"قسد" تمنع تصدير محصول البصل من منبج والمزارعون أمام كارثة

تاريخ النشر: 28.09.2020 | 14:20 دمشق

منبج - خاص

بدأ المزارعون في مدينة منبج وريفها بجني محصول البصل لهذا العام، في ظل مخاوف تتعلق بصعوبات تصريف المحصول، بالإضافة إلى انخفاض سعره مقارنةً بكلفة زراعته.

وشهدت المناطق الزراعية في مدينة منبج وقراها تراجعاً في مساحة الأراضي التي تمت زراعتها بالبصل، عن العام الفائت بسبب تكاليف زراعته المرتفعة، حيث بلغت المساحات المزروعة بالبصل لهذا العام ألفاً و200 دونم بينما كانت العام الماضي ثلاثة آلاف و500 دونم وفق ماصرحت به مسؤولة الديوان في مديرية الزراعة التابعة لـ"لإدارة الذاتية" في منبج .

كلفة زراعة البصل أكثر من سعر مبيعه

وقال علي الشبيلي أحد المزارعين من قرية جب حمزة شرقي منبج لموقع تلفزيون سوريا، إنه "زرع هذا العام 150 دونماً من البصل وبلغت كلفة الدونم الواحد مليوناً و200 ألف ليرة سورية، حيث تبلغ كلفة البذار وحدها نحو 350 ألف ليرة سورية للدونم الواحد، و تبلغ كلفة السماد للطن الواحد 110 آلاف ليرة سورية، هذا عدا أجور العمال وتكاليف السقاية والمحروقات".

واشتكى الشبيلي من سعر مبيع البصل لهذا العام، حيث وصل سعر الكيلو غرام الواحد منه إلى 400 ليرة سورية، بينما كان يبلغ سعره العام الفائت 200 ليرة سورية، حيث كان سعر صرف الدولار الواحد مقابل الليرة 600 ليرة سورية، بينما تجاوز سعر الصرف الآن 2000 ليرة سورية".

ويلجأ المزارع إلى تصدير محصوله إلى خارج البلد، وخاصة إقليم كردستان العراق الذي يحقق من خلاله أرباحاً تجعله يستمر في زراعته، لكن "الإدارة الذاتية" منعت المزارعين من تصدير البصل لهذا العام وفرضت عليه ضريبة في حال نقله إلى مناطق سيطرة النظام


فائض الإنتاج هذا العام وعدم السماح بتصديره سيعود سلباً على المزارع


أكد عدنان الطحر أحد تجار سوق الخضروات في مدينة منبج لموقع تلفزيون سوريا، أن "الطلب المحلي على البصل ليس بالحجم الذي يعود بالفائدة على المزارع  ولا يمكنّه من تغطية تكاليف زراعته، لذلك يلجأ إلى تصديره نحو مناطق (الجيش الحر) ومناطق سيطرة النظام، وإلى إقليم كوردستان العراق أيضاً، ليحقق المزارع الربح الذي يرجوه".

وأضاف، أن "(قسد) عرقلت تصدير محصول البصل عبر فرض جمارك مرتفعة عليه خلال تصديره إلى مناطق النظام من معبر التايهة جنوبي منبج والتي قدرت بـ 4 بالمئة من قيمة الشحنة، بالإضافة إلى منعها تصديره نحو مناطق (درع الفرات، وإقليم كردستان العراق)، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة كمية البصل في السوق عن الحد المطلوب وهو ما سيجعل سعره يتدهور".

وكان رئيس اتحاد الفلاحين، التابع لـ "مجلس الرقة المدني محمد السالم قال، يوم الجمعة الماضي: إن "الإدارة الذاتية" لشمال وشرقي سوريا سمحت بشراء محصول القطن وتصديره إلى مناطق النظام وكردستان العراق.

وأكد أن القرار جاء بعد رفض اتحاد الفلاحين لتسعيرة تم وضعها من قبل شركة "تطوير المجتمع الزراعي"، التابعة لـ "الإدارة الذاتية"، كسعر شراء للقطن 750 ليرة سورية للكيلوغرام، في حين بلغت كلفة إنتاج الكيلو الواحد من القطن هذا الموسم نحو 900 ليرة سورية بشكل وسطي.

اقرأ أيضاً: تركيا ترفع سعر شراء الحبوب من مزارعي تل أبيض

ونقل "موقع اقتصاد"، المتخصص بالاقتصاد السوري، عن الدكتور ممدوح الفهد، الناشط في مدينة الرقة قوله إن قرار "الإدارة الذاتية" سيعود بالفائدة عليها بشكل أساسي، "لكونها ستتلقى عائدات تصدير القطن، فضلاً عن الضريبة التي ستفرضها على النقل عبر القاطرات إلى مناطق النظام".

موضحاً أن المزارعين يفضلون تصديره إلى مناطق النظام وتحديداً إلى وزارة الزراعة السورية التابعة له، لأن المحالج غير موجودة سوى في المناطق التي يسيطر عليها النظام.

وعن المعابر التي سيسمح من خلالها بتصدير القطن، أوضح الناشط أنه "ما عدا المعابر غير الرسمية على نهر الفرات في دير الزور، يوجد معبر عون الدادات بين منبج وحلب، ومعبر الطبقة على طريق الرقة حلب"، لافتاً إلى أنه من غير المعروف الفترة المخصصة لاستمرار افتتاح المعابر.