لماذا أوقفت "قسد" معاركها ضد تنظيم "الدولة" في دير الزور؟

تاريخ النشر: 05.02.2019 | 12:37 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

أفادت مصادر إعلامية بأن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أوقفت عمليتها العسكرية ضد تنظيم "الدولة" في بلدة الباغوز (فوقاني) شرق دير الزور، بذريعة أن "التنظيم" يستخدم المدنيين "دروعاً بشرية".

وقال مسؤول إعلامي في "قسد" (جيا كرد) - حسب ما ذكرت وكالة "سمارت" -، إنهم أوقفوا المعارك منذ أربعة أيام، حتى "لا يلحق الضرر بالمدنيين"، مضيفاً أن تنظيم "الدولة" يسيطر حالياً على قرابة "6 كيلومترات مربعة" في بلدة الباغوز.

بدورها، قالت شبكة "فرات بوست" على صفحتها في "فيس بوك"، إن الاشتباكات بين "قسد" وتنظيم "الدولة" ما زالت متوقفة منذ ثلاثة أيام، في هدنة "غير معلنة" بين الطرفين، مضيفةً أن "قسد" أقامت ساتراً ترابياً يفصل بين الأحياء الخاضعة لـ سيطرتها والأحياء التي يسيطر عليها "التنظيم" في بلدة الباغوز.

مِن جانبهم، اعتبر ناشطون محليون، أن سبب إعلان "قسد" إيقاف المعارك هو وجود وسائل إعلام أجنبية، تستغلها "قسد" مِن أجل إيصال رسالة بأنها مهتمة وحريصة على حياة المدنيين، إلا أن "كرد" نفى هذه الأسباب.

وأضاف "كرد"، أن عناصر تنظيم "الدولة" يحاولون التسلل بين المدنيين الخارجين إلى مناطق سيطرة "قسد"، مِن أجل شن هجمات مباغتة، لافتاً في الوقتِ عينه، أنهم ينقلون المدنيين إلى "مكان آمن" - لم يحدده - ومَن ثم ينقلونهم إلى مخيم الهول جنوب شرق الحسكة.

وذكرت "فرات بوست"، أنه في ظل توقّف المعارك بين "قسد" وتنظيم "الدولة"، فإن الطريق مفتوح لـ مَن أراد الخروج مِن المدنيين إلى مناطق سيطرة "قسد"، إلّا أن الطريق غير آمن بسبب كثرةِ "الألغام"، التي أوقعت عدداً مِن الضحايا.

وسبق أن سلّمت عشرات العوائل مِن تنظيم "الدولة" نفسها، أمس الإثنين، لـ"قوات سوريا الديمقراطية" بعد خروجها مِن بلدة الباغوز، وأوضحت وكالة "سمارت"، أن مِن بين العائلات التي سلّمت نفسها، عائلة فرنسية وعائلة تركية وعائلتين روسيتين و30 عائلة عراقية.

وكان آلاف المدنيين العالقين في مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" شرق دير الزور، يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل فقدان معظم المواد الغذائية والأساسية، بالتزامن مع القصف المستمر للتحالف الدولي تغطيةً لـ معارك "قسد" ضد "التنظيم" هناك، ما أسفر عن وقوع مئات الضحايا.

يشار إلى أن "قسد" و"مجلس دير الزور العسكري" التابع لها أعلنوا، يوم التاسع مِن شهر أيلول عام 2017، بدء معركة "عاصفة الجزيرة" بهدف السيطرة على ما تبقى من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في منطقة الجزيرة السورية وشرق نهر الفرات، قبل أن تعلن، يوم 11 من تشرين الثاني عام 2018، استئناف المعركة التي أطلقت على مرحلتها الأخيرة "دحر الإرهاب" بعد توقفها لـ نصف شهر، بسبب ما قالت إنه القصف التركي على القرى التي تسيطر عليها شرق نهر الفرات.

مقالات مقترحة
سفير النظام في روسيا: لقاح سبوتنيك سيصل إلى سوريا هذا الشهر
كورونا.. 8 إصابات جديدة في مناطق شمال غربي سوريا
كورونا.. 8 وفيات و110 إصابات جديدة معظمها في اللاذقية