مجلس الشيوخ الأميركي يستأنف جلسته وردود الفعل المنددة تتواصل

تاريخ النشر: 07.01.2021 | 08:09 دمشق

إسطنبول - متابعات

استأنف مجلس الشيوخ الأميركي، ليلة أمس الأربعاء، جلسة التصديق على انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، بعد ساعات من اقتحام أنصارٍ للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب مبنى الكابيتول وتعطيلهم الجلسة.

واستهل نائب الرئيس مايك بنس الجلسة مندداً بأعمال العنف التي شهدها مقر الكونغرس، معبراً عن أسفه لهذا "اليوم المظلم".

وقال بنس "حتى بعد أعمال العنف والتخريب غير المسبوقين في مبنى الكابيتول هذا، ها هم ممثلو الشعب الأميركي المنتخبون يجتمعون مرة أخرى في نفس اليوم للدفاع عن الدستور".

 

حظر تجول في واشنطن

وفي سابقة خطيرة بالحياة السياسية الأميركية، شهد مبنى الكونغرس، مساء أمس الأربعاء، اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترامب اقتحموا المبنى، أثناء انعقاد جلسة للتصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية وتأكيد اسم الرئيس الفائز ونائبه. 

وتسبب هذا الاقتحام بحالة من الفوضى والهلع داخل المبنى، واضطر النواب الى الاختباء في مكاتبهم، في حين أشار بعضهم إلى "محاولة انقلاب".

وبينما أعلن عن حظر التجول في العاصمة للتعامل مع الأحداث، أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة في وسائل الإعلام الأميركية، ومواقع التواصل الاجتماعي، أحداث شغب واشتباكات، وسط رفض سياسي امتد إلى التيار المحسوب على ترامب للاقتحام، ودعوات إلى سحب أنصاره من الشارع.

وأدت الأحداث إلى مقتل 4 أشخاص، وفق ما أعلن رئيس شرطة العاصمة الأميركية، روبرت كونتي، فضلاً عن تعليق اجتماع أعضاء الكونغرس لنحو 6 ساعات، قبل استئنافه لاحقاً، وتم نشر قوات من الحرس الوطني لوقف الاضطرابات، وفرض حظر تجوال ليلي بواشنطن.

كما شهدت مباني البرلمانات المحلية في مدن أميركية أخرى، وتحديداً أوريغون وأتلانتا ودينفر وتوبيكا، احتجاجات مماثلة، لكنها أصغر حجماً، وفق ما أوردت شبكة "CNN".

وأظهرت مقاطع مصوّرة نقلتها الشبكة أحد قادة التظاهرات في أوريغون وهو يرفض الاستجابة لطلب ترامب، قائلًا "لن نذهب إلى المنزل هنا.. لقد بدأنا للتو".

 

 

الجمهوريون يدعون لوقف الجنون

وما لبثت المواقف المنددة حول الأحداث ترد تباعاً حتى من المحسوبين على ترامب، وآخرهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي أعلن سابقًا وقوفه إلى جانبه في مساعيه لتحدي نتائج الانتخابات.

وغرّد غراهام على "تويتر" "أتفق تمامًا مع بيان الرئيس المنتخب بايدن.. حان الوقت لاستعادة العاصمة وإنهاء العنف ووقف الجنون. حان الوقت للمضي قدمًا في قيادة أمتنا".

 

 

,أظهرت صور التقطت من داخل الكونغرس مناصرين لترامب وقد جلسوا على مقاعد النواب، واعتلوا المنصّة الرئيسية في الجلسة، وهم يهتفون "ترامب فاز في الانتخابات".

 

 

وعقب دعوات وجّهت له بالظهور علناً، وأبرزها من الرئيس المنتخب بايدن، ظهر ترامب في مقطع مصوّر نشره على حسابه في "تويتر" دعا فيه أنصاره إلى "الذهاب إلى منازلهم"، بعد أن كرّر مزاعمه السابقة عن تزوير الانتخابات، دون أن يدين سلوك المتظاهرين الذين تودد إليهم بالقول: "نحن نحبكم"، و"أنتم مميزون جدًّا".

