icon
التغطية الحية

ما قصة اعتقال طفل ووالده وتعرّضهما للتعذيب في "شرطة الباب"؟

2023.05.24 | 13:52 دمشق

آخر تحديث: 29.05.2023 | 19:13 دمشق

تعذيب طفل سوري ووالده داخل مخفر شرطة في مدينة الباب بهدف انتزاع اعترافاتهما
اعتقال وتعذيب طفل في مركز "شرطة الباب"
تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A

أفادت مصادر محلية لـ موقع تلفزيون سوريا بتعرّض طفلٍ ووالده للتعذيب في مركز قوى الشرطة والأمن العام الوطني بمدينة الباب شرقي حلب، وذلك بعد اعتقالهما بتهمة "السرقة".

وقالت المصادر إنّ "شرطة الباب" اعتقلت الطفل (إبراهيم القديراني) ووالده محمد، يوم الخميس الفائت، واقتادتهما إلى المخفر بتهمة سرقة سلاح "كلاشنكوف" ومبلغ مالي.

وأضافت المصادر بأنّ الطفل إبراهيم (9 سنوات) اعترف -خلال التحقيق- بحادثة السرقة بعد تعرّضه للتعنيف والتعذيب على يد بعض عناصر الشرطة، قبل أن يطلق سراحه لاحقاً مع والده.

وبحسب مقاطع مصوّرة للطفل بعد إطلاق سراحه، أكّد بأنّ عنصرين من "شرطة الباب" أقدما على ضربه وتعذيبه للاعتراف بأنّه وراء حادثة السرقة، مشيراً إلى أنّهما عرضا عليه مبلغ "100 ليرة تركيّة" وإطلاق سراحه، مقابل الاعتراف.

رواية "شرطة الباب"

نقلت المصادر بياناً قالت إنّه صادر عن "شرطة الباب" جاء فيه أنّ "المدعو (أيمن الثامر بن خلوف) قدّم بلاغاً بسرقة بارودة كلاشنكوف ومبلغ 4 آلاف و800 ليرة تركية (نحو 238 دولاراً) من داخل سيارته (سنتافي موديل 2005) أمام مدخل البناء الذي يقطن فيه بمدينة الباب.

وأضاف البيان أنّ دورية تابعة للشرطة توجّهت إلى عنوان المدّعى عليهم وألقت القبض على (محمد القديراني) وطفله إبراهيم، وخلال التحقيق الشفهي مع الطفل، اعترف بأنّه "سرق البارودة والمبلغ المالي من سيارة المدّعي، وسلمهما إلى والده".

اقرأ أيضاً.. الشرطة تعتدي على محام شمالي حلب ونقابة "المحامين الأحرار" تدين

من جانبه، نفى والد الطفل عملية السرقة، مشيراً البيان إلى أنّ النائب العام أوعز إلى قسم الأمن الجنائي بتحرّي المنزل وتفتيشه برفقة عناصر من الشرطة النسائية، لكن لم يُعثر على المسروقات.

وذكرت المصادر أنّه بعد تفتيش المنزل وعدم العثور على أدلة تدين الطفل ووالده المُتهم ببيع السلاح، أطلقت "شرطة الباب" سراحهما بـ"كفالة مالية"، يوم الإثنين الفائت.

وتداول ناشطون صوراً ومقاطع فيديو تُظهر تعرّض الطفل ووالده للتعذيب في مختلف أجزاء جسمهما، خلال فترة الاعتقال والتحقيق في المخفر، وسط استنكار وغضبٍ شعبي، ومطالبة بمحاسبة المسؤولين.

وبحسب المصادر فإنّ قيادة الشرطة في مدينة الباب أحالت العنصرين اللذين عذّبا الطفل إلى اللجنة المسلكية، كما "تعهّدت بمحاسبتهما وفق القانون".

يشار إلى أنّ عناصر من "شرطة الباب" سبق أن اعتدوا، في آب 2022، على كوادر إعلامية خلال تغطية وقفة احتجاجية في مستشفى المدينة، قبل أن تُصدر الشرطة بياناً تشدّد فيه على أنّها "ستُحاسب العناصر التي تجاوزت التعليمات المعطاة ضمن القانون".