icon
التغطية الحية

"قائد وأديب ورمز وطني".. سوريون وعرب ينعون عصام العطار

2024.05.03 | 13:30 دمشق

4567878
الراحل عصام العطار يتوسط سياسيين ومفكرين سوريين
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

نعى مثقفون ومفكرون وسياسيون سوريون وعرب ومسلمون المفكّر عصام العطار، الذي توفي في وقت متأخر من ليلة الخميس- الجمعة في مدينة آخن بألمانيا عن عمر ناهز الـ97 عاماً، بعد عقود طويلة قضاها الراحل في مغتربه القسري عقب مغادرته دمشق، من جراء ملاحقة نظام البعث له منذ عام 1964.

ووصف السياسي والرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب، الراحل العطار (1927-2024) في منشور عبر حسابه على منصة إكس، بأنه "أحد القادة التاريخيين للحركة الإسلامية"، قائلاً إنه قضى في الاغتراب "أكثر من ستين عاماً. استشهدت زوجته بنان ابنة الشيخ علي الطنطاوي اغتيالاً من قبل النظام السوري (آذار 1981). وفشلت عدة محاولات لاغتياله".

رحمه الله وغفر له وأعلى مقامه وعظم الله أجر أسرته الكريمة وخلفهم ومحبيه وبلده خيراً

بينما وصفه الكاتب والسياسي السوري محمد ياسين نجار بـ "القائد الوطني الكبير الذي ناضل ضد الاستبداد والفساد، ورفض الانقلابات، ثم هُجِّر في زمن البعث عام 1964...".

ورأى الكاتب والأكاديمي السوري أحمد هواس أن سوريا فقدت واحداً من "عظمائها"، متسائلاً: "كم تحتاج بلادنا لتنجب مثل الداعية والمفكر والأديب عصام العطار؟ كأن بيننا وبين العظماء عداوة ما داموا أحياء فإن غادرونا بكيناهم!".

وشبّه الكاتب والروائي إبراهيم كوكي عصام العطار بـ "تاريخ سوريا الذهبي قبل استيلاء البعث". وكتب قائلاً:

"أديب، وكاتب، ومربّي، وشاعر، وسياسي... تاريخ سوريا الذهبي قبل استيلاء البعث عليه، ما زال يتجسد في شخصية عصام العطار. تراه فترى البنا والسباعي وسيّد والطنطاوي. ترى أن سوريا كانت جميلة وأرض حضارة وعلم وسياسة؛ وقد دفع لأجلها الكبار الغالي والنفيس حرفياً لتبقى بلادنا مزدهرة عامر خيّرة حرّة تعيش حياة العزّ والكرامة...".

وكتب عبد المنعم زين الدين عن العطار: "أمضى حياته في الدعوة، والفكر، ومقارعة الطغيان والاستبداد. مهجّراً من وطنه سوريا التي ناضل وكافح لتكون خالية من عصابة الأسد، حافظ وابنه المجرمين".

بالإضافة إلى ذلك، نعى المفكر عصام العطار كثيرون من الكتّاب والمفكرين والسياسيين والهيئات، في المنطقة العربية والبلدان الإسلامية، من بينهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي، وهيئة علماء فلسطين، والكاتب محمد عياش الكبيسي، والداعية عصام تليمة، والكاتب والإعلامي التركي عصام ياشا، وآخرين غيرهم.

وفاة عصام العطار

ونشرت عائلته بيان نعي عبر صفحته الرسمية، قالت فيه "توفي والِدُنا عصام العطار، الليلة (ليلة الجمعة 23 شوال 1445 للهجرة، 3 أيار 2024 م)، تغمده الله برحمته ورضوانه. وهو يسألكم المسامحة والدعاءَ له بالمغفرة وحسن الختام".

وتضمن النعي الذي نشرته العائلة كلمات العطار الأخيرة، والتي قال فيها:

"وداعاً وداعاً يا إخوتي وأخواتي وأبنائي وبناتي وأهلي وبني وطني.

أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، وأستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم، وأسأل الله تعالى لكم العون على كل واجب وخير، والوقاية من كل خطر وشر، والفرج من كل شدة وبلاء وكرب.

سامحوني سامحوني. واسألوا الله تعالى لي المغفرة وحسن الختام.

شكراً لكم شكراً.. جزاكم الله خيراً

أخوكم عصام العطار".

ونعت جماعة "الإخوان المسلمون" في سوريا عصام العطار، ووصفته بأنه "قامة إسلامية كبيرة، وقائد قوي دؤوب".

وقال المراقب العام للجماعة، عامر البوسلامة، إن العطار "قاد الجماعة في ظروف صعبة، كانت تعيشها البلاد، فكان نعم القائد ونعم المسدد"، مضيفاً أنه "مفكر بارز، ومصلح مميز، ومجاهد تشهد له سوح التضحية والنضال والفداء بكل مفردات العطاء، وخطيب يشار له بالبنان، وتعقد عليه الأنامل".

ولد العطار في مدينة دمشق في العام 1927، وهو شقيق نائبة رئيس النظام السوري للشؤون الثقافية والإعلامية، ووزيرة الثقافة السابقة، نجاح العطار، وزوجته بنان الطنطاوي، ابنة الشيخ علي الطنطاوي، التي اغتالتها مخابرات النظام السوري في ألمانيا في شهر آذار من العام 1981.

عرف الداعية والمفكر عصام العطار بموقفه المؤيد والداعم للثورة السورية، وكان له مقالات وخطب ولقاءات تلفزيونية تحدث فيها عن ضرورة الثورة وأهميتها، وقدم النصح والدعم للناشطين والسياسيين السوريين، وفي الوقت نفسه، رفض المشاركة في التشكيلات السياسية المعارضة.