في أخطر اللحظات.. سباق الدفاع المدني مع الزمن لكسر إرادة الموت

تاريخ النشر: 27.11.2019 | 14:44 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ متابعات

بثّ الدفاع المدني في إدلب تقريراً وثائقياً مصوراً لأخطر اللحظات التي تمر بها فرقه، خلال بحثها عن الناجين تحت أنقاض المنازل التي دمرتها آلة النظام وروسيا الحربية، واستعرض إحصائية بعدد القتلى والمصابين من متطوعي الدفاع المدني خلال التصعيد الأخير على المحافظة.

ويُظهر التقرير اللحظات "الأخطر على حياة البشر"، حين يجدد طيران النظام وروسيا استهداف المنطقة التي تهرع إليها فرق الإسعاف والإنقاذ للبحث عن ناجين "من براثن الموت المحقق بآلة الأسد وروسيا العسكرية".

وأشار التقرير إلى أن فرق الإنقاذ لا تستطيع انتظار الطيران حتى يفارق المنطقة المستهدفة، ما يجعل منهم في كثير من المرات هدفاً للغارات التالية.

 

 

واستعرض التقرير المصور لحظة إصابة المتطوعين الثلاثة وائل شريقي وعبد الرؤوف خيرو وحسن العبدو، لدى وصولهم إلى مكان القصف الجوي في مدينة جسر الشغور غربي إدلب.

وحتى الناجين من الغارات المتجددة على الأماكن المستهدفة، يلاحقهم الطيران إلى مراكزهم، حيث أدت الغارات الجوية للنظام وروسيا إلى تدمير 3 مراكز للدفاع المدني في مدينة جسر الشغور، بمبانيها وعدتها وسياراتها.

ولم يقتصر استهداف النظام وروسيا لفرق الإنقاذ الميدانية ومراكزهم في مدن وبلدات محافظة إدلب، بل استهدفهم في منازلهم مع عائلاتهم، كما حصل مع المتطوع هيثم الصالح وزوجته وابنه أحمد ذي العامين والنصف، عندما ضربت الطائرات منزله في بلدة مشمشان، وكذلك المتطوع عمار بليطو في بلدة بداما.

ويحكي تقرير الدفاع المدني قصة المتطوع أحمد قبة الذي كان يجهّز نفسه للزواج، حيث قُتل في انفجار ثان بعد أن وصل مسرعاً إلى مكان الانفجار الأول في بلدة دركوش.

وسبق وأن نشر الدفاع المدني تقريراً عن أحمد الذي قُتل في 31 من تشرين الأول الفائت، جراء انفجار وقع في بلدة دركوش غرب إدلب، وعمل أحمد كمتطوع لدى الدفاع المدني لـ 4 سنوات، وفقد أمه واثنين من أقاربه في قصف سابق للنظام.

 

 

وعرض الدفاع المدني في حلب في وقت سابق من هذا الشهر، تسجيلاً مصوراً للمتطوع عمر حمود من بلدة السحارة بريف حلب الغربي، عندما انهار فوق جثة طفل وجده تحت أنقاض منزله الذي دمرته الطائرات الروسية في السادس من الشهر الجاري، وتذكّر حمود لحظة انتشاله زوجته وأمه وابنته في قصف سابق عام 2016.

 

 

وبحسب تقرير الدفاع المدني، فقد قُتل متطوعان وأصيب 10 آخرون خلال النصف الأول من تشرين الثاني الجاري، في حين بلغ عدد قتلى متطوعي الدفاع المدني منذ التصعيد الأخير في المحافظة، 12 شخصاً وأصيب 40 آخرون.