حاضنة لهم تسمح بالعيش والعمل والتدريب والاستقرار، ولن تأتي بعد هذا كله لتنقض ما فعلت.

وأكد عسيلة لموقع مهاجر نيوز، أن الحكومة كانت واضحة في أقوالها من حيث توضيح أن كل ملف سيُدرس بشكل منفصل.

وقال المستشار في شؤون الهجرة والاندماج إن ألمانيا بلد يحتكم إلى القانون، والمواد القانونية التي تحفظ حق اللاجئين وعدم تعريضهم للخطر موجودة وبقوة ضمن أوساط الدولة الألمانية وليس من السهل تجاهل هذا الأمر أو تغييره.