"قسد" تتقدم في آخر معاقل تنظيم "الدولة" بدير الزور (فيديو)

تاريخ النشر: 29.01.2019 | 13:50 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

تقدّمت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مساء أمس الإثنين، في المناطق الأخيرة المتبقية لـ تنظيم "الدولة" بريف دير الزور، تزامناً مع خروج آلاف المدنيين مِن مناطق سيطرة "التنظيم" إلى مناطق سيطرة "قسد".

وقالت شبكات إخبارية محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن "قسد" سيطرت على أجزاء واسعة مِن قرية المراشدة التابعة لـ بلدة السوسة شرق دير الزور، بعد اشتباكات مع تنظيم "الدولة"، دون معلومات عن خسائر في صفوف الطرفين.

وتعتبر قرية "المراشدة" آخر منطقة مأهولة بالسكان يخسر معظمها تنظيم "الدولة" بعد بلدة السوسة ومنطقة هجين شرق دير الزور، لـ يتبقّى له بعض القرى المجاورة، والمناطق الصحراوية في البادية.

 

 

وأضافت شبكة "فرات بوست"، أن طائرات التحالف الدولي استهدفت بغارات عدّة مواقع تنظيم "الدولة" في قرية المراشدة، كما شنّت طائرة "مسيّرة" للتحالف غارات بالصواريخ على أحد مواقع "التنظيم" في قرية "العرقوب" المجاورة.

ولفتت "فرات بوست"، أن تنظيم "الدولة" ما يزال يسيطر على أحياء "الحمزات، والخلف، والشيخ حمد، والخنافرة" في بلدة الباغوز فوقاني، إضافةً لـ سيطرته على قريتي "العرقوب، والسفافنة" شرق دير الزور، التي تشهد معارك كر وفر بين "التنظيم" و"قسد".

وما زالت "قسد" تحاول طرد تنظيم "الدولة" مِن الجيب الأخير شرق دير الزور، بعد سيطرتها أواخر العام المنصرم، على كامل مدينة هجين (أكبر وأبرز معاقل التنظيم) إلى جانب بلدات وقرى "البوخاطر، البوحسن، الشعفة، الكشمة"، الأمر الذي مكّنها مِن إحكام السيطرة على كامل الشريط الحدودي مع العراق.

ورغم انحسار مناطق سيطرة تنظيم "الدولة"، إلّا أنه - حسب ناشطين - ما زال يحاول إعاقة تقدّم "قسد" فيما تبقّى له مِن مناطق، معتمداً على الألغام التي زرعها بكثافة هناك، إضافةً لـ تسييره سيّارات "مفخخة" فضلاً عن هجمات "انتحارية"، فيما أشار ناشطون آخرون، إلى أن "التنظيم" انهار بشكل كبير، ولم يعد بمقدوره الصمود أكثر، مرجّحين استسلام العناصر المتبقين هناك قريباً، بعد استسلام نحو 150 عنصراً - مِن جنسيات مختلفة - لـ"قسد".

في ظل استمرار المعارك، استطاع قرابة 2000 شخص (جلّهم أطفال ونساء)، الخروج مِن آخر معاقل تنظيم "الدولة" والاتجاه نحو مناطق سيطرة "قسد"، وذلك بعد أيام مِن الجوع والسير على الأقدام في منطقة البادية، حسب صور نشرتها وكالة "فرانس برس".

وكان آلاف المدنيين العالقين في مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" شرق دير الزور، يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل فقدان معظم المواد الغذائية والأساسية، بالتزامن مع القصف المستمر للتحالف الدولي تغطيةً لـ معارك "قسد" ضد "التنظيم" هناك، ما أسفر عن وقوع مئات الضحايا.

يشار إلى أن "قسد" و"مجلس دير الزور العسكري" التابع لها أعلنوا، يوم التاسع مِن شهر أيلول عام 2017، بدء معركة "عاصفة الجزيرة" بهدف السيطرة على ما تبقى من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في منطقة الجزيرة السورية وشرق نهر الفرات، قبل أن تعلن، يوم 11 من تشرين الثاني عام 2018، استئناف المعركة التي أطلقت على مرحلتها الأخيرة "دحر الإرهاب" بعد توقفها لـ نصف شهر، بسبب ما قالت إنه القصف التركي على القرى التي تسيطر عليها شرق نهر الفرات.

مقالات مقترحة
رغم تفشي الوباء.. نظام الأسد يعيد فتح الدوائر الحكومية
حكومة النظام: انتشار كورونا في سوريا يتصاعد والوضع أكثر من خطير
نظام الأسد يتلقى أول دفعة من لقاحات كورونا ضمن مبادرة "كوفاكس"