وقال ترامب: "أعرف ألمكم... لقد سرقت منا الانتخابات... لكن عودوا إلى منازلكم الآن؛ علينا أن نحظى بالسلام، وأن يسود النظام"، إلا أن موقع "تويتر" حذف تغريدات ترامب متهماً إياه بانتهاك قواعد الاستخدام المتعلقة بالنزاهة المدنية.

 

الديمقراطية الأميركية تحت الحصار

وندد كثير من قادة الدول الغربية باقتحام مؤيدي ترامب مقر الكونغرس في العاصمة واشنطن، مطالبين باحترام الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة.

وغرّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ قائلاً "مشاهد صادمة في واشنطن"، مضيفاً "نتيجة هذه الانتخابات يجب أن تحترم".

 

 

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن ما حصل في الكابيتول "اعتداء على الديمقراطية الأميركية"، مضيفاً "في نظر العالم، تبدو الديمقراطية الأميركية الليلة تحت حصار".

بدوره وصف رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي، ما شهده الكابيتول بأنه "مقلق للغاية"، داعيا إلى "وجوب احترام الأصوات الانتخابية الديمقراطية".

من جانبه، وصف رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ما حصل في الكابيتول بـ"المشاهد المخزية"، مطالبا بنقل السلطة سلميا إلى بايدن. وكتب على تويتر: "الولايات المتحدة تدعم الديمقراطية في جميع أنحاء العالم ومن المهم الآن أن يكون هناك انتقال سلمي ومنظم للسلطة".

 

 

بدوره، غرّد رئيس الوزراء الإيرلندي، مايكل مارتن، قائلاً "الشعب الإيرلندي تربطه علاقة عميقة بالولايات المتحدة، توطدت على مدى أجيال عديدة، وأنا أعلم أن الكثيرين مثلي، يتابعون المشاهد التي تتوالى في واشنطن بقلق وفزع كبيرين".

لكن وزير الخارجية الأيرلندي، سيمون كوفيني، حمّل ترامب شخصياً مسؤولية ما يحصل، وقال كوفيني في تغريدة له "مشاهد مروعة ومحزنة للغاية في واشنطن، يجب أن نطلق عليها ما هي عليه: اعتداء متعمد على الديمقراطية من قبل رئيس حالي وأنصاره، في محاولة لإلغاء انتخابات حرّة ونزيهة!"، مضيفا "العالم يراقب! نأمل في استعادة الهدوء".

 

 

في برلين، دعا وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أنصار ترامب إلى "التوقف عن الدوس على الديمقراطية"، وغرّد ماس قائلاً "على ترامب وأنصاره أن يقبلوا في نهاية المطاف بقرار الناخبين الأميركيين وأن يتوقفوا عن الدوس على الديمقراطية".

وأضاف: "أعداء الديمقراطية سيسعدون برؤية هذه الصور المروعة من واشنطن"، محذراً من أن "الخطاب التحريضي يتحول إلى أعمال عنف".

 

 

على ترامب الاعتراف

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، دخول أنصار ترامب مبنى الكابيتول "مساً خطيراً بالديمقراطية"، مشدداً على "وجوب احترام رغبة الشعب الأميركي".

ووصف رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، ما حدث في العاصمة الأميركية بالمشاهد "المروعة"، مطالباً ترامب بـ"الاعتراف حالاً بأن جو بايدن هو الرئيس المقبل".

بدورها وصفت رئيسة الوزراء النروجية، إرنا سولبرغ، اقتحام الكابيتول بأنه "هجوم غير مقبول بتاتا على الديمقراطية في الولايات المتحدة، الرئيس ترامب يتحمل المسؤولية عن وقف هذا الأمر. صور مخيفة. أمر لا يصدق أن هذه هي الولايات المتحدة".

 

 

اقرأ أيضاً: تويتر يجمّد حساب ترامب ويهدد بغلقه إذا واصل انتهاك قواعد النشر

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا