كورونا يحرم آلاف العائلات السورية في إسطنبول من دخلها

تاريخ النشر: 19.04.2020 | 17:04 دمشق

تلفزيون سوريا - سامر القطريب

لا يملك اللاجئون السوريون في تركيا رفاهية البقاء في منازلهم لتفادي الإصابة بفيروس كورونا المستجد، إلا أن الإجراءات المتبعة في تركيا لمكافحة الوباء والحد من انتشاره على غرار دول العالم، أجبرتهم على البقاء في منازلهم بعد أن توقفت أعمالهم ومصادر رزقهم.

السلطات التركية قررت الشهر الماضي إغلاقا مؤقتا لعدد من المهن التي يضطر العاملون فيها للاختلاط والتجمع، مثل المطاعم والمعامل وورش البناء ومراكز التسوق، حيث يعتمد قسم كبير من السوريين بإسطنبول في معيشتهم على الأعمال اليومية، ومعظمهم لايملك ضمانا اجتماعيا أو مدخرات تكفي لمدة طويلة دون عمل.

مبادرات مجتمعية للمساعدة

تعمل مجموعة من المتطوعين السوريين والأجانب في مدينة إسطنبول على تقديم المساعدات الإنسانية إلى العائلات السورية وغير السورية والتي أصبحت دون دخل في المدينة، عقب الإجراءات الأخيرة، وقال الناشط شادي الترك لـ موقع تلفزيون سوريا إن المتطوعين يعملون تحت مبادرة "الفطرة السليمة" التي أُسست العام الماضي عقب تشديد تركيا الإجراءات القانونية للمقيمين على أراضيها، مشيرا إلى أن المبادرة تعمل خلال الأزمات وقد ساعدت اللاجئين الذين توجهوا إلى أدرنة قرب الحدود التركية اليونانية.

وتابع الترك قائلا " لا يقتصر عملنا على السوريين فقط نحن نساعد اللاجئين بغض النظر عن جنسياتهم، في المبادرة نحن من جنسيات مختلفة، والوقت والمساعدات نقدمها للجميع".

ولفت إلى أن الطبقات الاجتماعية التي تتم مساعدتها هم الفقراء والعمال المياومون، والتي لا تملك معلومات أو قدرة على التواصل بسبب حاجز اللغة، وانتقلت المبادرة من تقديم المساعدة القانونية إلى العينية مع انتشار فيروس كورونا، عبر تقديم السلل الغذائية وبعض المبالغ النقدية، وعملت المبادرة سابقا على تأمين بيوت لسكن العائلات التي عادت من أدرنة ولم تستطع الوصول إلى اليونان.

وأوضح الترك أن السوريين الذين توقفوا عن العمل هم العاملون بشكل يومي أو أسبوعي، في المطاعم والمعامل وفي الإنشاءات وهي الفئة التي تضررت، ويشير إلى وجود آلاف العائلات السورية في إسطنبول بحاجة للمساعدة ويضيف " على صفحتنا في فيسبوك تصلنا كل خمس دقائق رسالة من عائلة تطلب المساعدة بسبب توقف مصدر رزقها منذ شهر تقريبا".

وتنسق مبادرة "الفطرة السليمة" مع جمعيات ومنظمات سورية وتركية وأجنبية، للحصول على المساعدات مثل جمعية النور السورية واللجنة السورية – التركية المشتركة وهيئة الإغاثة الإنسانية "IHH" ومنظمة جسور الألمانية، ويتم تأمين المساعدات من الأجانب والمغتربين، كما أن المتطوعين في المبادرة من مختلف الجنسيات.

دفعت عمليات الإغلاق الاقتصادي بعض دول العالم إلى تطبيق حزم من المساعدات المالية والقوانين لحماية العمال والموظفين من الطرد والفصل جراء الأزمة الاقتصادية الناشئة عن وباء كورونا، إلا أن اللاجئين السوريين في تركيا الذين يعتمدون في معيشتهم على أعمال يومية وأجور منخفضة أكثر تضررا من غيرهم، حيث يقيم في تركيا نحو 3.6 ملايين سوري حسب أرقام رسمية نشرت عام 2019 بينهم 547 ألف سوري مسجلون في ولاية إسطنبول.

درعا.. ملازم في جيش النظام يهين لؤي العلي رئيس "الأمن العسكري"
تنفيذاً للاتفاق.. النظام يدخل تل شهاب غربي درعا ويفتتح مركزاً "للتسويات"
مع تسارع التطبيع.. هل ينجح الأردن في إعادة تعويم الأسد؟
تركيا.. عدد متلقي جرعتين من لقاح كورونا يتجاوز 68 في المئة
"محافظة حماة" تغلق صالات التعازي حتى إشعار آخـر
"الإنقاذ" تغلق المدارس وأماكن التجمعات في إدلب بسبب انتشار كورونا