icon
التغطية الحية

محكمة استئناف باريس تعيد النظر في صلاحية مذكرة اعتقال فرنسية بحق بشار الأسد

2023.12.23 | 09:20 دمشق

آخر تحديث: 24.12.2023 | 17:02 دمشق

رئيس النظام السوري بشار الأسد
رئيس النظام السوري بشار الأسد
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أعلن مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب أنه طلب من محكمة الاستئناف في باريس الحكم على صلاحية مذكرة الاعتقال الصادرة بحق رئيس النظام السوري بشار الأسد المتهم بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية في هجمات كيماوية في سوريا عام 2013.

وأفاد مكتب المدعي العام في تصريحات لوكالة فرانس برس أنه "وبدون التشكيك في وجود عناصر تثبت تورط بشار الأسد في الهجمات الكيماوية المرتكبة في آب 2013، إلا أنّ المجلس المختص في شؤون الجرائم ضد الإنسانية، يشير إلى أن صدور هذا التفويض يشكل استثناءً لمبدأ الحصانة الشخصية التي يتمتع بها الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الخارجية في مناصبهم في كل دولة ذات سيادة".

وأضاف: "ومع ذلك يعتبر حتى الآن أن مثل هذا الاستثناء مقصور على المحاكم الدولية فقط مثل المحكمة الجنائية الدولية"، مردفاً أن "أهمية هذه المسألة القانونية وعواقبها تتطلب أن تبت فيها محكمة أعلى قبل إجراء محاكمة محتملة".

ومنتصف شهر تشرين الثاني الماضي، أصدر قضاة التحقيق الجنائي الفرنسيون مذكرات توقيف بحق رئيس النظام السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد واثنين من معاونيه، بتهمة استخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة ضد المدنيين في مدينة دوما ومنطقة الغوطة الشرقية في 2013، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1000 شخص.

وكان التحقيق في القضية فتح في آذار 2021، بناءً على شكوى جنائية قدمها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM) وضحايا سوريون، بالاستناد إلى شهادات من ناجين وناجيات من هجمات آب 2013، وقد حظيت الشكوى بدعم الأرشيف السوري ومبادرة عدالة المجتمع المفتوح، ومنظمة المدافعين عن الحقوق المدنية، التي انضمت إلى التحقيق كأطراف مدنية، بالإضافة إلى أعضاء من رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية (AVCW).

من هم الضباط الذين شملتهم مذكرات التوقيف؟

بالإضافة إلى بشار الأسد، رئيس النظام والقائد الأعلى للقوات المسلحة، شملت مذكرات التوقيف أيضاً شقيقه ماهر الأسد، قائد الفرقة الرابعة، والعميد غسان عباس، مدير "الفرع 450" في "مركز الدراسات والبحوث العلمية"، والعميد بسام الحسن، "مستشار الرئيس للشؤون الاستراتيجية" وضابط الاتصال بين القصر الرئاسي و"مركز البحوث العلمية"، وفقاً للمركز السوري.

وتشير مذكرات التوقيف هذه إلى المؤهلات القانونية للتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

يأتي الإجراء القضائي الذي اتخذه قضاة التحقيق الفرنسيون في أعقاب تحقيق جنائي أجرته الوحدة المتخصصة في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التابعة للمحكمة القضائية في باريس، حول الهجومين بالأسلحة الكيماوية في آب 2013.

"للمرة الأولى القضاء الفرنسي يصدر مذكرة توقيف لرئيس في السلطة"

ستيف كوستاس، كبير المحامين الإداريين في مبادرة عدالة المجتمع المفتوح، علق على القرار قائلاً: "إنها المرة الأولى التي يتم فيها إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس دولة في أثناء توليه السلطة، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من قبل بلد آخر، هذه اللحظة تاريخية، ولدى فرنسا -في هذه القضية- فرصة لترسيخ مبدأ عدم وجود حصانة للجرائم الدولية الأكثر خطورة، حتى على أعلى المستويات".

وقال هادي الخطيب، مؤسس الأرشيف السوري والمدير الإداري لـ منيمونيك (Mnemonic) المنظمة المضيفة للمشروع: "بإصدار مذكرات التوقيف هذه، تتبنى فرنسا موقفاً حازماً مفاده أن الجرائم المروعة التي وقعت قبل عشر سنوات لا يمكن أن تبقى من دون حساب. نحن نرى موقف فرنسا، ونأمل أن تقوم بلدان أخرى قريباً بالأخذ بالأدلة القوية التي جمعناها على مدى سنوات، وأن  تطالب بمحاسبة المسؤولين -رفيعي المستوى- عن ارتكاب هذه الجرائم جنائياً".

بدوره، أكد المحامي مازن درويش، مؤسس ومدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أن قرار " إصدار القضاء الفرنسي لمذكرات التوقيف بحق رأس الهرم بشار الأسد ومعاونه يشكل سابقةً قضائيةً تاريخيةً، ونصراً جديداً للضحايا وعائلاتهم وللناجين/ات، وخطوة جديدة على طريق العدالة والسلام المستدام في سوريا".