لأول مرة.. مشاهد جديدة عن اقتحام "جهيمان" للحرم المكّي

لأول مرة.. مشاهد جديدة عن اقتحام "جهيمان" للحرم المكّي

الصورة
حادثة اقتحام الحرم المكي
بعد 40 عاما.. مشاهد جديدة لـ حادثة اقتحام الحرم المكي
21 تشرين الثاني 2019

نشرت قناة الإخبارية الرسمية السعودية، أمس الأربعاء، مشاهد وصفتها بـ"الحصرية" لـ حادثة اقتحام الحرم المكّي، تُعرض لأول مرة منذ 40 عاماً على الحادثة التي هزّت العالم الإسلامي.

وأظهرت اللقطات الجديدة التي بثتها قناة الإخبارية عبر حسابها على "تويتر"، جانباً مِن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت داخل الحرم المكّي، عقب اقتحامهِ مِن قبل مسلّحين وخروجه عن سيطرة السلطات السعودية لـ مدة أسبوعين.

وبعض المقاطع أظهرت إحدى مآذن الحرم المكي وهي تتعرض للرصاص، فيما تُظهر لقطات أخرى انفجارات داخل الحرم، ودبابات كثيرة في محيطه، تخرج إحداها من أحد أبوابه، إضافةً إلى مشاهد للحظة اعتقال مهاجمي الحرم.

 

 

وقبل أربعين عاماً، في فجر يوم الثلاثاء 20 تشرين الثاني 1979، بدأت أحداث اقتحام الحرم المكّي، عندما دخله منفذو الهجوم وعددهم قرابة الـ 200، وكان معهم نعوش زعموا أنها لموتى يريدون أن تُصلى عليهم صلاة الجنازة.

وكان قائد المجموعة يدعى (جهيمان العتيبي)، وسميت حادثة اقتحام الحرم باسمه "حادثة جهيمان"، وفور انتهاء الصلاة فتح المقتحمون النعوش التي كانت مليئة بالأسلحة والذخيرة وبدؤوا بتوزيعها على المقاتلين معهم.

وفي مشهد صادم، بدأ المسلّحون يطلقون النار في الهواء، مما تسبب في حالة مِن الذعر بين المصلين والمعتمرين، وفي الوقت ذاته حيّد المقتحمون حرّاس الحرم الذين لم يكن بأيديهم سوى العصي، ثم هرعوا إلى بوابات الحرم وأغلقوها لـ منع قوات الأمن مِن دخوله. 

وحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، فإن "جهيمان" ومجموعته كانوا يخبئون أسلحة في المسجد، وبعد استخراجها صعدوا على منارات الحرم السبع، وثبتوا رشاشات عليها لمنع أي هجوم عليهم، وذلك ضمن سلسلة نشرتها الصحيفة تحت عنوان "كوماندوز أسطوري.. قصص عمليات عسكرية غيرت مجرى التاريخ".

ولجأت السعودية حينها إلى فرنسا للمساعدة في إنهاء حادثة اقتحام الحرم المكّي، لـ ترسل لها ثلاثة خبراء مِن وحدات مكافحة الإرهاب على متن طائرة صغيرة وبحوزتهم كميات كبيرة من الغاز وأقنعة واقية منها، بالإضافة إلى سترات واقية من الرصاص، حيث درّبوا القوات السعودية على استعمالها.

ونجحت خطة القوات الفرنسية في النهاية، حيث قامت القوات السعودية التي ترتدي أقنعة للوقاية مِن الغاز ودروعاً واقية مِن الرصاص بحفر ثقوب في بلاط المسجد الحرام، وسكبت من خلالها المادة الكيميائية المذكورة، التي أجبرت المقتحمين على الاستسلام.

وفي النهاية حُكم على "جهيمان" بالإعدام، ونفّذ بحد السيف - حسب أحكام القضاء الشرعي -، في التاسع مِن كانون الثاني 1980، مع آخرين تمت إدانتهم في واقعة اقتحام الحرم، حيث أُعدم 61 مداناً في مقدمتهم (جهيمان العتيبي)، وسُجن 19 آخرون.

إلى ذلك، أشارت قناة الإخبارية الرسمية السعودية، إلى أن "جيهمان" نفّذ هجومه على الحرم المكّي بدعم من نظام "الخميني" الذي استولى على الحكم في إيران، مطلع العام ذاته الذي شهد حادثة الهجوم.

شارك برأيك