icon
التغطية الحية

ماذا قال بوتين والملك سلمان عن اجتماع مجموعة "روسيا والعالم الإسلامي"؟

2021.11.24 | 14:10 دمشق

روسيا والعالم الإسلامي
جدة تستضيف اجتماع مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" (واس)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

علّق كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على الاجتماع الثاني لـ مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي" الذي يُعقد في مدينة جدّة السعوديّة.

وشدّد "بوتين" على تطابق مواقف بلاده والعالم الإسلامي بشأن ضرورة بناء "عالم ديمقراطي عادل قائم على سيادة القانون والتعايش السلمي".

وقال "بوتين" في كلمة تلاها نيابة عنه، اليوم الأربعاء، رئيس جمهورية تتارستان الروسية رستم مينيخانوف، إنّ "موسكو تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الودية مع الدول الإسلامية سواء على الصعيد الثنائي أو ضمن إطار الحوار مع منظمة التعاون الإسلامي".

وأضاف أنّ مواقف روسيا والدول الإسلامية إزاء العديد من القضايا المعقّدة ضمن الأجندة الإقليمية والدولية "متقاربة للغاية"، موضحاً أنّ "جميعها تدعو إلى بناء عالم ديمقراطي عادل قائم على سيادة القانون والتعايش السلمي بين الدول، بعيداً عن أية إملاءات تستند إلى القوة وجميع أشكال التمييز".

وأشاد "بوتين" بجدول الأعمال "الثري والمكثّف" للاجتماع الحالي، مؤكّداً أنّ أطرافه "ستناقش سبل التعاون في تسوية النزاعات والصراعات الإقليمية ومكافحة مخاطر الإرهاب والتطرف الدوليين".

وأعرب الرئيس الروسي عن شكره وتقديره للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، على اهتمامه بتنظيم هذا الاجتماع الذي يُُعقد في مدينة جدّة تحت شعار "الحوار وآفاق التعاون"، وهو الاجتماع الثاني للمجموعة في جدّة، وسبق أن عُقد الاجتماع الأوّل لها في مدينة قازان الروسية.

الملك سلمان: "كلنا في موكب واحد والحوار مطلوب لمكافحة الإرهاب"

شدّد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على "أهمية تكثيف سبل الحوار بين أتباع الأديان والحضارات لزيادة التعاون المشترك في مكافحة التطرف والإرهاب".

وقال في كلمة تلاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل إنّ "السعودية تؤكد على أهمية هذا الاجتماع الاستراتيجي بين العالم الإسلامي وروسيا الاتحادية في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

وأشار في كلمته إلى أنّ "الدين الإسلامي يتسم بالتسامح والوسطية، وأنّ لدى المملكة دوراً مشرفاً في تبنّي مبادئ الاعتدال والتعايش المشترك، حيث سعت جاهدة لدعم الجهود الإقليمية والدولية في هذا المجال، وقدمت العديد من المبادرات في هذا الشأن".

وأبدى الملك سلمان التزام بلاده بدعم أي جهود مستقبلية تهدف لخدمة هذه المبادئ، وذلك إيماناً منها بأنّ الاختلاف لا يعني الخلاف وأن التسامح يدعو للتسامي"، وفقاً لقوله.

ولفت إلى أنّ العلاقات الوطيدة بين السعودية وروسيا شهدت قفزات نوعية في السنوات الأخيرة، وتوّجت بزيارات عالية المستوى بين الدولتين والتوقيع على العديد من الاتفاقيات المشتركة في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والدفاعية، مما مهد الطريق لتطوير هذه العلاقات وترسيخ مستوى الثقة بين البلدين".

وتابع أنّ "التعاون الاقتصادي يُشكّل عصباً للروابط بين دول العالم الإسلامي وروسيا"، مشيراً إلى "وجود فرص مواتية لدول مجموعة الرؤية لتكوين شراكات اقتصادية متينة في مجالات عدة منها المنتجات الحلال والتمويل الإسلامي وعلينا استثمارها والعمل على تنميتها".

مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا والعالم الإسلامي"

تأسّست مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا - العالم الإسلامي"، عام 2006، تحت إشراف الأكاديمي الروسي يفغيني بريماكوف، والرئيس الأوّل لجمهورية تتارستان الروسية مينتيمير شايميف، وذلك بعد انضمام روسيا إلى منظمة التعاون الإسلامي بصفة عضو مراقب.

وتضم المجموعة 33 شخصية حكومية وعامة من 27 دولة إسلامية، بما في ذلك، رؤساء وزراء سابقون، ووزراء خارجية سابقون، والعديد من الشخصيات الدينية من العالم الإسلامي، وسبق أن عقدت عدة اجتماعات في موسكو، وقازان، وإسطنبول، وجدة، والكويت. ومدن أخرى.

كذلك عُقدت آخر نسخة من اجتماع مجموعة الرؤية الاستراتيجية في الفترة بين 28 و 30 تشرين الثاني 2019 في مدينة أوفا عاصمة جمهورية باشكورتستان الروسية، وذلك تحت شعار "الوئام بين أتباع الأديان.. تجربة روسيا والدول المشاركة في منظمة التعاون الإسلامي".

وتركّز المجموعة حالياً - وفق موقع "روسيا اليوم" - على وضع تدابير لتعزيز التعاون طويل الأجل بين روسيا والدول الإسلامية، والتنفيذ العملي للشراكة الاستراتيجية بين روسيا والعالم الإسلامي.