لارتفاع سعره..فلاحو الرقة يعتمدون السماد العضوي بدلا من الكيماوي

تاريخ النشر: 09.04.2021 | 14:39 دمشق

آخر تحديث: 09.04.2021 | 16:07 دمشق

الرقة - خاص

أقبل فلاحو الرقة خلال الفترة الماضية، على شراء السماد العضوي، لاعتماده بديلاً عن الكيماوي الذي يرتبط سعره بالدولار، وتتحكم في توريداته "الإدارة الذاتية" التي بدأت توزيعه متأخرة هذا العام.

وقال مصدر خاص لموقع تلفزيون سوريا، إن "الإدارة" بدأت أخيراً بتوزيع 7 آلاف طن من السماد الكيماوي، 4 آلاف طن آزوتي و3 آلاف فوسفاتي، على الفلاحين، بالتنسيق مع 130 جمعية فلاحية، وبسعر 350 دولاراً للطن الواحد.

وأضاف أن "غالبية الفلاحين رفضوا شراء السماد من شركة التطوير الزراعي، فالبرغم من دعمه بما يقارب الـ 50 دولاراً لكل طن، إلّا أن سعره يبقى باهظاً بالنسبة للفلاحين الذين يتوقعون أسوأ موسم للمحاصيل منذ 10 سنوات".

وقال فلاح من قرية مزرعة تشرين شمال غربي الرقة، يدعى عطية الجبوري: "لم نعد بحاجة إلى السماد الكيماوي، السماد العضوي -روث الماشية- أقل كلفة وفاعليته في التربة تستمر لفترة أطول".

وأشار إلى أن "العضوي" متوفر بكثرة، فشاحنة واحدة كفيلة "بتسميد" 50 دونماً، وهو ما يعادل سعر كيس واحد من السماد الآزوتي الذي لا يكفي سوى لتسميد دونم أو اثنين، "حسب الموسم".

من جانبه قال الفلاح مازن العجيلي، من قرية خس هبال شرقي الرقة: "لو أن الإدارة الذاتية تسعى فعلاً لإنعاش الزراعة، لكانت منحتنا السماد بأسعار أرخص من المعلنة لديها -350 دولاراً-".

وذكر أن الفلاح اليوم "في أسوأ حالاته، فانقطاع الأمطار أمات الموسم في بدايته، وارتفاع أسعار السماد الكيماوي قضى على ما تبقى منه"، مبيناً أن السماد العضوي كان بديلاً جيداً في عملية التسميد خلال تلك الفترة، عوضاً عن الكيماوي، بحكم "وفرته وانخفاض سعره رغم متاعب استخدامه".

بدوره قال أحد فلاحي قرية كسرة جمعة جنوبي الرقة، فرج الناصر، إنه قام بتسميد الأراضي بالسماد العضوي منذ الآن، استعداداً لموسم القطن، لكي لا يعتمد على السماد الكيماوي، إذ رأى أن مفعول "العضوي" يستغرف وقتاً، لكنه "يبقى في التربة لسنوات قادمة"، حسب تعبيره.

ويتوقع الفلاحون موسماً "أسودَ" حسب وصفهم، نتيجة لقلة الأمطار، وتوقف الري خلال الأشهر الثلاثة الماضية (كانون الثاني وشباط وآذار)، إضافة إلى اارتفاع أسعار الأسمدة الكيماوية، التي تمتاز عن "العضوي" بفعاليتها السريعة، وسهولة استخدامها.