لبنان.. احتجاجات مستمرة والحكومة تقدّم أول تنازل للشعب

تاريخ النشر: 19.10.2019 | 21:07 دمشق

تلفزيون سوريا - وكالات/ متابعات

قال وزير المال اللبناني (علي خليل)، اليوم السبت، إنه تم الاتفاق خلال لقاء مع رئيس الحكومة (سعد الحريري) على إنجاز موازنة عام 2020 مِن دون فرض أية ضريبة أو رسم جديد.

وأوضح "خليل" عبر حسابه في "توتير"، أنه "تم الاتفاق على إلغاء كل المشاريع المقدمة بهذا الخصوص (فرض مزيد من الضرائب والرسوم) مِن أي طرف، وإقرار خطوات إصلاحية جدية مع مساهمة مِن القطاع المصرفي وغيره بما لا يطال الناس بأي شكل، ولا يحملهم أية ضريبة مهما كانت صغيرة".

وقال (سعد الحريري)، في وقت سابق السبت، إن "بيت الوسط" (منزله) خلية نحل، حيث يعقد اجتماعات ويجري اتصالات، بعيداً عن الإعلام، للوصول إلى ما يخدم اللبنانيين، طالباً مِن المحتجّين "مهلة 72 ساعة لتقديم حل يرضي الشارع والمجتمع الدولي".

وأضاف "الحريري" في كلمة متلفزة تعليقاً على الاحتجاجات، أنه "مهما كان الحلّ، لم يعد لدينا وقت، وأنا شخصياً أعطي نفسي وقتاً قصيراً، فإما أن يعطي شركاؤنا في الوطن جواباً صريحاً حول الحلّ أو يكون لي كلام آخر"، في إشارة للتلويح بـ"الاستقالة"، حسب ما فسّر المحلّلون.

ويعتبر الإعلان عن إنجاز الموازنة دون ضرائب جديدة، أول تنازل مِن الحكومة اللبنانية للشعب اللبناني الذي بدأ بالتظاهر، قبل ثلاثة أيام، احتجاجاً على فرض ضرائب جديدة في موازنة 2020، وللمطالبة بمكافحة الفساد، فيما اعتبر محلّلون سياسيون، أن هذا التنازل لن يسكت الحراك الشعبي في لبنان، الذي تطوّر للمطالبة بإسقاط النظام.

 

استمرار المظاهرات في لبنان

واصل آلاف المتظاهرين اللبنانيين، مساء اليوم السبت، التدفق إلى شوارع عموم المناطق والبلدات، معبّرين عن غضبهم مِن الفساد وتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، رغم تعهد الحكومة اللبنانية (التي تضم جميع الأحزاب) بإرضاء الشعب.

ومع استمرار خروج المظاهرات لليوم الثالث على التوالي، هاجم مسلّحون من "حركة أمل" (الشيعية) في جنوب لبنان، متظاهرين سلميين مزّقوا ملصقات لصورة رئيس مجلس النواب (نبيه برّي) وهتفوا بشعارات تتهمه بالسرقة والفساد، كما منعت "الحركة" فرق التغطية التلفزيونية مِن تصوير تلك الاحتجاجات، حسب وكالة "رويترز".

وعقب إلقاء "حسن نصرالله" زعيم ميليشيا "حزب الله" خطابه حول الاحتجاجات، اليوم، خاطبه بعض المتظاهرين في العاصمة بيروت قائلين "لبنان أهم من سوريا يا سيد"، وذلك احتجاجاً على قتال حزبه إلى جانب قوات النظام النظام في سوريا، منذ سنوات.

وبدأ آلاف اللبنانيين بالتظاهر في نقاط عدّة بالعاصمة بيروت، مساء يوم الخميس الفائت، احتجاجاً على قرارات اقتصادية بفرض ضرائب جديدة، وللمطالبة بمكافحة الفساد، قبل أن يتطور الحراك للمطالبة بإسقاط النظام بكافة رموزه وعلى رأسهم "ميشيل عون (رئيس الجمهورية)، وجبران باسيل (وزير الخارجية)" إضافةً لـ"حسن نصر الله" زعيم ميليشيا "حزب الله".

يشار إلى أن الاقتصاد اللبناني سجّل في العام 2018 نمواً بالكاد بلغ 0,2 بالمئة، ويُقدّر الدين العام اليوم بأكثر مِن 86 مليار دولار وهو أحد أعلى معدّلات الدين العام في العالم بالنسبة لحجم الاقتصاد، الذي يواجه أساساً تحديات أخرى منها الاضطرابات السياسية وترهل البنيه التحتية ونقص الخدمات الرئيسية، وتذبذب وفرة الدولار وارتفاع سعر الصرف، في ظل استغلال ساسة لبنان مِن مختلف الطوائف، موارد الدولة لمصالحهم السياسية الشخصية.