icon
التغطية الحية

مئات المنازل سوّيت بالأرض.. ما حجم الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي على القطاع؟

2023.10.14 | 17:27 دمشق

الدمار في غزة ـ رويترز
آثار الدمار للقصف الإسرائيلي على قطاع غزة (رويترز)
تلفزيون سوريا - نوار الشبلي
+A
حجم الخط
-A

يواصل الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة لليوم الثامن على التوالي انتقاماً من الهجوم "المباغت" الذي شنته حركة "حماس" في السبت الماضي على مستوطنات غلاف غزة.

وفي آخر تحديث لحصيلة الضحايا أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ظهر اليوم السبت، ارتفاع عدد ضحايا القطاع إلى 2215 فلسطينياً قتلوا في الغارات الإسرائيلية و8714 أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الجوية والقصف المستمر عن دمار أحياء بكاملها داخل قطاع غزة، حيث يتعمد الاحتلال الإسرائيلي "الأرض المحروقة" مستهدفاً الأحياء السكنية وتدمير البنية التحتية والخدمات والمشافي ومدارس الأونروا. 

وأعلنت الأمم المتحدة، اليوم السبت، أن الغارات الإسرائيلية دمرت أكثر من 1300 وحدة سكنية في القطاع خلال أسبوع من القصف المتواصل.

كما تشير الأرقام في ثامن أيام الحرب إلى تهجير أكثر من 400 ألف فلسطينيي، وسط تحذيرات فلسطينية وأردنية ومصرية رسمية من ترانسفير جديد بحق أهالي القطاع.

وركز جيش الاحتلال هجماته على المجمعات والأبراج السكنية، وتدمير أحياء بكاملها، ما تسبب بتشرد مئات الآلاف من العائلات وإحداث دمار واسع فيها، والتي سيتطلب إعادة إحيائها كلفة كبيرة يعجز عن تحملها القطاع، نظراً للحصار المفروض على القطاع منذ 2007.

وأوضحت العديد من التقارير الواردة من القطاع أن مئات المنازل سويت على الأرض خلال الأيام الأخيرة.

وكان من اللافت حجم الهجمة "الشرسة" التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة من قبل الطائرات المقاتلة الإسرائيلية التي تخلت خلال هذه الحرب عن إنذار الأهالي أو إطلاق صواريخ تحذيرية وانتهاج القصف المباشر.

كما طال القصف قوافل النازحين من مدينة غزة باتجاه جنوبي القطاع، وأعلن أمس الخميس عن مقتل أكثر من 70 نازحاً عبر استهداف سياراتهم، في الوقت الذي يطلب فيه الجيش الإسرائيلي من الأمم المتحدة إجلاء نحو 1.1 مليون من شمالي القطاع والتحرك نحو الجنوب.

رصد موقع "تلفزيون سوريا" جزءاً من حجم الدمار الذي ألحقته الغارات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع: 

  • حي الرمال: كان له النصيب الأكبر من الدمار لأن إسرائيل تعتبره معقلاً لحماس ومقر قيادة العمليات، ويضم الحي شركة الاتصالات ومقار حكومية ومجمعات سكنية كبيرة، منها برج فلسطين الذي يضم وكالات إعلامية، وبرج الكرمل والذي كانت توجد فيه مكاتب صحفية كما يضم مستشفى الشفاء والتي دمر الاحتلال الأبنية المحيطة به، بالإضافة إلى مبنى الجامعة الإسلامية. 

يذكر أن برج فلسطين كان أول أهداف الهجوم الانتقامي الإسرائيلي، ودمرته الطائرات الإسرائيلية بغارة جوية يوم السبت الماضي.حيث نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال "أفيخاي أدرعي" في حسابه على فيسبوك، صوراً للحي متباهياً بتدميره، بالإضافة إلى مقطع فيديو في حسابه على "إكس" يظهر استهداف الجامعة بزعم أنها لـ"تأهيل وتدريب ولتطوير وإنتاج الوسائل القتالية"، على حد تعبيره. 

 

 

  • حي الكرامة: الواقع شمال غربي مدينة غزة، وشهد الحي دماراً واسعاً وخسائر كثيرة في الأرواح، حيث استخدم الاحتلال مئات الصواريخ والقنابل الفوسفورية المحرمة دولياً، ويضم الحي مستشفى الكرامة وهو مستشفى خاص. 

  • حي الدرج: وهو يقع في وسط مدينة غزة، ويعد من الأحياء القديمة ويضم أبنية أثرية مبنية من فترة الحكم العثماني والمملوكي، والذي نال نصيبه من الدمار.

  • حي النصر: ومعروف عنه أنه يضم مرافق خدمية ومساجد وأسواقا، إضافة إلى بنك الإنتاج، والذي تعرض أيضاً لهجمات عنيفة، بالإضافة إلى أحياء الفرقان والقيزان وتل الهوى. 

كما شمل هذا الدمار مساجد في كل من مدينة غزة وبلدتي خان يونس وبيت حانون، حيث تم تدمير أكثر من 11 مسجداً بشكل كلي وجزئي، وهي: مسجد العباس وسط مدينة غزة، ومسجدان في كل من بلدتي خان يونس وبيت حانون، ومسجدان في حي الشجاعية شرقي غزة، ومسجدان في حي مخيم الشاطئ غربي غزة، و4 مساجد في حي التفاح شرقي غزة. 

كما طال الدمار مستشفيات ومراكز صحية، حيث وثقت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها نشرته اليوم الجمعة، 34 هجوماً على "مرافق الرعاية الصحية في غزة أسفر عن مقتل 11 عاملًا صحياً في أثناء عملهم، وإصابة 16 آخرين، وإصابة 19 مرفقاً صحياً و20 سيارة إسعاف بأضرار"، محذرةً من انهيار النظام الصحي في قطاع غزة. 

وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الفلسطينية، قد دانت في بيان لها، الأربعاء الماضي، "الاستهداف المباشر بالقصف لمباني ومرافق جامعتي الإسلامية والأزهر في قطاع غزة، ما تسبب بأضرار جسيمة في البنية التحتية للجامعتين". 

ويظهر مقطع فيديو نشره جيش الاحتلال، الأحياء والنقاط التي استهدفتها غاراته في غزة.

 

واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة بوابل كبير من الصواريخ والقنابل المتفجرة، حيث صرح المتحدث باسم الجيش، الخميس، بأن سلاح الجو أسقط نحو 6 آلاف قنبلة تزن نحو 4 آلاف طن على قطاع غزة. 

الأمر الذي تسبب بدمار غير محصور للبنية التحتية في القطاع، والتي ستمثل عبئاً مالياً كبيراً على حركة "حماس"، والذي بدوره سينعكس على الحياة الاقتصادية والمعيشية، مع استمرار الحصار على غزة.

ويأتي الاستهداف المتعمد للاحتلال الإسرائيلي على الأبنية السكنية والمنشآت الحكومية والعامة والبنوك وغير ذلك في غزة، على مدى السنوات الماضية، للقضاء على "حماس" وتدمير قدراتها، والانتقام من الحاضنة الشعبية لها من خلال إثقال كاهلها، في إعادة الإعمار.