مئات السوريين في سجون النظام والهيئة وقسد خلال شهر واحد

تاريخ النشر: 04.09.2018 | 15:44 دمشق

تلفزيون سوريا-متابعات

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير صدر اليوم الثلاثاء إنَّ ما لا يقل عن 693 حالة اعتقال تعسفي تمَّ تسجليها في آب الماضي ارتكب نظام الأسد والميليشيات المساندة له معظمها.

وأكَّد التَّقرير أن النظام مسؤول عن 87 في المئة من حصيلة الاعتقالات التَّعسفية، وغالباً لا تتمكَّن عائلات الضحايا من تحديد الجهة التي قامت بالاعتقال بدقة، بسبب امتلاك أفرع الأمن الأربعة الرئيسة، والميليشيات الموالية والأجنبية مثل الميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني، صلاحية الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري.

وعزا التقرير ارتفاع عدد المعتقلين لدى قوات النظام إلى عدة أسباب، أبرزها أن كثيراً من المعتقلين لم يعتقلوا لجريمة ارتكبوها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة العسكرية، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية.

وأوضح أنَّ معظم حالات الاعتقال تتم بشكل عشوائي وبحق أناس ليس لديهم علاقة بالنشاط الثوري أو الإغاثي أو حتى العسكري.  

 

اعتقالات في مناطق التسوية

وسجَّل التقرير 5422 حالة اعتقال تعسفي منذ مطلع 2018 حتى تاريخه، وأكد أن قوات النظام نفذت حملات دهم واعتقال مركَّزة بحق المدنيين وأفراد سابقين من فصائل المعارضة العسكرية في المناطق التي وقَّعت اتفاقيات تسوية.

كما رصدَ التقرير اعتقال قوات النظام مدنيين عائدين من الشمال السوري إلى مناطقهم الأصلية بعد تهجيرهم قسرياً ضمن اتفاقيات التَّسوية، وقد وثَّق مقتل عدد منهم بسبب التعذيب بعد فترة قصيرة من احتجازهم، وقد تركزت هذه الاعتقالات بحسب التقرير في محافظة درعا ومدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية.   

وأشار  إلى استمرار النظام بسياسة ملاحقة المدنيين من ذوي ناشطي الثورة ومقاتلي الفصائل العسكرية المقيمين في مناطق سيطرته، وتركَّزت الحملات في مدن حماة واللاذقية وحمص، ولم تستثني النساء والأطفال.

كذلك استمرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بسياسة الاعتقال التَّعسفي والإخفاء القسري للناشطين السياسيين وأفراد من منظمات المجتمع المدني المعارضين لسياساتها.

وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظة الحسكة، إضافة للاعتقال التعسفي بهدف التجنيد الإجباري في صفوفها، ووفقاً للتقرير فإنَّ حصيلة الاعتقالات التَّعسفية التي قامت بها "قسد" في آب هي الأعلى منذ مطلع 2018.

 

أطباء وناشطون في السجون

شهدَ آب أيضاً عمليات اعتقال شملت أطباء وناشطين في المجالس المحلية نفذتها هيئة تحرير الشام، كما استمرَّت الهيئة في ملاحقة واعتقال أفراد من فصائل المعارضة العسكرية المنتمين إلى غرفة عمليات "درع الفرات وغصن الزيتون"، وتركَّزت هذه الاعتقالات في ريف إدلب الجنوبي.

وأضاف التقرير أن فصائل في المعارضة العسكرية نفّذت أيضا عمليات اعتقال تركَّزت في محافظة حلب، وبشكل خاص في مدينتي عفرين والباب.

وبلغت حصيلة حالات الاعتقال التَّعسفي على يد النظام 456 حالة، بينها 21 طفلاً، و36 سيدة (أنثى بالغة)، في حين سجَّل 102 حالة على يد"قسد"، بينها 9 أطفال و8 سيدات. و32 حالة اعتقال تعسفي على يد تنظيم الدولة بينها 3 أطفال.

كما وثَّق 62 حالة اعتقال تعسفي على يد "هيئة تحرير الشام" بينها طفل واحد وسيدة واحدة، و41 حالة بينها طفلان وسيدتان على يد فصائل في المعارضة.

وتصدَّرت محافظة الحسكة بقية المحافظات بـ 125 حالة اعتقال، وأشار التَّقرير إلى ما لايقل عن 189 نقطة تفتيش ومداهمة نتجَ عنها حالات اعتقال متوزِّعة على المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة ريف دمشق، بينما تصدَّرت قوات النظام الجهات المسؤولة عن المداهمات تليها "قسد". 

 

مقالات مقترحة
لقاحات كورونا الصينية تصل إلى سوريا يوم غد الخميس
تركيا.. فرض غرامة مالية كبيرة على سوريين بسبب حفل زفاف في أنقرة
صحة النظام: ضغط على أقسام الإسعاف وارتفاع في أعداد مصابي كورونا