icon
التغطية الحية

محكمة أميركية تكشف عن طبيعة الوثائق التي عثر عليها بحوزة ترامب

2022.09.02 | 22:27 دمشق

منزل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب (رويترز)
منزل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب (رويترز)
إسطنبول - وكالات/ متابعات
+A
حجم الخط
-A

كشفت محكمة اتحادية في ولاية فلوريدا، اليوم الجمعة، بشكل تفصيلي عن الوثائق التي وجدها المحققون الفيدراليون خلال حملة المداهمة التي نفذت على منزل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يوم الـ8 من آب الماضي.

وقالت المحكمة حسب شبكة "CNN" الأميركية إن الوثائق السرية وضعت في صناديق مع أشياء شخصية كالملابس ومواد أخرى، كما احتوى أحد الصناديق على وثائق مصنفة بأنها سرية أو سرية للغاية إلى جانب مجموعة من المجلات والصحف.

وأضافت أن العديد من الصناديق الأخرى احتوت على وثائق سرية وكانت مخزنة مع قصاصات من الصحف، وكذلك مع مجموعة من الملابس والهدايا.

وأشارت إلى أن طبيعة الوثائق التي عثر عليها في منزل ترامب، تتضمن 18 وثيقة مصنفة على أنها سرية للغاية، و54 وثيقة سرية و31 وثيقة تحتوي معلومات يمكن أن يؤدي الإفراج عنها إلى الإضرار بالأمن القومي.

وأكدت أن المحققين الفيدراليين تمكنوا أيضا من استرجاع أكثر من 11 ألف وثيقة حكومية غير سرية.

وقالت قناة "الحرة" الأميركية، إن الكشف عن الوثائق من قبل القاضية الفدرالية "إيلين كانون" جاء بعد يوم واحد من عقدها جلسة استماع حضرها محامو ترامب وممثلون عن وزارة العدل، للبت في طلب الرئيس الأميركي السابق تعيين خبير مستقل للنظر في الوثائق التي صادرها مكتب التحقيقات الفدرالي.

وأضافت القناة نقلاً عن وكالة رويترز، أن "كانون أجلت الحكم في طلب تعيين خبير مستقل، لكنها قالت إنها ستوافق على الكشف عن مضمون وثيقتين.

ما مضمون الوثائق ؟

ووفقاً لـ "الحرة" تقدم إحدى الوثائق، التي كشف عن مضمونها، تفاصيل أكثر قليلا عن تلك التي أعلن عنها الأسبوع الماضي، وتضمنت معلومات عن التحقيق الجنائي الخاص بمكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن ما إذا كان ترامب قد احتفظ بشكل غير قانوني بمعلومات تتعلق بالأمن الوطني وحاول عرقلة التحقيق.

أما الوثيقة الثانية المؤرخة بتاريخ 30 آب الماضي، فكانت عبارة ملف مقتضب من ثلاث صفحات خاص بوزارة العدل يتعلق باطلاع المحكمة على حالة مراجعة فريق التحقيق للوثائق المضبوطة، حيث جاء فيها أن المحققين "أنهوا المراجعة الأولية للمواد المضبوطة" ووضعوا علامات تصنيف على جميع السجلات.

كما أشارت الوثيقة إلى أنه "سيستمر استخدام المواد المضبوطة لدعم التحقيق الذي تجريه السلطات، وسيستمر فريق التحقيق في استخدام وتقييم المواد المضبوطة بينما يتم اتخاذ مزيد من خطوات التحقيق، عبر إجراء مقابلات إضافية مع الشهود ومن خلال إجراءات هيئة المحلفين".

ووفقاً لوكالة رويترز فإنه من المرجح أن يتم إيقاف التحقيق الجنائي الخاص بوزارة العدل مؤقتا، في حال وافقت القاضية على تعيين محقق مستقل خاص للنظر في الوثائق وإجراء مراجعة من قبل طرف ثالث.

تسريب معلومات "حساسة للغاية".. أم "انتقام سياسي"؟

وصادر مكتب التحقيقات، أكثر من 20 صندوقاً، ومجلدات للصور، شملت 11 مجموعة من الوثائق البالغة السرية، وعلى قائمة واحدة من هذه الوثائق وُضعت علامة "معلومات سرية / حساسة للغاية"، وهو مستوى مخصص للمعلومات التي يمكن أن تسبب أضراراً "جسيمة بشكل استثنائي" لأمن الولايات المتحدة الأميركية، بحسب موقع "بي بي سي".

وبالإضافة إلى وثائق "سري للغاية"، تضمنت مصادرات المكتب ثلاث مجموعات من "الوثائق السرية"، وثلاث مجموعات من الوثائق "الخاصة"، بالإضافة إلى "معلومات عن رئيس فرنسا".

ونفى ترامب التهم الموجهة إليه، وقال إن الأشياء التي صادرها مكتب التحقيقات رُفعت عنها السرية، وتم تخزينها بشكل آمن، وادعى أنه كان مستعد لتسليمها قبل تنفيذ مذكرة التفتيش، بحسب بيان نشره على منصة "تروث سوشال"، معتبراً مداهمة منزله "انتقاما سياسيا"، وأن قضية الأسلحة النووية "خدعة".

تمزيق وثائق حكومية

وفي وقت سابق من الشهر الماضي، كشفت صور من المقرر أن تنشر في كتاب جديد، أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قام بإلقاء وثائق حكومية ممزقة في مرحاض.

وحصلت مراسلة صحيفة "نيويورك تايمز" ماغي هابرمان، على صور إلقاء الوثائق لصالح كتابها القادم "رجل الثقة" عن البيت الأبيض في عهد ترامب، حسبما أفادت صحيفة "نيويورك ديلي نيوز".

وعلى الرغم من نفي ترامب، تظهر الصور قصاصات من الورق في مرحاضين بخط يده المميز عليها.

وقالت هابرمان لموقع أكسيوس: "كان بعض مساعدي (ترامب) على دراية بهذه العادة، التي انخرط فيها مراراً".

ووفقاً للتقرير، فإن إحدى الصور لمرحاض في البيت الأبيض في حين أن أخرى من رحلة خارجية.

وسخر ترامب من التقرير الجديد من خلال المتحدث باسمه تايلر بودويتش.

واشتهر الرئيس الذي تم عزله مرتين بتمزيق الوثائق في نوبات غضبه المتكررة، مما أجبر مساعديه على جمع قصاصات كان لا بد من لصقها ببعضها بعضا لاحقاً وتقديمها إلى الأرشيف الوطني.

ويمكن أن تنتهك هذه الإجراءات قانون السجلات الرئاسية، الذي ينص على أن هذه السجلات هي ممتلكات حكومية ويجب الحفاظ عليها.